الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حوادث الإنتحار في العراق.. الواقع والأسباب وسبل الحد منها

بواسطة azzaman

حوادث الإنتحار في العراق.. الواقع والأسباب وسبل الحد منها

وليد خليفة الخولاني

 

المقدمة

تُعدّ ظاهرة الانتحار من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تشكل تحدياً أمام المجتمعات الحديثة، لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية وقانونية تمس الفرد والأسرة والمجتمع على حد سواء. وتزداد أهمية دراسة هذه الظاهرة في العراق نتيجة ارتفاع أعداد الحالات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي البحث في حجم الظاهرة، وأسبابها، والعوامل المؤثرة فيها، ووضع الحلول المناسبة للحد من انتشارها.

مفهوم الانتحار والموقف القانوني منه

يُعرّف الانتحار بأنه «إزهاق الإنسان روحه بأية وسيلة كانت» (أحمد، عبد اللطيف، 1963)، كما يُعرّف بأنه «قتل الشخص نفسه، مدمراً ذاته بصورة طوعية ومقصودة» (أوهارا، جارلس أي وشريكه، 1988).

مؤشرات امنية

ولم يعاقب قانون العقوبات العراقي على فعل الانتحار أو الشروع فيه، كما نصت عليه المادة (408/3) من قانون العقوبات العراقي، لكنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من حرّض شخصاً على الانتحار، وفي المؤتمر الصحفي للنصف الأول من العام 2026، أوضح مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية أبرز المؤشرات الأمنية والإحصاءات الخاصة بأداء تشكيلات الوزارة، ومن ضمنها تسجيل (617) حالة انتحار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، داعياً وسائل الإعلام والمؤسسات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية والتعاون للحد من تزايد هذه الحالات.

إحصاءات الانتحار في العراق تشير الإحصاءات المتوفرة إلى تسجيل حالات الانتحار في العراق خلال السنوات الماضية على النحو الآتي:

عام 2015: (376) حالة.

عام 2016: (383) حالة.

عام 2017: (449) حالة.

عام 2018: (519) حالة.

عام 2019: (414) حالة.

عام 2020: (644) حالة.

عام 2021: (863) حالة.

عام 2022: (1073) حالة.

عام 2023: (1300) حالة.

عام 2024: (1500) حالة.

عام 2025: (740) حالة.

النصف الأول من عام 2026: (617) حالة.

اختلاف الإحصائيات: لوحظ وجود تباين في الإحصائيات المنشورة عن حوادث الانتحار نتيجة اختلاف مصادر المعلومات، والتي تتمثل في (مجلس القضاء الأعلى، وزارة الصحة، وزارة الداخلية).

 ويعود هذا الاختلاف إلى طبيعة الإجراءات المتبعة في تسجيل حوادث الانتحار لدى كل جهة، فضلاً عن عدم وجود مسح شامل لدى الجهة الأساسية التي تستقبل الأخبار، وهي مراكز الشرطة. ففي دراسة صادرة عن مجلس النواب/ دائرة البحوث والدراسات، تم توثيق تسجيل (344) حالة انتحار لعام 2024 وفق بيانات مجلس القضاء الأعلى (جاسم، محمد الباقر، 2026)، في حين تشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى تسجيل (1500) حالة انتحار خلال العام نفسه

المقياس العالمي لحوادث الانتحار وموقع العراق عالمياً: يقاس معدل الانتحار بعدد الحالات لكل (100 ألف) نسمة من السكان. واستناداً إلى الأرقام السابقة وعدد سكان العراق البالغ نحو (64,118,000) نسمة لعام 2024، فإن معدل الانتحار يبلغ تقريباً (3.25) حالة لكل (100 ألف) نسمة. وبالمقارنة مع عدد من دول العالم، تشير الإحصاءات إلى أن المعدل العالمي يبلغ نحو (13.7) حالة لكل (100 ألف) نسمة ويمكن تصنيف المعدلات على النحو الآتي:

دول ذات معدلات مرتفعة:

ليسوتو: (28.7) حالة.

كوريا الجنوبية: (27.5) حالة.

