الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الامامي يدعو الدفاع ورئاسة الاركان للاستفادة من دروس الحرب

← بواسطة azzaman

تشرين 1973 بعد ثلاثة وخمسين عاماً

الامامي يدعو الدفاع ورئاسة الاركان للاستفادة من دروس الحرب

بغداد - رحيم الشمري

تبقى حرب تشرين 1973 نبراساً في التاريخ العسكري لجيش العراق كونها الاكثر للضحايا والاعلى استهلاك للذخيرة والاسلحة بتاريخ الحروب بعد الحرب العالمية الثانية ، ومع الذكرى 53 تتجدد دروس وعبر من مشاركة قطعات قتالية ضاربة من الالوية المدرعة والمشاة والمضللين والقوات الخاصة وكتائب المدفعية وبطريات الدفاع الجوي ، واسراب الطائرات المقاتلة والمروحيات ، ودور الاسناد الاداري والتموين والنقل والاعلام والتوجيه المعنوي والمخاطرة والاستطلاع ، ودعم القوات البرية التي قطعت مسافات بين 1000 كم الى 1500 كم دخلت الى سوريا من معابر الوليد التنف والقائم واليعرببة عبر الرمادي والموصل ، التي تصل عبر مدن حلب وحماة الى دمشق ، وتمكنت من ايقاف تقدم العصابات الصهيونية في الجولان والقنيطرة ، والتصدي الشجاع بمنع احتلال اراضي عربية وتدمير قوة بثلاث الوية مدرعة كانت تتقدم لاحتلال العاصمة السورية دمشق ، وتطويق قوات اخرى وتحيدها من الدخول للاراضي الاردنية ، وانهاء شعار اليهود “ارضك يا اسرائيل من الفرات الى النيل” ، وتدمير واسع للقوات الاسرائيلية التي كان هدفها الوصول والتمركز غرب نهر الفرات وتحديداً في الحبانية داخل العراق وقرب بغداد ، لكن ضباط وجنود ابطال الجيش العراقي كانت لهم صلابة وبطولة خاضت القوات العراقية معارك قوية فور وصولها ارض المعركة وابادت الصهاينة وهرب قادتهم الجبناء ، لتجسد عبر تاريخ جيش العراق العريق من التأسيس 1921 حتى 2026 ، ان هذا الوطن يستحق والدولة رقم واحد بالشرق الاوسط والمنطقة الاقليمية ، ومهما طال الزمن تطالب بحق العرب وفلسطين ولا للصهيونية واسرائيل .

قوة عراقية

وشدد القائد الميداني في حرب تشرين والباحث الستراتيجي العقيد الركن سليم شاكر الامامي ، الذي قائد اللواء المدرع الثاني عشر ابن الوليد اول قوة عراقية وصلت المعركة ضمن الفرقة الثالثة المدرعة وتصدت للتقدم الاسرائيلي في الحرب ، ان معلومات مهم ان يعرف ويتعلم منها الجيل الحالي والقوات المسلحة ، كيف علمت القيادة السياسية والعسكرية في العراق بنبأ اندلاع الحرب العربية الاسرائيلية الرابعة 6 - 24 تشرين اول 1973 من الاذاعات العربية والدولية ، وتطلق عليها في العراق وسوريا حرب تشرين ، وفي مصر حرب اكتوبر ، وفي اسرائيل حرب الغفران كونها اندلعت في اقدس ايام الديانة اليهودية يوم العبادة الغفران ، وعند العرب في العاشر من شهر رمضان .

وتابع الامامي ان جيوش مصر وسوريا شنت الحرب في الساعة الثانية بعد الظهر في السادس من تشرين ، لتحرير الاراضي العربية المحتلة منذ حرب نكسة حزيران 1967 ، وفور سماع الخبر امر رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة حينها الراحل احمد حسن البكر بانذار الجيش ، وابلغنا هاتفيا من قبل رئيس الاركان الفريق اول ركن عبد الجبار شنشل بالاستعداد للحرمة الفورية للحرب في سوريا ، “وحينها كان لا يوجد وزير دفاع ولا وزير داخلية بسبب اغتيالهم قبل ثلاث شهور من الحرب بعملية غادرة” ، وارسال ثلاث فرق عسكرية وست اسراب طائرات مقاتلة ميغ وسوخوي سوفيتية الصنع الى سوريا ، والطائرات وصلت بعد ساعات الى المطارات السورية ، فيما تحركت القوات البرية والمدرعة والساندة من كافة انحاء العراق ووصلت خلال ثلاث ايام من التنقل المتواصل الى ارض المعركة مع انهيار الجيش السوري .

 والاندفاع الاسرائيلي نحو العاصمة دمشق وتم التصدي المباشر وخوض معارك قوية وقتال عنيف وتدمير واخراج فرقة مدرعة بالكامل وقتل واسر وهروب  ضباطها وجنودها على مدى اربعة ايام ، وانقاذ دمشق العروبة ووصلنا التقدم واستعانت رئيسة وزراء اسرائيل كولدا مائير بالولايات المتحدة الامريكية لارسال معدات واسلحة وتقديم معلومات جوية والكترونية ، اضافة الى المرتزقة من دول العالم للقتال مقابل اموال ، وواصلت كل القوات العراقية الوصول تباعا لارض المعركة والمشاركة وعند اعداد خطة استعادة الاراضي العربية السورية الاردنية الفلسطينة بخطة نادرة تشارك فيها القوات السورية والعراقية والاردنية فجر يوم 24 تشرين ، وافقت مصر على قرارات مجلس  الامن الدولي 238 و 239 و 242 بوقف اطلاق في 23 تشرين ، تبعتها موافقة سوريا فجر يوم 24 تشرين .

 ورفض العراق القرار وقرر سحب جميع قطعات الجيش العراقي البرية والجوية فوراً من ارض المعركة في سوريا ، وسربين طائرات هوكر هنتر البريطانية من مصر .

الكفاءة والقيادة

ودعا القائد الميداني وزارة الدفاع ورئاسة اركان الجيش العراقي والصنوف والفرق والوحدات العسكرية الحالية .

 والتي تضم وزير وضباط عسكرين مشهود لهم بالكفاءة والقيادة ، الى الاستفادة من معارك حرب تشرين 1973 كونها اول حرب ينتصر بها العرب على العدو الصهيوني ، وفيها برزت قدرات القتال الشجاعة للضابط والجندي العراقي ، وقدم العراق اكثر من 300 شهيد و250 جريح و70 مفقود و111 دبابة ومدرعة و26 طائرة مقاتلة و280 عجلة و745 قطعة سلاح ، وتم تامين الحدود والمناطق الجغرافية الصعبة داخل البلاد والتنسيق مع قوات الشرطة للحفاظ على الامن الداخلي ولم تسجل اي حوادث ، اضافة للتحشيد الشعبي والجماهيري من قبل المواطنيين ومساندتهم القوات المسلحة وكان توديع القوات العراقية بذهابها للحرب واستقبالها بعد العودة عظيم ، وفاق تجاوز كل التوقعات بانتشار الصغار والكبار والنساء والشيوخ والاطفال على جوانب امتداد الطرق من كافة انحاء العراق الى الحدود السورية ، ونصبهم مفارز التصليح الميداني وسرادق الطعام وموقف عشائر واهل الموصل والانبار لا ينسى بتقديم الممكن للقطعات على الطريق .

وايضا اثبات الحرب قدرة المقاتل العربي والعراقي بسحق الصهاينة وجيش إسرائيل وسجلت تدمير 50 طائرة مقاتلة و500 دبابة واسر وقتل الالاف وخسائر مادية وصلت الى 300 مليار دولار في عشرين يوما فقط .

 


مشاهدات 36
أضيف 2026/11/07 - 1:24 AM
آخر تحديث 2026/11/07 - 1:44 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 161 الشهر 13080 الكلي 16663614
الوقت الآن
السبت 2026/11/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير