المسرح السومري تحفة معمارية وإيقونه ثقافية في أور
الناصرية - طالب الموسوي
مسرح أور هو واحد من الاشراقات السياحية والفنية وهو اسم لامع بعمقه التاريخي على مستوى العالم ،وهو من الايقونات المهمة لأبناء مدينة الناصرية ،يتسع لأكثر من 1500 متفرج ويقع بالقرب من المدينة الأثرية ،بالإضافة إلى مسرح أور المغلق وهو إضافة وتحفة معمارية اخرى يضافان إلى عدد من المشاريع الثقافية والفكرية منها المتحف ومركز حوار الأديان والتي جاءت جميعها بجهد حكومي لتنشيط الحركة السياحية ،حيث خصصت لها مساحة تقدر بنحو 10000 متر مربع ،فيما أشرف على تصميمه فريق من المهندسين من جامعة بغداد،والذين طرزوا الفكر والجمال السومري من خلال تصاميم هذه المشاريع.
ويقول الناشط المدني عامر حسين الفاران ان» فكرة انشاء المسرح الوطني (مسرح أور) جاءت من خلال متابعة لمهرجان بابل الدولي بالفكرة بان يكون انشاء مسرح اور الوطني بما تضمه مدينة الناصرية من اثار وضرورة الاهتمام بالسياحة الاثرية وخصوصا بعد زيارة بابا الفاتيكان الى مدينة اور الاثرية ،و تقدمنا للجهات الحكومية بهذا المقترح الذي تضمن التصاميم كافة التي تضمنت المعالم الحضارة السومرية وهو قريب من زقورة اور» .
ويشير مدير المسرح السومري علي عبد النبي الزيدي « لم يعرف التاريخ السومري والعربي والإسلامي (معماراً) مسرحياً له هويته الخاصة والمتفردة، لكون المسرح قد عرفناه عربياً قبل مائة وخمسين عاماً تقريباً في مصر وسوريا والعراق وسواهم، وجاء مستورداً تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً، إي معلباً من الإغريق وبعدهم الرومان،حتى وصل لأوربا وأمريكا حاله حال السيارات والموبايل وموديلات الملابس وتأثر به العرب وقلدوه، وأخذوا فيما بعد يقدمون عروضهم المسرحية الغربية في مسارح مغلقة بُنيت لهذا الغرض وما زالت تسمى بـ (العلبة الايطالية)، مع التأكيد.ان كل مسارح العالم المُغلقة الآن هي علبة ايطالية، وفي العراق ،مسرح الرشيد والوطني والرافدين والمنصور وغيرها الكثير... كلها تسمى (علبة ايطالية)، وكل من يقول غير ذلك أعده كلاماً عاطفياً لا يستند الى وثيقة واضحة المعالم، ولن يستطيع هذا الرأي أن يصمد أمام اكثر من 45 نصاً مسرحياً اغريقياً كتبه (اسخيلوس وسوفوكلس ويوربيدس وارستوفان وسواهم). واضاف الزيدي « أما مايتعلق بالمدرج الروماني أو ما يسمى بـ (الكولوسيوم)، بني في عهد الامبراطورية الرومانية في القرن الاول بين عامي (70 و 72) وافتتح عام 80 بعد الميلاد، سنجد هذا المعمار القديم في العشرات من مدن العالم ومنها مدن عربية، وهذا التصميم الروماني يعد ايقونات عالمية ومكاناً خصباً للمهرجانات المسرحية مثل مهرجان (أفينيون) في فرنسا .علماً أن بناء المدرج الروماني الأول لم يكن للمسرح، بل كساحة قتال وألعاب ومبارزة ومراهنات، وفيما بعد صار للاحتفالات الرسمية والشعبية على حدٍّ سواء. وعن مسرح اور اكد الزيدي أن»ما تم إنشاؤه في مدينة أور الجديدة يعد انجازاً تاريخياً لم يحدث منذ قرون طويلة من الزمن في العراق عموماً، والمسرح السومري كما اطلقنا عليه هذه التسمية أحد هذه الانجازات في المدينة الحديثة، ومع الزمن ستترسخ تسمية (المسرح السومري) كمثيله (المسرح البابلي)، مبينا أن (المسرح السومري الجديد سنجد عند مدخله وبين جدرانه رموزاً سومرية ومنحوتات وكتابات بالحرف السومري القديم،وهو جزء من مدينة كبيرة بموجوداتها وجمالها).
فيما يقول رئيس فرع ذي قار بنقابة الفنانين العراقيين علي عبد عيد أن (المسرح في مدينة الناصرية يشكل دورا بارزا ومهما من خلال حضوره الفني في تقديم الأعمال المسرحية التي تحاكي المجمتع وتتناغم مع افكارهم وتوجهاتهم ومعاناتهم )وأشار إلى أن «المسرح في مدينتنا الناصرية حاضر في المهرجانات داخل العراق وخارجه وشكل من خلال هذه المشاركات حضورا ابداعيا بارزا،فيما كانت مدينتنا تفتقر للقاعات المسرحية منذ زمن بعيد واليوم نستبشر خيرا في بناء مسرح تاريخي سومري).