وماذا بعد هذا ؟
سحبان فيصل محجوب
بحكم اللااردة شاءت الاقدار أن تضع العراقيين امام جملة من التحديات التي تواجه قطاعات المجتمع المختلفة وفي ظروف محلية ودولية معقدةحيث القت هذه بتبعاتها على مستوى الاداء المؤسسي والذي كان يعاني أصلا من عدم القدرة على الايفاء بمتطلبات العمل ولو بحدودها الدنيا…وعلى المدى المنظور تشير الدلائل إلى اتجاهات حادة لحدوث الانهيار الكبير في توفير الطاقة وجميع الخدمات الضرورية مع استمرار وتصاعد وتيرة الاجواء الاستثنائية حاليا والتي اجتاحت المنطقة المحيطة بالبلاد مؤخراً .
في ذاكرة العراقيين الذين عاشوا زمن الحصار الدولي الشامل ( 1991 - 2003 م )عندما تعرض العراق لظروف مشابهة الى حدود ما لما يتعرض اليه الان وفي مقدمتها شحة الموارد المالية بالاضافة الى انحسار عوامل توفير الخدمات الاساسية بل كانت أكثر قسوة في العديد من الجوانب ،عندها سخرت اساليب التصدي الفاعلة و بموارد وطنية خالصة اعتمدت البدائل وتغيير طقوس العمل الروتينية الى مسارات مواجهة مبتكرة كان لها تأثير واضح وكبير على مستوى الاداء العام لاجهزة الدولة ولا نخفي هنا ما نفذ من محاولات شجاعة في الالتفاف على اجراءات القرارات الدولية المجحفة لصالح توفير ما يمكن من شروط استمرار تقديم الخدمات العامة للمواطنين و بحدودها الممكنة الى أقصاها
.في دوامة هذا المخاض الصعب الذي يعيشه المواطن العراقي الان وبهدف تجاوز تبعات الانحدار المتسارع في تأمين عوامل العيش الكريم لامناص من استنباط حلول جادة ووسائل فعالة في التعامل مع نتائج الحالة بوساطة حشد جماهيري منظم واسع يعمل في ظل قدرات قيادية نزيهة وماهرة .