الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبير يدعو إلى تعديل المادة 32 من قانون المخدّرات

← بواسطة azzaman

مختصّون يحذّرون من مخاطر الإدمان الإلكتروني على المجتمع

خبير يدعو إلى تعديل المادة 32 من قانون المخدّرات

 

بغداد - محمد أسماعيل

ألمانيا - عدنان العابد

حمّل منتدى الإعلاميات٬ المجتمع مسؤولية تداعيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، مشدداً على ضرورة تعزيز الرقابة الأسرية والمؤسسية٬ ووضع معالجات تحد من المخاطر الرقمية التي تهدد هذه الفئة، وذلك خلال ندوة أقامها المنتدى بالتعاون مع نادي العلوية، تحت عنوان «أثر الاعلام الرقمي على المراهقين والمسؤولية المجتمعية) بحضور شخصيات ثقافية وتربوية ومختصون. وتطرقت الجلسة التي ادارتها الدكتورة ندى عمران٬ الى (استعراض الجوانب النفسية والأسرية والأمنية والقانونية المرتبطة بالاستخدام المفرط لمنصات التواصل)٬

استثمار اوقات الفراغ

واستهلت الخبيرة سها مولود المداخلات بالتشديد على (ضرورة توسيع دور الأسرة في الإشراف على طبيعة المحتوى الذي يتابعه الأبناء، وعدم الاكتفاء بمراقبة عدد ساعات الاستخدام)٬

لافتة الى (أهمية استثمار أوقات فراغهم في الأنشطة الرياضية والألعاب الفكرية والتقليدية، وإبعادهم عن الإفراط في التصفح الإلكتروني وتقليد مشاهير الفضاء الرقمي)٬ واستشهدت مولود (بحالة فتاة مراهقة من عائلة محافظة، تعرضت لتأثير إحدى المدونات التي دفعتها إلى نشر صور غير لائقة، محذرة من مخاطر وقوع المراهقين ضحايا للابتزاز الإلكتروني، ومؤكدة أهمية الرقابة الأسرية لحمايتهم، ومشيرة إلى أن ثلاث ساعات تمثل، بحسب رؤيتها، الحد المناسب لاستخدام المنصات)٬

من جانبه، اوضح المحامي صفاء اللامي أن (غياب التنظيم يحول أي ظاهرة إلى مشكلة)٬ داعياً الى (بناء ثقة الطفل بنفسه وتعزيز قدرته على التمييز واتخاذ القرارات السليمة، بما يجعله أكثر قدرة على تجنب السلوكيات الخاطئة والتبعات القانونية المترتبة عليها)٬ وأضاف اللامي ان (احصائيات منظمات دولية للأمم المتحدة، بينها اليونسكو، تفيد بأن 86 بالمئة من العراقيين يستخدمون الفضاء الرقمي)٬ مبيناً أن (تطبيق هذه النسبة على عدد سكان العراق البالغ نحو 46 مليون نسمة يعني وجود نحو 38 مليون مستخدماً)٬

بدوره اشار رئيس هيئة الاتصالات والعلاقات العامة في وزارة الداخلية٬ سعد معن٬ الى ان (مدد متابعة وسائل التواصل بحسب استطلاع ميداني تراوحت بين أربع وعشر ساعات)٬ مؤكداً أن (الاستخدام المفرط بات يمثل إحدى مشكلات العصر، لاسيما مع تنامي ظاهرة الاستقطاب الإلكتروني وما قد تفضي إليه من غسل للأدمغة والتأثير في أفكار المستخدمين وتوجهاتهم).

وقالت رئيسة المنتدى٬ نبراس المعموري٬ في ختام الندوة، أن (الفكرة انطلقت من حوار جمعها بالدكتورة سها مولود، قبل الاتفاق على تحويل الموضوع إلى نقاش مجتمعي موسع، مستعرضة الآثار الآنية والمستقبلية لوسائل التواصل الاجتماعي على الفرد والمجتمع، بالاستناد إلى دراسات نظرية وبحوث ميدانية)٬

اعدادملف

كاشفة عن (توجه المنتدى لإعداد ملف يتضمن وقائع الندوة وتوصياتها ورفعه إلى رئاسة الوزراء، مع مقترح تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارات الشباب والتربية والتعليم العالي والداخلية والاتصالات، وهيئة الإعلام والاتصالات٬ تتولى توزيع فرق ميدانية لمتابعة الظواهر المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ووضع الحلول الكفيلة بتوجيه المراهقين نحو الاستخدام الإيجابي، والحد من الممارسات والسلوكيات الضارة)٬ وأكدت الندوة أن (حماية المراهقين في الفضاء الرقمي مسؤولية تتجاوز الأسرة إلى المؤسسات التربوية والإعلامية والأمنية والتشريعية، بما يستدعي تنسيق الجهود لبناء بيئة إلكترونية أكثر أماناً للأجيال الناشئة). على صعيد متصل٬ دعا الخبير هلال الفهاد في ورشة عمل دولية متخصصة بمكافحة المخدرات إلى إعادة النظر في المادة 32 من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 ، محذراً من أن صياغتها الحالية قد تتيح استغلال النص القانوني لتخفيف المسؤولية عن أفعال الاستيراد والإنتاج والتصنيع، عبر الادعاء بأن الغرض منها هو التعاطي والاستعمال الشخصي. وجاءت الدعوة خلال ورشة العمل الدولية التي أقامتها مؤسسة الرؤى للتعليم والتنمية المستدامة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والاتحادات، تحت عنوان «مشكلة المخدرات في ألمانيا الاتحادية وسياسة علاجها ومكافحتها كنموذج للعراق». وأوضح الخبير، خلال مداخلته في الورشة، أن (الإشكالية التشريعية تكمن في جمع المادة المذكورة بين أفعال الحيازة والشراء بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي، وأفعال الاستيراد والإنتاج والتصنيع، وإخضاعها جميعاً لإطار عقابي واحد، رغم اختلاف طبيعتها وخطورتها وتداعياتها المحتملة على المجتمع)٬

مشيراً إلى أن (العقوبة المنصوص عليها في المادة تتراوح بين الحبس لمدة سنة واحدة وثلاث سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن خمسة ملايين دينار ولا تزيد على عشرة ملايين دينار)٬

وأفاد بأن (هذا الإطار العقابي يثير تساؤلات بشأن مدى تناسبه مع أفعال الاستيراد والتصنيع والإنتاج، التي قد ترتبط بنشاطات واسعة النطاق في تجارة المخدرات وترويجها)٬ منوهاً إلى أن (المادة 32 تنص على معاقبة كل من يستورد أو ينتج أو يصنع أو يحوز أو يحرز أو يشتري مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو سلائف كيميائية، أو يزرع نباتاً من النباتات التي تنتج عنها تلك المواد، بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي، متوقفاً عند عبارة «بقصد التعاطي»٬ وما تتيحه من إشكالية تتعلق بإثبات النية والقصد، وإمكانية استغلالها من بعض المتورطين في أنشطة الاستيراد والإنتاج والتصنيع٬ للادعاء بأن أفعالهم كانت موجهة للاستخدام الشخصي وليس للاتجار أو الترويج)٬ وتساءل الفهاد عن (أسباب عدم تحديد المشرع العراقي ضوابط أكثر دقة للكميات التي يمكن عدّها مخصصة للاستهلاك الشخصي، بما يساعد على التمييز بين الحيازة بقصد التعاطي والحيازة المرتبطة بالاتجار والترويج، ويحول دون اتخاذ القصد الشخصي مدخلاً للاستفادة من عقوبة قد لا تتناسب مع حجم الفعل المرتكب وخطورته)٬ مشدداً على (ضرورة إلغاء المادة أو تعديلها على أقل تقدير، بما يحقق التناسب بين طبيعة الجريمة والعقوبة المقررة لها، ويضع معايير واضحة تضمن عدم استغلال النصوص القانونية لتخفيف المسؤولية عن الجرائم المرتبطة بإنتاج المخدرات وتصنيعها واستيرادها)٬ وبين ان (مواجهة آفة المخدرات لا تقتصر على الجهود الأمنية والإجراءات العلاجية والتوعوية، بل تتطلب أيضاً مراجعة التشريعات وتطويرها وسد الثغرات القانونية، بما يعزز قدرة الدولة على مكافحة هذه الظاهرة٬ ويحمي المجتمع من مخاطر انتشارها).


مشاهدات 61
أضيف 2026/11/03 - 2:49 PM
آخر تحديث 2026/11/04 - 1:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 199 الشهر 6760 الكلي 16657294
الوقت الآن
الأربعاء 2026/11/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير