ربا مروان تعشق التركواز والذهبي وتقول لـ(الزمان ): أميل إلى المدرسة التعبيرية الرمزية أكثر
المدحتية - كاظـم بهَـيّــة
التعبيرية من مدارس الفن التشكيلي ،فهي تعبر عن المشاعر أو العواطف والحالات الذهنية التي تثيرها ألاشياء أو الحداث في نفس الفنان، مع رفض مبدأ المحاكاة و حذف صور العالم الحقيقي، بحيث تتلاءم مع تلك المشاعر والعواطف والحالات، وذلك من طريق تكثيف ألالوان، وتشويه ألاشكال، واصطناع الخطوط القوية والمغايرات المثيرة.» فأن المذهب التعبيرى هو أكثر مذهب فني متأثر بالذاتية المفرطة . « وفقا للناقد جيرالد ويلز ،اما (الرمزية) فهي حركة في ألادب والفن ظهرت في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر،جاءت كرد فعل للمدرستين الواقعية والانطباعية، وهدفت إلى التعبير عن سر الوجود عبر الرمز. وفي عالمنا العربي استخدم اسلوب التعبيرية الرمزية معظم الفنانين وخاصة الجيل الجديد، ، وربا مروان قرقوط ترسخت شهرتها من خلال اعمالها حيث برزت وحجزت مكانا اساسيا في المشهد التشكيلي السوري بفضل ماتمتلكه من حس مرهف واختيار رائع للعمل الجيد والجميل ، فهي حاصلة على شهادة الفنون الجميلة جامعة دمشق قسم الاتصالات البصرية ،دبلوم تأهيل تربوي كلية التربية جامعة دمشق .مديرة مرسم لتنمية مواهب الأطفال والكبار وإقامة ورشات عمل دائمة. اقيمت لها (3 ) معارض فردية الاول بعنوان (تلاقي) بصالة سريالو أرت 2018 ،والثاني في صالة لؤي كيالي الرواق العربي 2019، والثالث في صالة زوايا بعنوان سكون 2023،وكذلك شاركت في معرض ثنائي بعنوان (عندما تزهر الروح) بالمركز الثقافي بابو رمانة 2021،اضافة لمشاركاتها الفنية الواسعة في معارض محلية ودولية في العراق واسطنبول وفنلندا. التقها (الزمان) في هذا الحوار:
□ في البداية نود أن اسألك كيف بدأت علاقتك بالخطوط والالوان؟
-علاقتي بالخطوط والألوان ليست علاقة ادوات بيد فنان ،بل علاقة لغة يصاحبها الخط، بالنسبة لي هو أول نبضة للفكرة والألوان هي النفس الذي يمنحها الحياة.
□ لكل فنان اسلوبه الخاص فماهو اسلوبك؟
-اميل الى المدرسة التعبيرية الرمزية أكثر من غيرها.
□ ما الوان التي في العادة تشكلين بها معظم اعمالك ولماذا؟
-اميل في معظم اعمالي إلى درجات التركواز والذهبي، لأنني لا أتعامل مع اللون بوصفه زينة بصرية بل بوصفه حاملا للمعنى.
□ وماذا يعني لك اللون؟
-اللون ليس مجرد عنصر جمالي، بل هو لغة احيانا يقول ماتعجز عنه الكلمات، اشعر أن اللون يمتلك ذاكرة فهو قادر على استحضار مكان أو زمن أو شعور دون أن يروي قصة بشكل مباشر.
□ ايهما مهم اكثر اللون ام الفكرة؟
-الفكرة هي روح العمل واللون هو صوته ،فالروح تمنح الحياة، أما الصوت فهو الذي يجعل الآخرين يسمعونه.
□ هل لك ان تحديثينا عن كيفية ولادة اللوحة لديك؟
-ولادة اللوحة لا تبدأ عندما امسك الفرشاة، بل قبل ذلك بكثير تبدأ من سؤال أو شعور أو مشهد يظل يرافقني أياما أو ربما أشهرا احيانا أشعر أن اللوحة تعيش بداخلي قبل أن أراها على القماش.
□ بعد مشاركتك في المعرض الموسوم (تساؤلات) هل حصلت على اجابة لتلك التساؤلات؟
-أعتقد أن المعرض لم يمنحني الإجابة ،بل منحني أسئلة أكثر وضوحا ادركت أن قيمة الفن ليست في أن ينهي التساؤلات بل في أن يجعلنا نطرحها بصدق اكبر.
□ كيف ترين المرأة (الفنانة) وماذا ينبغي عليها اليوم ؟
-الفن لا يقاس بجنس صاحبه، بل بقدرته على ملامسة الإنسان، وأعتقد أن اجمل مايمكن أن تفعله المرأة الفنانة اليوم هو أن تكون وفية لصوتها الداخلي، لان الأعمال الصادقة هي التي تبقى.