طريق المونديال وجولات الحسم
قصي حسن
كثيرا ما يراودني شعور الباحث عن المجد والمتفائل بتحقيق الامنيات سواء على الصعيد الشخصي، أو الانتقال إلى الفضاء الخارجي حيث المساحة الكبيرة التي تتحرك عندها المشاعر لاسيما وانت تتلقى اسئلة المحبين والمشجعين عن رغباتهم في مشاهدة اسود الرافدين يرفعون اسم العراق في نهائيات كأس العالم بكرة القدم 2026.
والاجابة على تطلعاتهم تحتم عليك ان تكون أمام مسؤولية كبيرة مقترنة بثقافة مجتمع على مختلف اطيافه ينتظر فرحة في نهاية مسيرة المنتخب العراقي المحفوفة بالصعاب، لذا جاءت الردود متوافقة مع فسحة الأمل التي تكبر يوما بعد آخر بأحقية المنتخب في إجتياز جولات الحسم والتواجد مع كبار القارة الآسيوية بعد رفع عدد مقاعد القارة الى ثمانية مقاعد ونصف.
لغة التفاؤل باتت حاضرة بقوة .. ولما لا والعراق يقف في وصافة المجموعة الثانية برصيد 11 نقطة متأخرا عن المتصدر كوريا الجنوبية بثلاث نقاط فيما يأتي في المركز الثالث الأردن بتسع نقاط، وسيواجه الأسود في مباراتيه المقبلتين ضمن منافسات الجولتين السابعة والثامنة، الكويت الخامس اربع نقاط في ملعب البصرة الدولي اليوم الخميس وفلسطين متذيلة الترتيب مع ثلاث نقاط في العاصمة الاردنية عمان الثلاثاء المقبل، ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم بعد تقسيم المنتخبات الـ18 على ثلاث مجاميع، في حين يحدد المقعدان المباشران المتبقيان لقارة آسيا عبر الدور الرابع في ملحق قاري، فيما سيكون هنالك فرصة لمقعد إضافي من خلال دور خامس في ملحق عالمي.
ويقينا إن ارتفاع نسق الدوريات الكروية سواء المحلية أو العربية أو العالمية، واقترابها من خط النهاية يضع لاعبينا في الجاهزية المطلوبة لاسيما في الجانب البدني، مما يعزز قدرة الجهاز الفني بقيادة المدرب كاساس على توظيف الاداء الخططي مع ما يتوافق مع قدرات المنافس المنتخب الكويتي حتى نخرج بالنتيجة الايجابية التي تقربنا من الحلم الذي طال انتظاره بعد مشاركة هي الوحيدة في مونديال المكسيك 1986.
وحظوظ منتخبنا في عبور مباراتي الكويت وفلسطين كبيرة جدا، والوصول الى النقاط الست ستفتح أبواب الذهاب الى المونديال الكروي الذي سيقام في قارة امريكا الشمالية بمشاركة 48 منتخبنا، ومن المهم ان يبتعد المنتخب عن الاخطاء لتحقيق الانتصار، وان يجد المدرب الحلول الناجعة بتواجد اللاعبين المهاريين والتركيز على الشق الهجومي بعد اختيار التشكيلة المناسبة التي تعتمد على جاهزية اسود الرافدين مما يزيد فرص الفوز.
مظاهر الفرح والترقب والحذر التي تعيشها الاوساط الرياضية، تنتظر ضربة البداية من جذع النخلة اليوم .. والجميع يساند المنتخب في المهمة الوطنية لنجومنا التي تؤمن بالفوز ولا شيء غيره.