سمات العيد
علي الخالدي
العيد هو أن يكون لك قلب معافى بالحب و عيون ترى كيف تتفتح جنابذ الورد الجوري في حديقة بيتك تستاف عطرها الفاغم الفواح ويبتسم لك الجلنار كلما سقيت شجيراته بما يكفيها من ماء مستطاب وتسمع ضحكات امرأة سومرية مكسال زان الكحل أهدابها وصبغة الحناء الأرجوانية تعابق قدميها أو أطراف أصابعها،.. مثلما تسمع قصيدة غرقى بغزل عربي العيد أن يكون لك بلد لا يحكمه كاهن ولا لص ولا مستبد و تعيش في ظل دولة أغلب موظفيها يمتلكون قدرا من الشرف و المرؤة والخلق الدميث وليسوا( ضورايا ) يأكلون لحم الشعب ويكسرون عظمه ويشربون دمه و يقلصون مساحة الجمال والنظافة والتحضر في مدنه و شوارعه ... و يفجعون نخيله ويقتلون أشجاره وأزهاره و يفتحون جراحا لما تطبق أهدابها بعد !!! كلما سنحت لهم الفرصة... كما فعل التتار و المغول ومن جاء بعدهم !!! العيد هو أن تسمع عبد الباسط عبد الصمد في أول الصباح ثم تشنف الذوق والمزاج بصوت فيروز وهي تترنم بأغاريدها المعذوذبة الساحرة مع رنة ملعقة (استكان) شاي عراقي يعط برائحة الهيل تقدمه لك يد ناعمة منعام أغدق عليها الترف ألقه العيد هو أن تغرس زنابق الفرح والأمل والسلام في القلوب البيضاء الناصعة تخص بها عائلتك أولا وأحبابك من الأصدقاء والصديقات وكل من وقف معك في كفاحك الدراسي و الحياتي والجمالي والإنساني.