الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
شيفرة شرودنجر.. عالم يدفع فيزياء الكم الى الفضاء

بواسطة azzaman

شيفرة شرودنجر.. عالم يدفع فيزياء الكم الى الفضاء

محمد ال طي

 

يُعرف شرودنجر بأنهُ عالم نمساوي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء الكمومية Physics quantum.

وذلك لإسهامه في وضع معادلته الشهيرة

(معادلة شرودنجر) والتي ساهمت وبقوة في دفع فيزياء الكم إلى فضاء يمكن من خلاله معرفة السلوك الإلكتروني والنهج الهيدروجيني ولديه كذلك تجربة ذهنية صاغها من خلال قطة ذاع صيتها لاحقاً.

بقطة شرودنجر

وبالمناسبة شرودنجر لم يكن الأول في فهم السلوك الإلكتروني والتحرك الموجي، فقد سبقه العملاق أنشتاين حينما اكتشف أن الضوء ليس عبارة عن موجات فقط إنما هناك فوتونات داخل الموجات تلك، لكنه كان يصر دوماً على أن الضوء هو الطاقة القصوى في الكون، ولا يوجد ما هو أسرع من ذلك إلا إذا تحول ذلك الشي إلى طاقة، وهذا مستحيل من وجهة نظره لكن ربما سيتغير ذلك المفهوم في المستقبل من يعرف كل شي جائز.

ليأتي بعده الفرنسي دي برولي بمقترحه الذي كان ينص على أن الإلكترونات لا تتصرف كأجسام فقط، بل تتحول إلى موجات مثلها مثل الضوء تماماً.

1925 ظهرت لدينا ميكانيكا المصفوفات، وكان أبرز روادها هايزنبرغ وماكس بورن وجوردان حيث استطاع هؤلاء الثلاثة إحداث طفرة في علم الفيزياء من خلال حساب كمية الطاقة التي يحتاجها إلكترون من أجل الانتقال بين مستويات الطاقة في نموذج بور للذرة.

وفي خضم ذلك علينا أن لا نغفل تماما عن ما جاء به العالم الألماني ماكس بلانك، ووضعه لمعادلة تردد الضوء مضروب في ثابت بلانك نفسه E=hv وما اشتهر لاحقا بثابت بلانك والذي يقول...

 إن إلكتروناً داخل الذرة يمر عبر طاقة صغرى؛ من ثم ينتقل إلى طاقة أكبر من الصغرى؛ من ثم ينتقل إلى طاقة صغرى محدث انتقاله اكبر من الطاقتين وهنا ندخل في فيزياء الكم من خلال تحرير إلكترون داخل الذرة وانتقاله إلى فوتون (شعاع ضوئي)

استندت فيزياء الكم مبدئيا على أن الإلكترونات لها سلوك مزدوج داخل الذرة تارة تتصرف مثل الجسيم وتارة أخرى تتصرف مثل الموجة وعند التجريب والقياس تتصرف على (نمط واحد) وهنا أس اللغز الذي حير الجميع!

تجربة شرودنجر الشهيرة (الشق المزدوج) شارة إلى ذلك السلوك بشكل جلي وواضح؛ حيث إن التجربة أثبتت أن إلكترون داخل الذرة له سلوك مزدوج في التصرف، فيتصرف مرة كموجة ومرة أخرى كجسيم، ويتصرف جسيم وموجة عندما يشعر بأنه حر بمعنى

(في وضع غير مراقب) ويتصرف على نمط واحد عند معاينته من قبل الإنسان وهنا دخلت نظرية

(الوعي الكمي) وهو يعني أننا لا نرى الجسيمات كما هي في وضعها الحالي، بل في وضع آخر ربما قد ينبثق عنه نظرية(الأكوان الموازية)

ودخل مبدأ آخر على الخط وهو مبدأ

(عدم اليقين) حيث يتوقع هايزنبرغ بمكان وجود الجسيم داخل الذرة ولكن ذلك سيؤدي الى عدم معرفتتا بسرعته والعكس هنا صحيح تماماً ولا نعرف هل للجاذبية هنا دور في ذلك أم لا؟!!

