الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حضور إستثنائي للخزّافات في معرض الأنامل الذهبية

بواسطة azzaman

فن السيراميك بين التراث والمعاصرة

حضور إستثنائي للخزّافات في معرض الأنامل الذهبية

 

السليمانية - باسل الخطيب

تختتم اليوم في مركز كلاويش الثقافي في السليمانية ، فعاليات معرض الأنامل الذهبية لفن السيراميك الذي انطلق في الثالث من الشهر الجاري، بمشاركة 18 خزافاً وخزافة، في فعالية سلطت الضوء على تجارب فنية معاصرة، وشهدت ندوة متخصصة عن واقع هذا الفن وآفاق تطويره في إقليم كردستان.

وقال المشرف على المعرض، الفنان التشكيلي محمد فتاح، إن فن الخزف والفخار هو من «أقدم وأعرق الفنون الحرفية والتطبيقيّة في تاريخ البشرية حيث لم يكن مجرد صناعة للأواني المنزلية فقط بل وسيلة للتعبير الفني والعقائدي والمعماري عبر العصور»، مشيراً إلى أن هذا الفن «يعتبر من الفنون الصعبة لما يتطلبه من مواد أولية ومستلزمات وتقنيات فضلاً عن اللمسات الجمالية».

وأضاف فتاح، أن معرض الأنامل الذهبية «يشكل ملتقى لفناني السيراميك في السليمانية لتشجيعهم والتعريف بنتاجاتهم بمشاركة ضيف الشرف الفنان سعد العاني من بغداد»، مبيناً أن المعرض «شهد أعمالاً قيمة مزجت بين تقنيات الرسم والنحت والسيراميك بنحو جسد حذاقة الفنانين المشاركين فضلاً عن ندوة ناقشت آفاق فن السيراميك وسبل الارتقاء به في الإقليم للفنان الكردي المغترب مريوان جلال».

ورأى فتاح، أن مشاركة 11 خزافة في المعرض مقابل سبعة خزافين، يؤكد على «الحضور الاستثنائي للخزافات الكرديات في صياغة مشهد فني متميز يزاوج بين الطين كخامة طبيعية تعكس بيئة جبال كردستان وسهولها وبين التراث الثقافي والهوية البصرية الكردية برؤية نحتية وفكرية معاصرة»، لافتاً إلى أن الخزافات الكرديات «تمكن من تحويل الخزف من حرفة يدوية إلى وسيلة تعبيرية تمتزج فيها آلامهن وطموحاتهن وجمال الطبيعة الكردستانية مثلما أسهمت معاهد وكليات الفنون في الإقليم في إعداد أجيال جديدة تواصل البحث في جماليات الطين والتزجيج».

تجريب وابداع

من جانبها، قالت الخزافة والأكاديمية في كلية الفنون الجميلة بجامعة السليمانية نعيمة محمد عبد الله، التي شاركت بالمعرض بعملين استقطبا اهتماماً واسعاً، إن فن الخزف «يعتبر من الفنون النسوية عبر التاريخ»، مشيرة إلى أن السيراميك في إقليم كردستان «تجاوز كونه مجرد حرفة تقليدية ليصبح مجالاً للتجريب والإبداع».

وأوضحت عبد الله، كما أن هذا الفن «يعتمد على العلاقة التفاعلية بين عناصره الأساس مثل الطين والنار والفرن حيث تتحول المادة الخام عبر عمليات التشكيل والحرق إلى عمل فني يحمل رؤية الفنان ورسائل فكرية وجمالية»، مبينة أن الخزّافات الكرديات «تمكن من صياغة مشهد فني متميز يزاوج بين الخامة الطبيعية التي تعكس البيئة المحلية والتراث الثقافي والهوية البصرية الكردية برؤية نحتية وفكرية معاصرة».

وذكرت أن فناني السيراميك في كردستان «يواصلون توسيع آفاق هذا الفن مستفيدين من التقنيات الحديثة مع الحفاظ على جذوره التراثية ليصبح السيراميك وسيلة للإبداع والتواصل الثقافي»، مؤكدة أن فن السيراميك في كردستان «يفتح آفاقاً جديدة أمام الفنانين والباحثين ليغدو مجالاً للتجديد والتطوير المستمر ويسهم في ترسيخ مكانة الفن الكردي».

إلى ذلك، قال الفنان مريوان جلال كريم (المتخصص بالسيراميك والطباعة)، الذي شارك بالمعرض بعملين جميلين أولهما عن الشاعر الكردي المعروف عبد الله كوران والثاني عن مأساة المهجرين الكرد، إن المعرض «شهد مشاركة جيدة وأعمالاً تدلل على مستوى فني متقدم»، منتقداً «ضعف دعم الفنان الكردي وأساليب تقدميه للعالم وغياب نقاد يسهمون في تقويم أداءه الفني لضمان وصوله إلى العالمية».

وافتتح المعرض المدير العام لدائرة الثقافة والفنون في السليمانية محسن أديب، بحضور مجموعة كبيرة من الفنانين والمثقفين والمهتمين.

 

 


مشاهدات 33
أضيف 2026/08/05 - 2:14 PM
آخر تحديث 2026/08/05 - 11:24 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1160 الشهر 5657 الكلي 16095361
الوقت الآن
الأربعاء 2026/8/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير