وداعاً ..للسلاح
عباس الجبوري
١-وداعاً للسلاح ..هو عنوان قصة للكاتب الامريكي آرنست همنغواي.. صدرت بعد الحرب العالمية الاولى…وتعتبر من أفضل الروايات ضد الحرب..
وقد تم تحويلها الى فيلم والى مسلسل تلفزيوني.. رغبة في ايصال ماتريده الرواية عبر البحار والقارات..برسالة فنية غاضبة ضد الموت الجماعي للحروب..
تحدثت الرواية عن الحب..أولاً ثم النزوح والهزال.. واحاديث الخنادق ..وسرديات الجنود..الطويلة
٢-رغم انتشار هذه الرواية الرائعة.. وتأثيرها في الانسان على جانبي الاطلسي.. الا انها لم تستطع ان تنتصر على (أجراس الحرب) من ان تدق ثانية وبشراسة أشد عبر حرب عالمية ثانية..لم تنته الا بالقتل النووي الجماعي في اليابان ..ثم توالت حرب كوريا ١٩٥٠ وحرب فيتنام١٩٥٥ والحرب على الدول العربية١٩٦٧ مع الكيان الصهيوني..
والحرب على ايران ١٩٨٠ ثم لتبدأ حرب الخليج بعد غزو الكويت ١٩٩٠
واحتلال افغانستان ٢٠٠١ واحتلال العراق ٢٠٠٣ الى خطف مادورو من فنزويلا ٢٠٢٦ والحرب على ايران..
٣-منع الحروب أو تجنبها.. تحتاج الى ثقافات مقنعة.. ومانعة
و توازنات قوة متبادلة..
و عقول كبيرة..(قائدة)
تفكر كثيراً قبل أن تذهب الى المشاجب لسحب بندقية قناص.. أو إرسال مسيّرة ..أو قذف صاروخ..
لتعيد قراءة قصص المقابر والمجازر والبارود والدخان.. والهدم والتهجير والنزوح..
٤-وداعاً..للسلاح في العراق..
(الجميع )يغني هذه الاغنية الجميلة.. عن قناعة أو عدم قناعة..
غير المقتنعين يسوقون مجموعة من الدفوعات منها ..الوضع الاقليمي المضطرب.. داعش .. حروب اسرائيل.. والحرب على ايران..
أما المقتنعون..فيدفعون الادلة على عدم الحاجة الى عسكرة المجتمع..والحذر من الاحتكاك اليومي.. ورصانة الوضع الامني.. والحروب الحديثة أصبحت تقنية..
والخشية من (ترامب)..على هشاشة عظامنا النحيفة..
٥-حملة ثقافة وأعراف عامة.. تبدأ من منع استيراد لعب الاطفال على شكل أسلحة.. وتمتد الى منع اطلاق الرصاص في الاعراس والوفيات لتصل الى الاناشيد والاغاني ..تحت شعارات (كراهية الحروب)..
وأخيراً.. صناعة نوعية (للاجهزة الامنية والعسكرية) ..كلها تساهم في ترسيخ الايمان بالسلم والابتعاد عن التجييش والضجيج..
٦-الديمقراطية العراقية.. رغم كل ما أثير عليها .. تمكنت من الصمود ..ومنع اي (تسلل ) للاستيلاء على السلطة بأدوات غير دستورية…
ويأمل (الجميع )أن يصل (الجميع) الى مرحلة (اليأس) من المحاولات الصاخبة او الناعمة في اسقاط التداول السلمي للسلطة..وهذه أول مصدات الدولة في حماية نفسها وأدواتها..
٧-ماهي الخطوة القادمة التي ستأتي بعد مرحلة تسليم أو وداع السلاح..؟
ويتسائل البعض ويخشى البعض ويحذر البعض ..من ان الطريق بعد تسليم السلاح غير واضح المعالم.. ويحتاج الى (جهة مسؤولة) لايضاح ذلك لقطع الطريق عن (الاسترسال) في الرغبات والاماني أو غيرهما..
٨-الجميع ابناء الوطن..
من حمل ويحمل السلاح ومن لم يحمله.. والجميع حريصون على البلاد والعباد.. ولكن هناك(وحشة وغربة) نفسية وتاريخية في اقناع بعضهما البعض..
ومع التسليم بصدق النوايا للجميع.. الموضوع بحاجة الى (شيخ كبير) و(زهد امناء الصناديق) ..لبناء (أكواخ )القناعة في قلوب الجميع..
٩-وداعاً..للحزن..هي الاغنية الاولى التي سبقت وداعاً ..للسلاح..
وهي الان بحاجة الى ترتيب التسلسل لتكون (وداعاً للسلاح أولاً..ثم تأتي وداعاً ياحزن ثانياً ..لان الحزن كان نتيجة للسلاح
على امتداد الزمن ..
حيث كانت الشعوب (تصرف) من أبنائها (فرق الصرف أو فرق العملة) حين تحتدم المعارك (الشخصية والقومية والطائفية)..ولينتهي بنا المشهد في الوقوف على (حافات الحياة) ..بين أسنان الفقر والمرض واليأس..
نحتاج الى روايات جديدة
والى قصص راقية.. وسرديات أمل ..تشبه (فرح الاعياد ) الذي لايشيخ ..