روسيا: (21.4) حالة.

دول ذات معدلات متوسطة:

الولايات المتحدة: (13.7) حالة.

فرنسا: (16.6) حالة.

اليابان: (17.4) حالة.

  بعض الدول العربية:

سوريا: (0.6) حالة.

الأردن: (0.6) حالة.

المغرب: (7.2) حالة.

العراق: (3.2) حالة.

أسباب حوادث الانتحار: لا توجد استبيانات خاصة وشاملة لحوادث الانتحار يمكن من خلالها تحديد الأسباب بشكل دقيق، وقد يتم التعرف على بعض الأسباب من خلال الرسائل التي يتركها المنتحر، أو إفصاحه عنها لأسرته أو أصدقائه، أو من خلال دراسة ظروفه الاجتماعية والنفسية، أو عبر حالات الشروع في الانتحار التي يوضح فيها الشخص أسباب محاولته. وبشكل عام يمكن تحديد أبرز أسباب الانتحار بما يأتي:

الحالة الصحية: وتشمل الخوف من الأمراض، ولا سيما حالات الاكتئاب الشديد واضطرابات الشخصية، إضافة إلى الإصابة بالأمراض المستعصية والخبيثة مثل السرطان والإيدز وغيرها.

القضايا الاقتصادية والمعيشية: إذ إن الفقر والعوز والحرمان والظروف المعيشية الصعبة قد تؤدي إلى شعور الفرد باليأس وفقدان الأمل، مما قد يدفع بعض الأشخاص إلى التفكير بالانتحار.

المشاكل الأسرية والتفكك العائلي: إذ تؤثر الخلافات الزوجية وحالات الطلاق والانفصال والتفكك الأسري في الحالة النفسية للفرد، وقد تؤدي إلى الشعور بالغربة والإحباط والفشل.

ضعف الوازع الديني والشعور باليأس من الحياة وعدم الإيمان بقضاء الله وقدره.

العولمة والآثار السلبية لانتقال بعض الأفكار والثقافات: إذ ساهم الانتشار الواسع لوسائل الاتصال الحديثة والقنوات الفضائية وشبكات التواصل في انتقال العديد من الأفكار الإيجابية والسلبية بين المجتمعات.

مشكلات التعليم والدراسة: ومنها الرسوب في الامتحانات وعدم تحقيق الطموحات الشخصية في النجاح.

التهديدات الرقمية والابتزاز الإلكتروني: إذ قد تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعرض بعض الشباب للابتزاز أو الاستغلال.

ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية ذات التأثيرات السلبية التي قد تشجع على سلوكيات خطرة.

الخسائر المالية الكبيرة أو فقدان شخص عزيز أو فشل تجربة شخصية أو التعرض للخيانة.

الانتحار تجنباً للفضيحة وخاصة عند ارتكاب أعمال مخجلة أو التعرض لضغوط اجتماعية شديدة.

الانتحار المرتبط ببعض الطقوس أو الأفكار الدينية المتطرفة كما حدث في بعض الحالات المرتبطة بجماعات منحرفة.

أساليب الانتحار:

تتنوع وسائل الانتحار، ومن أبرزها:

الشنق بواسطة الحبال أو الأسلاك أو غيرها.

التسمم عن طريق تناول المواد السامة.

إطلاق النار باستخدام الأسلحة النارية.

القفز من الأماكن المرتفعة.

الصعق بالكهرباء.

الحرق باستخدام المواد القابلة للاشتعال.

الغرق أو إلقاء النفس من الجسور.

قطع الشرايين والأوردة باستخدام الأدوات الحادة.

استخدام الغازات السامة.

تعاطي كميات خطيرة من الحبوب المخدرة.

مقترحات الحد من حوادث الانتحار:

للحد من ظاهرة الانتحار، يمكن اعتماد مجموعة من الإجراءات، منها:

رفع مستوى دخل المواطنين ومعالجة حالات الفقر والعوز.

توفير العلاج المجاني أو بأسعار رمزية للأمراض المستعصية.

مكافحة المخدرات والحد من انتشارها وتشديد العقوبات على المتاجرين بها.

