الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لله دركم يا خريجين

بواسطة azzaman

لله دركم يا خريجين

صادق سعدون البهادلي

 

لله دركم يا خريجون يا من حملتم الحلم على اكتافكم وسهرتم الليالي بين دفاتر وكتب لاجل غد كنتم تظنونه قريبا فاذا به يؤجل كل يوم باسماء جديدة واعذار مكررةانتم لستم ارقاما في سجلات البطالة ولا وجوها عابرة في طوابير الانتظار انتم طاقة هذا الوطن وروحه التي اهملت عمدا حتى صارت الاحلام ثقيلة على صدوركم والامل معلقا بخيط واهن كم من ام تعبت لاجل ان تراك متخرجا وكم من اب شقى ليضعك على اول الطريق فاذا بالطريق مغلق بوجوهكم وكأن العلم الذي حملتموه صار تهمة لا وساما وكأن الاجتهاد الذي بذلتموه لا قيمة له في زمن ضاعت فيه المعاييرلله دركم وانتم تصبرون على وجع الانتظار وعلى قسوة الواقع وعلى وطن يعرفكم جيدا لكنه لا ينصفكم يعرف قدر عقولكم لكنه لا يفتح لكم بابا يعرف حاجته اليكم لكنه يدير ظهره لكم ان الخريج حين يهمل تموت معه فرصة حياة كاملة وحين يكسر حلمه ينكسر معه جزء من مستقبل البلد فاي منطق هذا الذي يجعل العقول عاطلة والجهل متصدرا واي عدالة هذه التي ترفع من لا يستحق وتترك من يستحق يا خريجون لا تسمحوا لليأس ان يتسلل الى ارواحكم ولا تجعلوا الصمت قدركم فحقوقكم لا توهب بل تنتزع والكرامة لا تعطى بل تؤخذ ومن ضيع صوته ضيع حقه ومن سكت عن الظلم صار شريكا فيه

لله دركم وانتم تقفون رغم التعب وتنهضون رغم الخذلان وتحلمون رغم كل ما حولكم من ظلام فأنتم الامل الباقي وانتم الشعلة التي ان انطفأت غرق الوطن كله في العتمةالى متى يبقى الخريج يطرق ابوابا لا تفتح والى متى تبقى الشهادات حبرا على ورق في بلد يختنق بالفساد ويضيق على ابنائه ان لم تستيقظ الضمائر اليوم فغدا لن تجدوا وطنا يحتضن احدا لأن الخريجين اذا سقطوا سقط الوطن معهم ولن يبقى من الندم ما يعيد لهم اعمارا سرقت واحلاما دفنت بصمت موجع الى الحكومة التي تتغنى بالاصلاح وتختبئ خلف الوعود اين وجوهكم من وجوه الخريجين واين ضمائركم من صرخاتهم ان كنتم ترون ولا تتحركون فهذه مصيبة وان كنتم لا ترون فالمصيبة اعظم لانكم لا تستحقون مواقعكم اصلاان الخريج حين يهان فالدولة تهان وحين يجوع فكل شعاراتكم كذب وحين يضيع عمره في الانتظار فان تاريخكم يكتب بسواد لن يمحى لا تقولوا لا نملك لانكم ملكتم كل شيء الا الارادة ولا تقولوا لا نستطيع لان العاجز لا يقود شعباتذكروا جيدا ان صبر الخريجين ليس ضعفا وان سكوتهم ليس رضا وان نارهم اذا اشتعلت فلن تطفئها خطاباتكم ولا لجانكم ولا صفقاتكم حينها لن ينفع ندم ولن تشفع مناصب وستسقط كل الاقنعة ويبقى وجه الحقيقة عاريا امام شعب لم يعد يخاف اما اليوم فهذه صرخة اخيرة اما ان تنصفوا الخريجين واما ان تكتبوا بايديكم نهاية مرحلة سوداء لن يرحمها التاريخ ولن يغفرها الشعب.

 

 

 

 


مشاهدات 39
الكاتب صادق سعدون البهادلي
أضيف 2026/09/12 - 12:44 AM
آخر تحديث 2026/09/12 - 1:06 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 107 الشهر 18919 الكلي 16551439
الوقت الآن
السبت 2026/9/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير