(الزمان) تطّلع على الترجمة العربية من مذكّرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
خامنئي يجيز الإتفاق في أعقاب تعهّدات برفع الحصار والعقوبات
طهران - رزاق نامقي
واشنطن - مرسي أبو طوق
اطلعت (الزمان) على الترجمة العربية لمذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، والتي تضمنت طي صحفة الحرب واحلال السلام الدائم بين البلدين، فيما أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، موافقته على الاتفاق، وسط دعوات أوروبية لتثبيت وقف الأعمال العدائية.
وجاء في المذكرة أمس إن (واشنطن وطهران اتفقتا على وقف فوري ودائم للأنشطة العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام الطرفين وحلفائهما بعدم شن أي حرب أو عمل عسكري مستقبلاً، والامتناع عن التهديد أو استخدام القوة، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته). وأضافت المذكرة إن (الطرفين يلتزمان باحترام سيادة كل منهما ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب إجراء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً، مع إمكانية تمديدها باتفاق متبادل). وأشارت إلى إن (الولايات المتحدة ستبداً برفع الحصار البحري وجميع القيود المفروضة على إيران، على إن يكتمل ذلك خلال ثلاثين يوماً، بالتزامن مع استعادة حركة الملاحة تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب، فضلاً عن إبعاد القوات الأمريكية عن محيط إيران خلال ثلاثين يوماً من توقيع الاتفاق النهائي). وأوضحت المذكرة إن (إيران ستعمل على ضمان مرور آمن للسفن التجارية بين الخليج العربي وبحر عُمان لمدة ستين يوماً، مع استئناف حركة الملاحة التجارية فوراً واستعادة النشاط الكامل خلال شهر، بالتوازي مع إزالة العوائق الفنية والعسكرية وتنفيذ عمليات إزالة الألغام). مشددة على إن (طهران ستجري حواراً مع سلطنة عُمان لتحديد ترتيبات الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، بالتشاور مع الدول المطلة على الخليج العربي ووفقاً للقانون الدولي، بالاضافة إلى التزام الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار ، مع الاتفاق على آليات التنفيذ ضمن الاتفاق النهائي، ومنح التراخيص والإعفاءات اللازمة للمعاملات المالية المرتبـــــــــطة بالخطة). وأوضحت المذكرة إن (واشنطن ستلغي جميع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والعقوبات ذات الصلة، وفق جدول زمني متفق عليه، على إن تلتزم إيران بعدم امتلاك أو تطوير سلاح نووي، مع الاتفاق على معالجة ملف المواد المخصبة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومناقشة قضايا التخصيب والاحتياجات النووية الإيرانية ضمن الاتفاق النهائي). مؤكدة (إصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية والخدمات المرتبطة بها، والسماح باستخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وإنشاء آلية تنفيذية مشتركة للإشراف على تطبيق الاتفاق واعتماد الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي). من جانبه، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، موافقته على الاتفاق الذي وقعته واشنطن وطهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، برغم إشارته إلى وجود تحفظات بشأنه. وقال خامنئي أمس إنه (من الطبيعي إن يكون لي رأي آخر، لكنني أذنت بذلك). وأضاف إن (المفاوضات المباشرة التي ستنعقد مستقبلاً، لا تعني بأي حال من الأحوال الإذعان لرأي العدو). وكان ترامب ونائبه جاي دي فانس، قد أكدا الانتصار في المواجهة مع إيران، برغم الانتقادات التي وجهها معارضون وعدد من النواب المحافظين للتفاهم، معتبرين إنه يصب في مصلحة طهران. وقال ترامب أمس إن (مواصلة قصف إيران لفترة أطول من أجل انتزاع مزيد من التنازلات لن تكون مجدية، بل ربما تؤدي إلى نتائج عكسية). في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إسرائيل إلى الالتزام ببروتوكول الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي ينص على وقف الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، وذلك عقب غارات إسرائيلية جديدة استهدفت منطقة النبطية في جنوب لبنان.