الترجمة الادبية
منار رياض الوزان
في الكثير من الأحيان يكتب الأديب نصوصه و كتاباته بروح اللغة و ليس بحروفها مما يعني أن الكاتب عندما يكتب مقالة معينة او قصيدة شعرية سوف تكون جزء من مشاعره و روحه في هذا النص و اكبر دليل على ذلك هو عندما تقرأ قصيدة شعرية لشاعر متوفي سوف تبكي احيانا،وذلك لأن جزء من مشاعره كانت في هذه القصيدة الحزينة او السعيدة على حد سواء.لذلك أنا أرى أن الترجمة الادبية احد انواع الترجمة المتعبة و الصعبة في الكثير من الأحيان و ليس ذلك لأنه لا يوجد كلمات في اللغة الهدف تعبر عن النص المكتوب في اللغة المصدر لا بل لأن المترجم في الكثير من الأحيان سوف يتعب كثيرا لكي يحاول ترجمة النص بنفس الروح التي كُتب بها و هذا من وجهة نظري ضرب من الخيال و ذلك لأنه مهما كانت الترجمة صحيحة،مقنعة، و مضبوطة قواعديا لكن في النهاية سوف لن تكون بنفس الروح لأن ليس كل تجارب الناس في الحياة متشابهة و لا كلهم مروا بنفس الظروف التي مر بها الكاتب و في النهاية ستكون ترجمة صحيحة و تعبر عن إبداع صاحبها و دقته اللغوية و لكن سوف تفتقر إلى روح الكاتب الذي كتبها.
لذلك في النهاية تحية شكر و تقدير إلى كل مترجم في العالم و احترام لهم على كل ما يبذلوه من ترجمة النصوص خصوصا لمن يود قراءة كتاب معين و لا يجده بلغته الأم و هذه الجهود محسوبة لهم و تعبر عن ابداعهم و مقدرتهم في الترجمة و تجعل الناس يتقربون من بعضهم البعض و يتعرفون على ثقافة جميع بلدان العالم.
مهما كانت نوع الترجمة الذي يترجمها المترجم أن كانت ادبية او غيرها ففي النهاية هذه جهود و مقدرة عالية على الترجمة تحتسب لهم مهما كان نوع النص المترجم أن كانت رواية او قصيدة او حتى مقالة بسيطة.