وعلينا أيضاً أن نسأل السؤال الأكبر:

هل انهيار الدالة الموجية من بعد دخول الشقين تبقى دائمة التصرف كجسيم بعد شعورها بأن الإنسان ما زال يراقب لها أم لا؟!

إذا قلت لي نعم... سأقول لك أن إلكترونات هيا من تمتلك (الوعي الكمي) وليس نحن!وإذا قلت لي لا... سأقول لك نظرية الوعي الكمي ومبدء عدم اليقين وحتى التشابك الكمي غير صحيحة من الناحية التجريبية!

ماذا إذاً؟

في واقع الأمر علينا مبدئياً أن نعرف أن إلكترونات في فيزياء الكوانتم (مبرمجة) على حالات عدة، وتختلف تلك الحالات حسب (مجالات الطاقة) فهي من بعد الشق دخلت في مجال آخر غير المجال الذي انطلقت منه وهنا يجب أن تتحول كموجه إذ خرجت من وضعها الطبيعي بعد تعرضها (للتشويه) وربما لها حالات أخرى من بعد الموجية قد تصل إلى (حالة الفناء) وهنا ندخل في انعدام الزمن والمكان (الزمكان) وهذا ما يحدث بالضبط داخل الثقوب السوداء حيث تنعدم الجاذبية تماماً، وهذا يأخذنا إلى أن الكون له بداية؛ لأن نهايته ماثلة أمامنا.

إن إلكترونات لها (وعي كمي) فعلاً بمعرفة الإنسان، وتتصرف بشكلها الطبيعي إذا ما استشعرت

(بطاقة الانسان) فهي تتناغم معهُ بشكل طردي تماماً وهي أيضاً مبرمجة لخدمته وتتناغم معهُ بشكل مخطط ودقيق (الكون الأول) وسنثبت ذلك لاحقاً مع تجربة القطة (قطة شرودنجر) بمعنى أن مجرتنا ستفنى؛ من ثم يفنى الكون بجميع مجراته .

طبقا لما تقدم علينا معرفة أن عالم الذرات هو عالم متنوع وكبير، وربما قسم من الذرات الموجودة على كوكب الأرض هي ذرات من كواكب أخرى أو ربما من نفس كوكبنا، ولكن تأخذ أبعاد أخرى غير (البعد الإنساني)  كمن يريدُ أن يخرج يديه من الجانب الآخر من الحائط، لكنهُ لن يستطع أن يفعل ذلك لعدم (التوافق الذري) بين يديه والحائط، ولو كان هناك للاستطاع بالفعل اختراقه وبكل سهولة!

ذرات أخرى

بمعنى آخر هناك ذرات تتبع ذرات وهناك ذرات تختلف مع ذرات أخرى وهناك ذرات تتوافق مع ذرات أخرى، وهذا ينطبق على (الفيزياء الكمومية)

ولأن الإنسان متكون من الذرات، فهذا طبيعي أن يتوافق مع الذرات الموجودة خلف الشقين(عند المراقبة) لأنه جزء من المجرة والمجرة جزء من الكون، فترجع تلك الذرات لوضعها الطبيعي، ولكن علينا هنا أن لا ننسى أن هناك ذرات يقوم الإنسان ببعثرتها وتدميرها دون علم منه لأن(مجالات الطاقة قد اختلفت) ربما هي من كواكب أو مجرات أخرى لا نعلم!

لذلك مصدر الانبعاث الإشعاعي وقنينة السم والمطرقة والقطة داخل الصندوق في مجالات طاقة مختلفة تماماً، وفي تنوع ذري مختلف أيضا لذلك هناك صعوبة في الانتقال بين الأزمان، أو إلا زمن وهذه هي

 (قطة شرودنجر)


مشاهدات 274
الكاتب محمد ال طي
أضيف 2025/03/22 - 12:40 AM
آخر تحديث 2025/03/28 - 11:41 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 18 الشهر 17617 الكلي 10578566
الوقت الآن
السبت 2025/3/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير