الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
علي من إطلالة السماء

بواسطة azzaman

علي من إطلالة السماء

رحيم الشاهر

 

قد أشرقتْ من فيضِكَ الأنوارُ

 وعلى ملاكِكَ تنحني الأسوارُ

 

فصنعتَ مجدَكَ بالشُموسِ مُكللاً

 وكما الربيعُ أنوفُهُ الأزهارُ !

 

وأخذتَ تُمدحُ بالقوافي كُلّها

 حتى كأنكَ للمديحِ سِوارُ

 

عصماءُ شِعري في مداكَ محبةٌ

 فإذا مدحتُ ، فهمتي قيثارُ!

 

كُلُّ الملوكِ تبختروا بغرورهم

ألاك في دُنيا المُلوكِ مزارُ

 

التاجُ نعلكَ ، والرداءُ قطيفةٌ

والكوخُ قصرُكَ ، والبهاءُ إزارُ!

 

الراهبون تعجبوا من عِفةٍ!

 بجلالها ، تتنفسُ الأقدارُ

 

وعلى كُفوفِكَ تسبحُ الأنهارُ

وعلى جبينِكَ ، تسجُدُ الأقمار!ُ

 

رقصتْ حواليكَ النوائبُ كلها

 حتى كأنكَ للدُهورِ جِدارُ!

 

قد أشرقتْ من فيضِكَ الأنوارُ

وتأنقتْ بربيعِكَ الأزهارُ

 

طوبى لنعلِكَ، والتُرابُ يخطّهُ

 من أين تمشي ، فالترابُ مسارُ!

 

علمتهم أن العلو تواضعٌ

 علمتهم، أن الصراعَ حِوارُ

 

علمتهم أن السياسةَ علقمٌ

نَصبٌ ، وأزلامٌ بها ، (وقِمارُ)!

 

تركوكَ بركان النزيف تشُدهُ

 وعلى المصالحِ موّجوا وأداروا!

 

فالليلُ طالَ تلفهُ الأقدارُ

والصبحُ يهفو مابه أنوارُ!

 

يتنمرون على العُروشِ، وقد هوتْ

 من قبلهم بعروشها الأحجارُ!

 

دفنتهم الدُنيا ، فعاشوا صُرعا

 أطلالهم فزعت بها الآثارُ!

 

هذي مدائنهم، وتلكَ حُتوفهم

فانظر لأي جريرة ، قد ساروا؟!

 

فالقصرُ مهما وسّع صدرهُ

 يكفيكَ قبرٌ طولُهُ (أشبارُ)!

 

(دينٌ بدينٍ)هكذا أقدارنا

ماذا إذا لم (تعبثِ) الأقدارُ؟!

 

مِن ظُلمِ (أمريكا)نلوكُ فجائعا

 وبناتُها كُلُّ لها (مِنقارُ)!

 

هذي بلادي في الخريطةِ جُثةٌ

 تكفينُها ، تغسيلُها إيجارُ!

 

فلقد جنيتَ فراقدا دريةً

ولهمْ تلوحُ ، وتُكتبُ الأصفارُ


مشاهدات 179
الكاتب رحيم الشاهر
أضيف 2025/03/25 - 3:40 PM
آخر تحديث 2025/03/29 - 9:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 379 الشهر 17978 الكلي 10578927
الوقت الآن
السبت 2025/3/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير