فصائل تطالب بتشريع قانون للحصر لا يقتصر على فئة دون غيرها
الكاظمي: النفوذ الإيراني أمر واقع ومعالجة السلاح يحتاج إلى ضمانات
بغداد - ندى شوكت
شدد رئيس مجلس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، على ضرورة حسم ملف السلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً إن استمرار وجوده ينطوي على تداعيات خطيرة على مستقبل العراق، فيما دعا إلى حوار وطني جاد يفضي إلى إعادة السلاح إلى الدولة، مع توفير الضمانات الكافية للأطراف الراغبة في تسليمه والمشاركة في العملية السياسية.
وقال الكاظمي خلال مقابلته مع الإعلامي هشام علي في برنامج (المواجهة) على قناة (الشرقية) امس إن (أي سلاح موجود خارج إطار الدولة، هو سلاح غير شرعي، مهما كانت الأسباب أو المسميات، وإذا انتهى داعش وانتهت الحرب، فيجب إن ينتهي هذا السلاح). وأضاف إن (العراق يدفع ثمناً باهظاً للصراع الإيراني الأمريكي، وجزءاً من العراقيين يتحمل مسؤولية ذلك لأنه قبل إن يكون طرفاً في هذا الصراع).
وأوضح الكاظمي إن (السلاح فاقد للشرعية، وهذه العبارة وحدها تنزع الشرعية عنه، فأي سلاح خارج إطار الدولة لا شرعية له، ما لم يكن البلد في حالة احتلال أو ظروف استثنائية، والعراق الآن ليس بلداً محتلاً). وتابع إن (الولايات المتحدة انسحبت من العراق في زمن حكومة نوري المالكي الأولى، ثم عادت بطلب عراقي مع بدء الحرب على داعش، وفي زمني بدأ الحوار الاستراتيجي وحُسمت مهمة القوات القتالية وتحولت إلى مهمة استشارية). وأكد الكاظمي إن (وجود القوات الأمريكية في العراق، جاء وفق ما تم الاتفاق عليه، هو وجود استشاري، وأعدادها انخفضت إلى نحو 2500، لذلك لا يصح الحديث عن احتلال). داعيا إلى (الدخول في حوار وطني عراقي، وتشجيع الأطراف التي لديها سلاح على إعادته إلى الدولة، وإذا كانت هناك أطراف تريد إعادة سلاحها، فيجب الترحيب بها واحتضانها لا الشماتة بها). واستطرد بالقول إن (سياستنا الخارجية منذ سنوات تحتاج إلى إعادة تقييم وإعادة صياغة، لأن العالم تغير، والعراق ليس وحده، وهناك دول في المنطقة ومصالح اقتصادية واستراتيجية يجب إن نفكر فيها بطريقة مختلفة). ورأى أن (الإطار يحتاج إلى إعادة تقويم تجربته، وكذلك كل المكونات العراقية، لأن سوء التقدير وسوء إدارة الملفات أنتجا الوضع الحالي). وبشأن النفوذ الإيراني، قال الكاظمي إن (النفوذ الإيراني في العراق أمر واقع ويجب الاعتراف به، وهو يصعد ويتراجع وفق ظروف المنطقة والوضع الداخلي العراقي).
من جانبه، قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي في تصريح أمس إن (يوم 30 أيلول يمثل لحظة فارقة في مصير استقرار العراق). مشيراً إلى إن (الحرب الدائرة في المنطقة تحمل أبعاداً عقائدية واستراتيجية وتهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة). واوضح الخزعلي إن (حصر السلاح بيد الدولة طموح مشروع وصحيح لاستقرار مؤسساتها). واشار إلى إن (القادة السياسيين معنيون أكثر من غيرهم بحصر السلاح بيد الدولة). مبيناً إن (قوى الإطار مقتنعة بالإجماع بضرورة التقدم في مشروع حصر السلاح بيد الدولة). في تطور، كشفت تقارير عن مطالبة فصائل بتشريع قانون شامل لحصر السلاح وتنظيمه، على إن يسري على جميع الجهات والمناطق في العراق، من دون اقتصاره على الفصائل احد. ونقت التقارير عن مصادر داخل الإطار قولها أمس إن (الفصائل المسلحة طلبت معالجة ملف حصر السلاح من خلال قانون يشرعه مجلس النواب، ويشمل جميع أشكال السلاح الموجود خارج إطار الدولة، من دون اقتصار تطبيقه على الفصائل بعينها).