تطوير مستوى التعليم للحد من حالات الفشل الدراسي الناتجة عن ضعف العملية التعليمية.

الاهتمام بمشكلات الشباب باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لهذه الظاهرة.

معالجة مشكلات التفكك الأسري وتشجيع الدراسات المتخصصة حول الظاهرة.

منع تداول الألعاب التي تروج للأفكار الانتحارية وتوعية الأسر بضرورة متابعة الأبناء.

تعزيز التوعية الدينية والاجتماعية من خلال المدارس والجوامع والمؤسسات المختصة.

الخاتمة

إن ظاهرة الانتحار في العراق تمثل مشكلة متعددة الأبعاد، ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، ولا يمكن معالجتها من خلال إجراء واحد فقط، بل تحتاج إلى تعاون مشترك بين مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة ووسائل الإعلام. إن دراسة أسباب الظاهرة بدقة، وتحسين الخدمات النفسية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الحوار والدعم المجتمعي، تعد خطوات أساسية للحد من انتشار حالات الانتحار وحماية حياة الأفراد.

المصادر

أحمد، المحامي عبد اللطيف، التحقيق الجنائي العملي، ط3، شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد، 1963، ص124.

جاسم، محمد الباقر نصيف، تنامي حالات الانتحار في العراق: الواقع والتحديات، أوراق بحثية مقدمة لأعضاء مجلس النواب ولجانه لدعمهم في أداء مهامهم الدستورية، نيسان 2026.

أوهارا، جارلس أي وشريكه، أسس التحقيق الجنائي، الجزء الثاني، القسم الخاص، ترجمة نشأت بهجت البكري، وزارة الداخلية، المعهد العالي لقوى الأمن الداخلي، بغداد، 1989، ص375.

حياوي، القاضي نبيل عبد الرحمن، قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وتعديلاته، ط2، المكتبة القانونية، بغداد، 2006، ص145.

 

حوادث الانتحار في العراق: الواقع والأسباب وسبل الحد منها

وليد خليفة هداوي الخولاني

المقدمة

تُعدّ ظاهرة الانتحار من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تشكل تحدياً أمام المجتمعات الحديثة، لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية وقانونية تمس الفرد والأسرة والمجتمع على حد سواء. وتزداد أهمية دراسة هذه الظاهرة في العراق نتيجة ارتفاع أعداد الحالات المسجلة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي البحث في حجم الظاهرة، وأسبابها، والعوامل المؤثرة فيها، ووضع الحلول المناسبة للحد من انتشارها.

مفهوم الانتحار والموقف القانوني منه

يُعرّف الانتحار بأنه «إزهاق الإنسان روحه بأية وسيلة كانت» (أحمد، عبد اللطيف، 1963)، كما يُعرّف بأنه «قتل الشخص نفسه، مدمراً ذاته بصورة طوعية ومقصودة» (أوهارا، جارلس أي وشريكه، 1988).ولم يعاقب قانون العقوبات العراقي على فعل الانتحار أو الشروع فيه، كما نصت عليه المادة (408/3) من قانون العقوبات العراقي، لكنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل من حرّض شخصاً على الانتحار، وفي المؤتمر الصحفي للنصف الأول من العام 2026، أوضح مدير دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية أبرز المؤشرات الأمنية والإحصاءات الخاصة بأداء تشكيلات الوزارة، ومن ضمنها تسجيل (617) حالة انتحار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، داعياً وسائل الإعلام والمؤسسات المختصة إلى تكثيف حملات التوعية والتعاون للحد من تزايد هذه الحالات.

إحصاءات الانتحار في العراق

تشير الإحصاءات المتوفرة إلى تسجيل حالات الانتحار في العراق خلال السنوات الماضية على النحو الآتي:

عام 2015: (376) حالة.

عام 2016: (383) حالة.

عام 2017: (449) حالة.

عام 2018: (519) حالة.

عام 2019: (414) حالة.

عام 2020: (644) حالة.

عام 2021: (863) حالة.

عام 2022: (1073) حالة.

عام 2023: (1300) حالة.

عام 2024: (1500) حالة.

عام 2025: (740) حالة.

النصف الأول من عام 2026: (617) حالة.

اختلاف الإحصائيات:

لوحظ وجود تباين في الإحصائيات المنشورة عن حوادث الانتحار نتيجة اختلاف مصادر المعلومات، والتي تتمثل في (مجلس القضاء الأعلى، وزارة الصحة، وزارة الداخلية). ويعود هذا الاختلاف إلى طبيعة الإجراءات المتبعة في تسجيل حوادث الانتحار لدى كل جهة، فضلاً عن عدم وجود مسح شامل لدى الجهة الأساسية التي تستقبل الأخبار، وهي مراكز الشرطة. ففي دراسة صادرة عن مجلس النواب/ دائرة البحوث والدراسات، تم توثيق تسجيل (344) حالة انتحار لعام 2024 وفق بيانات مجلس القضاء الأعلى (جاسم، محمد الباقر، 2026)، في حين تشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى تسجيل (1500) حالة انتحار خلال العام نفسه

المقياس العالمي لحوادث الانتحار وموقع العراق عالمياً: يقاس معدل الانتحار بعدد الحالات لكل (100 ألف) نسمة من السكان. واستناداً إلى الأرقام السابقة وعدد سكان العراق البالغ نحو (64,118,000) نسمة لعام 2024، فإن معدل الانتحار يبلغ تقريباً (3.25) حالة لكل (100 ألف) نسمة. وبالمقارنة مع عدد من دول العالم، تشير الإحصاءات إلى أن المعدل العالمي يبلغ نحو (13.7) حالة لكل (100 ألف) نسمة ويمكن تصنيف المعدلات على النحو الآتي:

دول ذات معدلات مرتفعة:

ليسوتو: (28.7) حالة.

كوريا الجنوبية: (27.5) حالة.

روسيا: (21.4) حالة.

دول ذات معدلات متوسطة:

الولايات المتحدة: (13.7) حالة.

فرنسا: (16.6) حالة.

اليابان: (17.4) حالة.

  بعض الدول العربية:

سوريا: (0.6) حالة.

الأردن: (0.6) حالة.

المغرب: (7.2) حالة.

العراق: (3.2) حالة.

أسباب حوادث الانتحار: لا توجد استبيانات خاصة وشاملة لحوادث الانتحار يمكن من خلالها تحديد الأسباب بشكل دقيق، وقد يتم التعرف على بعض الأسباب من خلال الرسائل التي يتركها المنتحر، أو إفصاحه عنها لأسرته أو أصدقائه، أو من خلال دراسة ظروفه الاجتماعية والنفسية، أو عبر حالات الشروع في الانتحار التي يوضح فيها الشخص أسباب محاولته. وبشكل عام يمكن تحديد أبرز أسباب الانتحار بما يأتي:

الحالة الصحية: وتشمل الخوف من الأمراض، ولا سيما حالات الاكتئاب الشديد واضطرابات الشخصية، إضافة إلى الإصابة بالأمراض المستعصية والخبيثة مثل السرطان والإيدز وغيرها.

القضايا الاقتصادية والمعيشية: إذ إن الفقر والعوز والحرمان والظروف المعيشية الصعبة قد تؤدي إلى شعور الفرد باليأس وفقدان الأمل، مما قد يدفع بعض الأشخاص إلى التفكير بالانتحار.

المشاكل الأسرية والتفكك العائلي: إذ تؤثر الخلافات الزوجية وحالات الطلاق والانفصال والتفكك الأسري في الحالة النفسية للفرد، وقد تؤدي إلى الشعور بالغربة والإحباط والفشل.

ضعف الوازع الديني والشعور باليأس من الحياة وعدم الإيمان بقضاء الله وقدره.

العولمة والآثار السلبية لانتقال بعض الأفكار والثقافات: إذ ساهم الانتشار الواسع لوسائل الاتصال الحديثة والقنوات الفضائية وشبكات التواصل في انتقال العديد من الأفكار الإيجابية والسلبية بين المجتمعات.

