الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
في‭ ‬رحاب‭ ‬الآباء‭ ‬المؤسسين

بواسطة azzaman

في‭ ‬رحاب‭ ‬الآباء‭ ‬المؤسسين

ابراهيم خليل العلاف

 

 

 

حين‭ ‬أنجزت‭ ‬اطروحتي‭ ‬للدكتوراه‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬سنة‭ ‬1979‭ ‬،‭ ‬وناقشتها‭ ‬وكانت‭ ‬بعنوان‭ (‬تطور‭ ‬السياسة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬1914‭-‬1932‭ ) ‬،‭ ‬كان‭ ‬اسم‭ ‬المرحوم‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬أمامي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المصادر‭ ‬التي‭ ‬رجعت‭ ‬اليها‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬او‭ ‬في‭ ‬لندن‭ . ‬وبعد‭ ‬سنوات‭ ‬كتبتُ‭ ‬عنه‭ ‬مقالة‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬المئوية‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ( ‬دنيا‭ ‬الوطن‭ ) ‬الالكتروني‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الصحف‭ ‬العراقية‭ ‬ورحت‭ ‬خلال‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬السنوات‭ ‬اقرأ‭ ‬عنه‭ ‬وعرفت‭ ‬عنه‭ ‬الكثير‭ ‬واحببته‭ ‬ووجدت‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬اول‭ ‬رئيس‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬متي‭ ‬عقراوي‭ ‬من‭ ‬مؤسسي‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬الفعليين‭ . ‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬كنت‭ ‬سعيدا‭ ‬حين‭ ‬كلفت‭ ‬بالكتابة‭ ‬عنه‭ ‬بإعتباره‭ ‬رئيسا‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬للمدة‭ ‬من‭ ‬1959‭ ‬الى‭ ‬سنة‭ ‬1963‭ . ‬ومما‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬الكتابة‭ ‬توفر‭ ‬بعض‭ ‬المصادر‭ ‬عنه‭ ‬ومنها‭ ‬بعض‭ ‬سجلات‭ ‬ووثائق‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬زلت‭ ‬أتذكر‭ ‬وانا‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬التاريخ‭ ‬بكلية‭ ‬التربية‭ ‬–جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬بين‭ ‬سنتي‭ ‬1964و1968‭ ‬أتذكر‭ ‬ان‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬اساتذتي‭ ‬وشيوخي‭ ‬كانوا‭ ‬يذكرونه‭ ‬بالخير‭ ‬،‭ ‬وانه‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬الإباء‭ ‬المؤسسين‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وانه‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ (‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ..‬واجباتها‭ ‬وأهدافها‭ ) ‬وظهر‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬في‭ (‬دليل‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭) ‬الذي‭ ‬نُشر‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الدراسبة‭ ‬1959‭-‬1960‭ ‬وقد‭ ‬اعيد‭ ‬طبع‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ( ‬دليل‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ) ‬للسنة‭ ‬الدراسية‭ ‬1962‭-‬1963‭ .‬ومما‭ ‬كتبه‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬التي‭ ‬تولى‭ ‬رئاستها‭ ‬بين‭ ‬سنتي‭ ‬1959‭-‬1963‭ ‬ان‭ ‬فكرة‭ ‬الجامعة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬حديثة‭ ‬العهد‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬’‭ ‬و»لا‭ ‬هي‭ ‬ابنة‭ ‬السنة‭ ‬او‭ ‬وليدة‭ ‬تفكير‭ ‬قصير‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬عريقة‭ ‬عراقة‭ ‬البلاد‭ ‬،‭ ‬قديمة‭ ‬قدم‭ ‬الحضارة‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬بين‭ ‬الرافدين‭ ‬دجلة‭ ‬والفرات‭ ‬“‭ . ‬

 

