دار المأمون تقيم ندوة عن تحوّلات الترجمة والأدب في زمن الحداثة
أقامت دار المأمون للترجمة والنشر ندوة بعنوان (تحولات الترجمة والأدب في زمن الحداثة.. الأدب الروسي أنموذجًا)، بإشراف المدير العام للدار إشراق عبد العادل، حاضرت فيها المترجمة شيماء حسين عبد الله على قاعة المأمون بمقر الدار.وأشارت المحاضرة في مستهل الندوة إلى أن حركة الحداثة شهدت تحولات عميقة في مختلف المجالات الثقافية والفكرية، وكان الأدب والترجمة من أبرز الحقول تأثرًا بها، إذ أصبحت الترجمة أداة أساسية لنقل الأفكار والاتجاهات الأدبية بين الشعوب، وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي الحديث.وتناولت المحاضرة محاور عدة، أولها العمق الفلسفي والتحليل النفسي في الأدب الكلاسيكي، مستعرضة عصر الأدب الروسي الذهبي، ولا سيما تجربة الأديب دوستويفسكي ونصوصه المثقلة بالأسئلة الوجودية الكبرى، ولغته المركبة ذات الرمزية العالية.
أما المحور الثاني، فركزت فيه على التحول الجذري في بنية الأدب وانتقاله ضمن سياق الحداثة نحو الأدب المعاصر، فيما كان المحور الثالث عن انعكاس التحول الأدبي على دور المترجم، الذي انتقل من دور الفيلسوف والمحلل النفسي للنص الكلاسيكي إلى دور أكثر قربًا من المخرج السينمائي، بما يتطلبه من تسريع إيقاع المشهد وحبس الأنفاس، فضلًا عن تقليص الفجوة المعجمية وإدخال مصطلحات العولمة والتكنولوجيا ولغة الشارع.واوضح المحور الرابع معضلة الأمانة في نقل النص المترجم بما ينسجم مع تطلعات القارئ المعاصر، من دون تسطيح النص أو إثقاله بلغة أكاديمية، والتساؤل حول كيفية نقل النصوص الكلاسيكية من دون المساس بعمقها الروحي والفكري.