مشكلات التعليم والدراسة: ومنها الرسوب في الامتحانات وعدم تحقيق الطموحات الشخصية في النجاح.

التهديدات الرقمية والابتزاز الإلكتروني: إذ قد تؤدي وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعرض بعض الشباب للابتزاز أو الاستغلال.

ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية ذات التأثيرات السلبية التي قد تشجع على سلوكيات خطرة.

الخسائر المالية الكبيرة أو فقدان شخص عزيز أو فشل تجربة شخصية أو التعرض للخيانة.

الانتحار تجنباً للفضيحة وخاصة عند ارتكاب أعمال مخجلة أو التعرض لضغوط اجتماعية شديدة.

الانتحار المرتبط ببعض الطقوس أو الأفكار الدينية المتطرفة كما حدث في بعض الحالات المرتبطة بجماعات منحرفة.

أساليب الانتحار:

تتنوع وسائل الانتحار، ومن أبرزها:

الشنق بواسطة الحبال أو الأسلاك أو غيرها.

التسمم عن طريق تناول المواد السامة.

إطلاق النار باستخدام الأسلحة النارية.

القفز من الأماكن المرتفعة.

الصعق بالكهرباء.

الحرق باستخدام المواد القابلة للاشتعال.

الغرق أو إلقاء النفس من الجسور.

قطع الشرايين والأوردة باستخدام الأدوات الحادة.

استخدام الغازات السامة.

تعاطي كميات خطيرة من الحبوب المخدرة.

مقترحات الحد من حوادث الانتحار:

للحد من ظاهرة الانتحار، يمكن اعتماد مجموعة من الإجراءات، منها:

رفع مستوى دخل المواطنين ومعالجة حالات الفقر والعوز.

توفير العلاج المجاني أو بأسعار رمزية للأمراض المستعصية.

مكافحة المخدرات والحد من انتشارها وتشديد العقوبات على المتاجرين بها.

تطوير مستوى التعليم للحد من حالات الفشل الدراسي الناتجة عن ضعف العملية التعليمية.

الاهتمام بمشكلات الشباب باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لهذه الظاهرة.

معالجة مشكلات التفكك الأسري وتشجيع الدراسات المتخصصة حول الظاهرة.

منع تداول الألعاب التي تروج للأفكار الانتحارية وتوعية الأسر بضرورة متابعة الأبناء.

تعزيز التوعية الدينية والاجتماعية من خلال المدارس والجوامع والمؤسسات المختصة.

الخاتمة

إن ظاهرة الانتحار في العراق تمثل مشكلة متعددة الأبعاد، ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية وثقافية، ولا يمكن معالجتها من خلال إجراء واحد فقط، بل تحتاج إلى تعاون مشترك بين مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة ووسائل الإعلام. إن دراسة أسباب الظاهرة بدقة، وتحسين الخدمات النفسية والاجتماعية، وتعزيز ثقافة الحوار والدعم المجتمعي، تعد خطوات أساسية للحد من انتشار حالات الانتحار وحماية حياة الأفراد.

المصادر

أحمد، المحامي عبد اللطيف، التحقيق الجنائي العملي، ط3، شركة الطبع والنشر الأهلية، بغداد، 1963، ص124.

جاسم، محمد الباقر نصيف، تنامي حالات الانتحار في العراق: الواقع والتحديات، أوراق بحثية مقدمة لأعضاء مجلس النواب ولجانه لدعمهم في أداء مهامهم الدستورية، نيسان 2026.

أوهارا، جارلس أي وشريكه، أسس التحقيق الجنائي، الجزء الثاني، القسم الخاص، ترجمة نشأت بهجت البكري، وزارة الداخلية، المعهد العالي لقوى الأمن الداخلي، بغداد، 1989، ص375.

حياوي، القاضي نبيل عبد الرحمن، قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 وتعديلاته، ط2، المكتبة القانونية، بغداد، 2006، ص145.


مشاهدات 37
الكاتب وليد خليفة الخولاني
أضيف 2026/08/05 - 3:36 PM
آخر تحديث 2026/08/05 - 11:15 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1153 الشهر 5650 الكلي 16095354
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير