علي من إطلالة السماء
رحيم الشاهر
قد أشرقتْ من فيضِكَ الأنوارُ
وعلى ملاكِكَ تنحني الأسوارُ
فصنعتَ مجدَكَ بالشُموسِ مُكللاً
وكما الربيعُ أنوفُهُ الأزهارُ !
وأخذتَ تُمدحُ بالقوافي كُلّها
حتى كأنكَ للمديحِ سِوارُ
عصماءُ شِعري في مداكَ محبةٌ
فإذا مدحتُ ، فهمتي قيثارُ!
كُلُّ الملوكِ تبختروا بغرورهم
ألاك في دُنيا المُلوكِ مزارُ
التاجُ نعلكَ ، والرداءُ قطيفةٌ
والكوخُ قصرُكَ ، والبهاءُ إزارُ!
الراهبون تعجبوا من عِفةٍ!
بجلالها ، تتنفسُ الأقدارُ
وعلى كُفوفِكَ تسبحُ الأنهارُ
وعلى جبينِكَ ، تسجُدُ الأقمار!ُ
رقصتْ حواليكَ النوائبُ كلها
حتى كأنكَ للدُهورِ جِدارُ!
قد أشرقتْ من فيضِكَ الأنوارُ
وتأنقتْ بربيعِكَ الأزهارُ
طوبى لنعلِكَ، والتُرابُ يخطّهُ
من أين تمشي ، فالترابُ مسارُ!
علمتهم أن العلو تواضعٌ
علمتهم، أن الصراعَ حِوارُ
علمتهم أن السياسةَ علقمٌ
نَصبٌ ، وأزلامٌ بها ، (وقِمارُ)!
تركوكَ بركان النزيف تشُدهُ
وعلى المصالحِ موّجوا وأداروا!
فالليلُ طالَ تلفهُ الأقدارُ
والصبحُ يهفو مابه أنوارُ!
يتنمرون على العُروشِ، وقد هوتْ
من قبلهم بعروشها الأحجارُ!
دفنتهم الدُنيا ، فعاشوا صُرعا
أطلالهم فزعت بها الآثارُ!
هذي مدائنهم، وتلكَ حُتوفهم
فانظر لأي جريرة ، قد ساروا؟!
فالقصرُ مهما وسّع صدرهُ
يكفيكَ قبرٌ طولُهُ (أشبارُ)!
(دينٌ بدينٍ)هكذا أقدارنا
ماذا إذا لم (تعبثِ) الأقدارُ؟!
مِن ظُلمِ (أمريكا)نلوكُ فجائعا
وبناتُها كُلُّ لها (مِنقارُ)!
هذي بلادي في الخريطةِ جُثةٌ
تكفينُها ، تغسيلُها إيجارُ!
فلقد جنيتَ فراقدا دريةً
ولهمْ تلوحُ ، وتُكتبُ الأصفارُ