وقال‭ :‬‮»‬‭ ‬ان‭ ‬التحريات‭ ‬والتنقيبات‭ ‬الاثرية‭ ‬في‭ ‬تل‭ ‬حرمل‭ ‬الواقع‭ ‬قرب‭ ‬بغداد‭ ‬اثبتت‭ ‬وجود‭ ‬المدارس‭ ‬المتخصصة‭ ‬بالعلوم‭ ‬البحتة‭ ‬عند‭ ‬البابليين‭ ‬القدماء‭ . ‬كما‭ ‬قد‭ ‬عني‭ ‬بعض‭ ‬ملوك‭ ‬الاشوريين‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬كتبت‭ ‬على‭ ‬صفائح‭ ‬الطوب‭ ‬وتكوين‭ ‬المكتبات‭ ‬منها‭ ‬“‭ .‬

وعرج‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬الفترة‭ ‬الإسلامية‭ ‬،‭ ‬وربط‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العصور‭ ‬القديمة‭ ‬بتاريخ‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬العصور‭ ‬الوسطى‭ ‬الإسلامية‭ ‬وقال‭ :‬‮»‬‭ ‬ان‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الإسلامي‭ ‬حافل‭ ‬بذكر‭ ‬المدارس‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يؤمها‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأقطار‭ ‬نكتفي‭ ‬بذكر‭ ‬المدرسة‭ ‬النظامية‭ ‬،‭ ‬والمدرسة‭ ‬المستنصرية‭ ‬منها‭ ‬وقد‭ ‬قامت‭ ‬تلك‭ ‬المدارس‭ ‬بدور‭ ‬فذ‭ ‬في‭ ‬تغذية‭ ‬الثقافة‭ ‬وتطوير‭ ‬العلوم‭ ‬والفنون‭ ‬والاداب‭ ‬“‭ . ‬

 

وقف‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عند‭ ‬الفترة‭ ‬المظلمة‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬سقوط‭ ‬بغداد‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المغول‭ ‬سنة‭ ‬656‭ ‬هجرية‭ ‬1258‭ ‬ميلادية‭ ‬وقال‭ :‬‮»‬‭ ‬وعندما‭ ‬استيقظ‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬غفوته‭ ‬الطويلة‭ ‬قبيل‭ ‬الحرب‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الأولى‭ ‬يقصد‭ ‬الحرب‭ ‬العظمى‭ ‬1914‭-‬1918‭ ‬،‭ ‬شرع‭ ‬ببعض‭ ‬الدراسات‭ ‬العالية‭ ‬،‭ ‬فانشئت‭ ‬كلية‭ ‬الحقوق‭ ‬سنة‭ ‬1908‭ ‬ثم‭ ‬دار‭ ‬المعلمين‭ ‬العالية‭ (‬كلية‭ ‬التربية‭ ) ‬1923‭ ‬والكلية‭ ‬الطبية‭ ‬الملكية‭ ‬العراقية‭ ‬1927‭ ‬وكلية‭ ‬الصيدلة‭ ‬1936‭ ‬ثم‭ ‬تلتها‭ ‬سائر‭ ‬الكليات‭ ‬ومنها‭ ‬كلية‭ ‬الهندسة‭ ‬سنة‭ ‬1942‭ ‬وكلية‭ ‬التحرير‭ ‬سنة‭ ‬1946‭ (‬كلية‭ ‬الملكة‭ ‬عالية‭ ‬للبنات‭ ‬قبل‭ ‬ثورة‭ ‬14‭ ‬تموز‭ ‬1958‭) ‬وكلية‭ ‬التجارة‭ ‬سنة‭ ‬1947‭ . ‬وهكذا‭ ‬كانت‭ ‬جميع‭ ‬هذه‭ ‬الكليات‭ ‬لاتعدو‭ ‬كونها‭ ‬مدارس‭ ‬عليا‭ ‬مهنية‭ ‬غايتها‭ ‬الوحيدة‭ ‬اعداد‭ ‬الموظفين‭ ‬او‭ ‬المتخصصين‭ ‬بمهن‭ ‬معينة‭ .‬ولذلك‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬المستويات‭ ‬العلمية‭ ‬فيها‭ ‬اوطأ‭ ‬من‭ ‬المستويات‭ ‬المرجوة‭ ‬لها‭ .‬ولم‭ ‬تعن‭ ‬بالدراسات‭ ‬العلمية‭ ‬والأدبية‭ ‬الحرة‭ ‬كما‭ ‬انها‭ ‬لم‭ ‬تلتفت‭ ‬الى‭ ‬نواحي‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتحري‭ ‬عن‭ ‬الحقائق‭ ‬المعروفة‭ ‬ومدلى‭ ‬صحتها‭ ‬ومقدار‭ ‬انطباقها‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬ولذلك‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬تأمين‭ ‬الحاجة‭ ‬حتى‭ ‬ليتعذر‭ ‬علينا‭ ‬ان‭ ‬نعتبرها‭ ‬نواة‭ ‬للتعليم‭ ‬الجامعي‭ ‬الصحيح‭ ‬“‭ . ‬

اكد‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬حقيقة‭ ‬مهمة‭ ‬بصدد‭ ‬نشأة‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬،‭ ‬حين‭ ‬أشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬المجتمع‭ ‬والناس‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬انتبهوا‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬اسماه‭ (‬فكرة‭ ‬الجامعة‭) ‬والى‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تحقيقها‭ ‬واظنه‭ ‬كان‭ ‬يريد‭ ‬ان‭ ‬يربط‭ ‬الفكرة‭ ‬العلمية‭ ‬هذه‭ ‬بالفكرة‭ ‬الوطنية‭ ‬،‭ ‬عندما‭ ‬أشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬ساعدت‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬الوعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتابات‭ ‬المثقفين‭ ‬والنخب‭ ‬وبعض‭ ‬المخلصين‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬كتبوه‭ ‬ونشروه‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬التعليم‭ ‬الجامعي‭ ‬بدليل‭ ‬ان‭ (‬الجامعة‭) ‬أصبحت‭ ‬مطلبا‭ ‬شعبيا‭ ‬مهما‭ . ‬وقد‭ ‬كتب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأستاذ‭ ‬حسن‭ ‬الدجيلي‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ (‬تقدم‭ ‬التعليم‭ ‬العالي‭ ‬في‭ ‬العراق‭) ‬وعندئذ‭ ‬اضطرت‭ ‬الحكومة‭ ‬الى‭ ‬مسايرة‭ ‬هذا‭ ‬الوعي‭ ‬والانسجام‭ ‬معه‭ ‬،‭ ‬والقيام‭ ‬ببعض‭ ‬الخطوات‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬انشاء‭ ‬جامعة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ . ‬

وهكذا‭ ‬تشكلت‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬1943‭ ‬أول‭ ‬لجنة‭ ‬لدراسة‭ ‬مشروع‭ ‬الجامعة‭ ‬ووضع‭ ‬التقارير‭ ‬التي‭ ‬ترشد‭ ‬الحكومة‭ ‬الى‭ ‬كيفية‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬وكان‭ ‬يرأس‭ ‬اللجنة‭ ‬المستر‭ ‬هملي‭ ‬الخبير‭ ‬البريطاني‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬اعظائها‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬العمداء‭ ‬والمربين‭ ‬العراقيين‭ ‬والأجانب‭ . ‬

في‭ ‬سنة‭ ‬1949‭ ‬تأسست‭ ‬كلية‭ ‬الاداب‭ ‬والعلوم‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬استجابة‭ ‬لتوصيات‭ ‬اللجنى‭ ‬وتم‭ ‬الشروع‭ ‬بوضع‭ ‬قانون‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬أيلول‭ ‬سنة‭ ‬1956‭ ‬فكان‭ ‬–‭ ‬بحق‭ ‬–‭ ‬هو‭ ‬الجر‭ ‬الأساسي‭ ‬لبناء‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وتأسيسها‭ ‬تأسيسا‭ ‬رسميا‭ ‬غير‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬القانون‭ ‬ظل‭ ‬معطلا‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬ولم‭ ‬ينفذ‭ ‬الا‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬سنة‭ ‬1957‭ ‬حين‭ ‬عين‭ ‬الدكتور‭ ‬متي‭ ‬عقراوي‭ ‬اول‭ ‬رئيس‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬عين‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬الأساتذة‭ ‬العراقيين‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ (‬المجلس‭ ‬التأسيسي‭ ‬للجامعة‭ ‬ثم‭ ‬اضيف‭ ‬اليهم‭ ‬عضو‭ ‬خامس‭ ‬واتت‭ ‬ثورة‭ ‬14‭ ‬تموز‭ ‬1958‭ ‬ليشرع‭ ‬قانون‭ ‬جديد‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وشرع‭ ‬قانون‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬لسنة‭ ‬1958‭ ‬وبموجبه‭ ‬تم‭ ‬حل‭ ‬المجلس‭ ‬التأسيسي‭ ‬واستعيض‭ ‬عنه‭ ‬بمجلس‭ ‬الجامعة‭ ‬الذي‭ ‬اجتمع‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬سنة‭ ‬1958‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬الاعتراف‭ ‬بقيام‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وضم‭ ‬الكليات‭ ‬القائمة‭ ‬اليها‭ .‬

بقي‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬متي‭ ‬عقراوي‭ ‬رئيسا‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭ ‬1957‭ ‬الى‭ ‬آب‭ ‬سنة‭ ‬1958‭ ‬وبعده‭ ‬تم‭ ‬اختيار‭ ‬مساعده‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬رئيسا‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وتولى‭ ‬المنصب‭ ‬في‭ ‬آذار‭ ‬1959‭ ‬حتى‭ ‬آذار‭ ‬سنة‭ ‬1963‭ . ‬

ويتطلب‭ ‬الامر‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬اقف‭ ‬لاجيب‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬يتعلق‭ ‬بمن‭ ‬هو‭ ‬رئيس‭ ‬الجامعة‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬الثاني‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬تكوينه‭ ‬وكيف‭ ‬تم‭ ‬اختياره‭ ‬؟‭ ‬

وللاجابة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬فإن‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬اجتمع‭ ‬وبحضور‭ ‬رئيس‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬رئيس‭ ‬ثان‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬فتم‭ ‬اختيار‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬منافسه‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬الدوري‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الاداب‭ ‬والعلوم‭ ‬والذي‭ ‬اصبح‭ ‬الرئيس‭ ‬الثالث‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬منذ‭ ‬اذار‭ ‬1963الى‭ ‬اب‭ ‬سنة‭ ‬1967‭ . ‬‭ ‬وثمة‭ ‬قصة‭ ‬تروى‭ ‬تتعلق‭ ‬بإختيار‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬ملخصها‭ ‬ان‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬الفريق‭ ‬الأول‭ ‬الركن‭ ‬محمد‭ ‬نجيب‭ ‬الربيعي‭ ‬أشار‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صابئي‭ ‬فرد‭ ‬الزعيم‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬والقائد‭ ‬العام‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬1958‭-‬1963‭ ‬بأننا‭ ‬بصدد‭ ‬اختيار‭ (‬رئيس‭ ‬جامعة‭) ‬وليس‭ ( ‬إمام‭ ‬جامع‭) ‬وانتهى‭ ‬الامر‭ ‬بصدور‭ ‬الموافقة‭ . ‬

الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬دونت‭ ‬سيرتهم‭ ‬تدوينا‭ ‬تفصيليا‭ ‬وثمة‭ ‬من‭ ‬الف‭ ‬عنه‭ ‬كتابا‭ ‬قائما‭ ‬بذاته‭ ‬وهو‭ ‬الدكتور‭ ‬ستار‭ ‬نوري‭ ‬العبيدي‭ . ‬فهو‭ ‬أي‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬قلعة‭ ‬صالح‭ ‬في‭ ‬العمارة‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬سنة‭ ‬1913‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬المنتمين‭ ‬للطائفة‭ ‬الصابئية‭ ‬أي‭ ‬المندائية‭ ‬الكريمة‭ ‬والتي‭ ‬تقطن‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬العصور‭ ‬القديمة‭ ‬دخل‭ ‬مدرسة‭ ‬قلعة‭ ‬صالح‭ ‬الابتدائية‭ ‬التي‭ ‬افتتحت‭ ‬سنة‭ ‬1917‭ ‬أي‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الاحتلال‭ ‬البريطاني‭ ‬وكانت‭ ‬تضم‭ ‬في‭ ‬حينه‭ ‬45‭ ‬تلميذا‭ ‬من‭ ‬المندائيين‭ ‬واليهود‭ ‬ومثلهم‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬دخل‭ ‬الثانوية‭ ‬المركزية‭ ‬ببغداد‭ ‬وتخرج‭ ‬فيها‭ ‬متميزا‭ ‬مما‭ ‬اهله‭ ‬للالتحاق‭ ‬ببعثة‭ ‬الجامعة‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬وفيها‭ ‬تخرج‭ ‬متخصصا‭ ‬بالفيزياء‭ ‬والرياضيات‭ ‬ثم‭ ‬سافر‭ ‬الى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬ملتحقا‭ ‬بمعهد‭ ‬ماساتشوستس‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬بوستن‭ ‬وكان‭ ‬تخصصه‭ ‬هو‭ ‬فيزياء‭ ‬الانواء‭ ‬الجوية‭ ‬وكان‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬اطروحته‭ ‬للدكتوراه‭ ‬البروفيسور‭ ‬الدكتور‭ ‬برنارد‭ ‬هوروتز‭ ‬استاذ‭ ‬الانواء‭ ‬الجوية‭ ‬المعروف‭ . ‬عاد‭ ‬الى‭ ‬وطنه‭ ‬وعمل‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬الثانوي‭ ‬ودار‭ ‬المعلمين‭ ‬الابتدائية‭ ‬لفترة‭ ‬في‭ ‬العمارة‭ ‬وبغداد‭ ‬واصبح‭ ‬معاونا‭ ‬لمدير‭ ‬الانواء‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬البصرة‭ ‬بين‭ ‬سنتي‭ -‬‮١٩١٤‬‭ .‬

انشغل‭ ‬بالعمل‭ ‬الثقافي‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬وانتمى‭ ‬الى‭ ( ‬جمعية‭ ‬الرابطة‭)  ‬التي‭ ‬تشكلت‭ ‬سنة‭ ‬1943‭ ‬،‭ ‬وشغل‭ ‬منصب‭ ‬سكرتير‭ ‬تحرير‭ ‬مجلتها‭ (‬الرابطة‭ ) ‬وقد‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الجمعية‭ ‬استاذي‭ ‬وشيخي‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬فاضل‭ ‬حسين‭ ‬وقال‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬ابرز‭ ‬اهداف‭ ‬جمعية‭ ‬الرابطة‭ ‬بث‭ ‬الثقافة‭ ‬العامة‭ ‬والروح‭ ‬الوطنية‭ ‬والديمقراطية‭ ‬والفكر‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وقد‭ ‬انتمى‭ ‬الى‭ ‬هذه‭ ‬الجميعة‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬والمثقفين‭ ‬المؤمنين‭ ‬بالفكر‭ ‬الديموقراطي‭ ‬الوطني‭ ‬التحرري‭ ..‬

وبين‭ ‬سنتي‭ ‬1948‭-‬1948‭ ‬عمل‭ ‬استاذا‭ ‬للفيزياء‭ ‬في‭ ‬المعهد‭  ‬الذي‭ ‬تخرج‭ ‬فيه‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬معهد‭ ‬ماساتشوستتس‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬‮١٩٩٤‬‭) ‬،‭ ‬وخلال‭ ‬عمله‭ ‬هذا‭ ‬انجز‭ ‬بحوثا‭ ‬قيمة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حركة‭ ‬الأمواج‭ ‬،‭ ‬ونشوء‭ ‬الأعاصير‭ . ‬

وعاد‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬فترة‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬وعين‭ ‬رئسا‭ ‬لقسم‭ ‬الفيزياء‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬المعلمين‭ ‬العالية‭ ‬1958‭-‬1958‭ . ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬،‭ ‬كان‭ ‬المربي‭ ‬والمفكر‭ ‬العربي‭ ‬القومي‭ ‬الأستاذ‭ ‬ساطع‭ ‬الحصري‭ ‬هو‭ ‬عميدا‭ ‬لها‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬الدار‭ ‬التي‭ ‬اصبح‭ ‬اسمها‭ ‬كلية‭ ‬التربية‭ ‬بعد‭ ‬ثورة‭ ‬14‭ ‬تموز‭ ‬1958‭ ‬مركزا‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬الفكر‭ ‬التحرري‭ ‬والتنويري‭ ‬‭. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬انها‭ ‬كان‭ ‬تضم‭ ‬شعراءا‭ ‬كبارا‭ ‬منهم‭ ‬بدر‭ ‬شاكر‭ ‬السياب‭ ‬،‭ ‬ونازك‭ ‬الملائكة‭ . ‬

لم‭ ‬ينقطع‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬؛‭ ‬فقد‭ ‬التحق‭ ‬بجامعة‭ ‬نييورك‭ ‬بين‭ ‬سنتي‭ ‬1952‭-‬1955‭ ‬متمتعا‭ ‬باجازة‭ ‬دراسية‭ ‬انحجز‭ ‬فيها‭ ‬بحوثه‭ ‬المهمة‭ ‬عن‭ ‬ديناميكية‭ ‬الأعاصير‭ ‬وعاد‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬سنة‭ ‬1957‭ ‬ليعين‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬التأسيسي‭ ‬الذي‭ ‬نوهت‭ ‬اليه‭  ‬آنفا‭ ‬وكان‭ ‬برئاسة‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬متي‭ ‬عقراوي‭ . ‬كما‭ ‬اختير‭ ‬ليكون‭ ‬رئيسا‭ ‬لتحرير‭ ‬مجلة‭ ‬المجمع‭ ‬العلمي‭ ‬العراقي‭ ‬

وبعد‭ ‬قيام‭ ‬ثورة‭ ‬تموز‭ ‬عام‭  ‬،‭ ‬عين‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬امينا‭ ‬عاما‭  ‬لمجلس‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭  ‬،‭  ‬ورئيسا‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ ‬وكالة‭ ‬‭. ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬1959‭ ‬اصبح‭ ‬رئيسا‭ ‬لجامعة‭ ‬بغداد‭ . ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬رئاسته‭ ‬للجامعة‭ ‬1959-1963‭ ‬يتضح‭ ‬انه‭ ‬وضع‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الأسس‭ ‬الإدارية‭ ‬والعلمية‭ ‬والأكاديمية‭ ‬والفكرية‭ ‬للجامعة‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬احتلت‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬مكانة‭ ‬علمية‭ ‬رفيعة‭ ‬واصبح‭ ‬يشار‭ ‬لها‭ ‬بالبنان‭ ‬وعدت‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬واقبل‭ ‬عليها‭ ‬الطلبة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬انحاء‭ ‬العالم‭ ‬يدرسون‭ ‬فيها‭ ‬كما‭ ‬انها‭ ‬ضمت‭ ‬أساتذة‭ ‬كبارا‭ ‬عراقيين‭ ‬وعربا‭ ‬وأجانب‭ ‬وتم‭ ‬تطوير‭ ‬المناهج‭ ‬الدراسية‭ ‬فيها‭ ‬وذاعت‭ ‬سمعتها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬ومما‭ ‬يسعدني‭ ‬انني‭ ‬تخرجت‭ ‬فيها‭ ‬سنة‭ ‬1968‭ ‬متخصصا‭ ‬بالتاريخ‭ . ‬

طبيعي‭ ‬انعكست‭ ‬الصراعات‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬الجامعة‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬انقلاب‭ ‬8‭ ‬شباط‭ ‬1963‭ ‬فتم‭ ‬اعتقال‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬محسوبا‭ ‬على‭ ‬الزعيم‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬قاسم‭ ‬والشيوعيين‭ ‬والديموقراطيين‭ ‬واليساريين‭ ‬واعتقل‭ ‬بضعة‭ ‬اشهر‭ ‬من‭ ‬شباط‭ ‬1963‭ ‬الى‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬1963‭ .‬‭ ‬وبعد‭ ‬اطلاق‭ ‬سراحه‭ ‬،عمل‭ ‬أستاذا‭ ‬وباحثا‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬البحوث‭ ‬الوطني‭ ‬للانواء‭ ‬الجوية‭ (‬١٩٦٥‭-‬١٩٦٦٦‭) ‬وبعدها‭ ‬غادر‭ ‬العراق‭ ‬الى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬وعين‭ ‬أستاذا‭ ‬زائرا‭ ‬في‭ ‬بولدر‭ ‬كولورادو‭ ‬،وهناك‭ ‬قام‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬البحوث‭ ‬كما‭ ‬اسهم‭ ‬مع‭ ‬جيمس‭ ‬اوبراين‭ ‬في‭ ‬تأليف‭ ‬كتاب‭ ‬حول‭ ‬الموجات‭ ‬ذات‭ ‬السعة‭ ‬المحدودة‭.‬

في‭ ‬سنة‭ ‬١٩٦٦‭ ‬انتقل‭ ‬الى‭ ‬جامعة‭ ‬ولاية‭ ‬واصبح‭ ‬استاذاً‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬علوم‭ ‬الانواء‭ ‬الجوية‭ ‬وفي‭ ‬السنة‭ ‬التالية‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬منحة‭ ‬للقيام‭ ‬ببعض‭ ‬الدراسات‭ ‬حول‭ ‬امكانية‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬او‭ ‬تغيير‭ ‬الطقس‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬انجازه‭ ‬دراسة‭ ‬حول‭ ‬الطبقات‭ ‬الغيمية‭ ‬الا‭ ‬انه‭ ‬سرعان‭ ‬تعرض‭ ‬للوهن‭ ‬والمرض‭ ‬فقل‭ ‬انتاجه‭ ‬و‭ ‬توفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬‮٩‬‭ ‬تموز‭ ‬‮١٩٦٩‬‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬المركز‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬الباني‭ ‬نيويورك‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬ال‭ ( ‬‮٥٦‬‭ )‬‭ ‬سنة‭ ‬توفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬وطيب‭ ‬ثراه‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬عز‭ ‬عطاءه‭ ‬بسبب‭ ‬اصابته‭ ‬بمرض‭ ‬السرطان‭ ‬من‭ ‬نوع‭ (‬هو‭ ‬جكنز‭ ‬ليمفوما‭ ) ‬ونقل‭ ‬جثمانه‭ ‬الى‭ ‬العراق‭ ‬ودفن‭ ‬حسب‭ ‬وصيته‭ ‬في‭ ‬المقبرة‭ ‬المندائية‭ ‬قرب‭ ‬بغداد‭ . ‬‭ ‬زوجته‭ ‬هي‭ ‬السيدة‭ ‬قسمت‭ ‬عنيسي‭ ‬الفياض‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬والدها‭ ‬يمتهن‭ ‬الصياغة‭ ‬وقد‭ ‬عينه‭ ‬الملك‭ ‬غازي‭ ‬ملك‭ ‬العراق‭ ‬السابق‭ ‬صائغا‭ ‬خاصا‭ ‬بالاسرة‭ ‬الحاكمة‭ ‬ومنحه‭ ‬لقب‭ ‬شيخ‭.‬وكانت‭ ‬زوجته‭ ‬معلمة‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬وقد‭ ‬انجب‭ ‬منها‭ ‬أولاده‭ ‬سناء‭ ‬وسنان‭ ‬وهيثم‭ ‬وثابت‭ . ‬والاخ‭  ‬والصديق‭ ‬الدكتور‭ ‬ثابت‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬يعمل‭ ‬عند‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭ ‬أستاذا‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬التاريخ‭ ‬بجامعة‭ ‬تورنتو‭ ‬في‭ ‬كندا‭ .‬


مشاهدات 73
الكاتب ابراهيم خليل العلاف
أضيف 2026/06/13 - 12:45 AM
آخر تحديث 2026/06/13 - 2:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 127 الشهر 11925 الكلي 15887406
الوقت الآن
السبت 2026/6/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير