بعد الهزيمة النصفية
كفاح حيدر فليح
أمريكا بلد لا يعرف معنى السلام منذ اكتشافها والقتل أبرز سمات نظامها، وإنما تعمل على حماية مصالح أشخاص منطلقةً من مبدأ أن الكوارث تزيد الكسب والربح وأن أفضل وقت للاستثمار حين يكون الدم لا يزال لم يجف من الأرض ( أحد شعارات معرض أقيم لأعاده أعمار العراق)العراق الذي أريد له أن يكون نموذج ( أمريكي) في قلب العالم العربي والإسلامي، لذا تحاول خلق الأزمات في أنحاء عديده من العالم وأزمتها الأخيرة مع أيران خلقت أزمة طاقة عالمية بعد غلق مضيقي هرمز وباب المندب وبالتالي فأن خلق الأزمات تصب في مصلحة صندوق النقد الدولي والذي يستفيد من هذه الأزمات لزيادة تقديم القروض لبعض الدول التي تضررت من هذه الأزمة وبالتالي فرض شروطه والسيطرة عليها اقتصادياً.
لقد أنعكس ما خطط وفكر به ترامب بالضد فبعد أن روج لفكرة الحرب النظيفة والسلام عن طريق القوة والحرب الخاطفة ضد أيران واسقاط نظامها، هذه الأفكار خلقت أزمة طاقة عالمية وارتفاع أسعار النفط عالمياً، وبالتالي ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا لأرقام قياسية لم يسبق لها مثيل منذ عام 1973 في أزمة الحرب العربية الإسرائيلية هذه الأسباب وباعتراف ترامب بعد اعلان النتائج الأولية للانتخابات الأمريكية النصفية وهزيمته وحزبه فيها، فقد ظهرت بوادر هذه الهزيمة بعد الانقسامات في صفوف الحزب الجمهوري وانخفاض شعبية ترامب كلها عوامل عجلت في خسارة الحزب الجمهوري للانتخابات، ترامب الذي عُرف عنه التصريحات المتناقضة والتجاوز وعدم الاحترام لزعماء الحزب الديمقراطي والرؤساء السابقين ( أوباما وبايدين) هذه العوامل ستكون آثارها وخيمة في الانتخابات الرئاسية القادمة كل المؤشرات بدأت مع بداية الحرب والتي ليس لها مبرر سوى طاعة ما يشير به نتنياهو على ترامب ( الببغاء)، هزيمة الجمهوريين سوف تغير نمط الحياة للمجتمع العالمي بنحوٍ عام والمجتمع الأمريكي بنحوٍ خاص وسيكون هناك مسار جديد للشراكة العالمية وستفعل دور الفواعل السياسية في النظام الدولي الجديد لصالح قوى قطبية جديدة ربما تكون أكثر تأثيراً ( روسيا والصين)، نأمل أن يسود السلام في بقاع الأرض وأن حماية العالم من دمار محتمل ومواجهة القطب المتفرد الذي يقوده رجل مجنون له رغبات مجنونة متناقض في أقواله وأفعاله.