الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المباشرة بصرف رواتب المتقاعدين دفعة شباط تدريجياً

بواسطة azzaman

المباشرة بصرف رواتب المتقاعدين دفعة شباط تدريجياً

خبير: الإصلاح الإقتصادي يبدأ بإعادةهيكلة الموازنة

 

بغداد - ندى شوكت

 

باشر مصرفا الرافدين والرشيد، برفع رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين لشهر شباط الجاري تدريجياً، بعدما أعلنت هيئة التقاعد العامة، استكمال إجراءات صرف المستحقات. وقال معاون رئيس الهيئة حسام عبد الستار في تصريح أمس إن (الهيئة أنهت جميع الإجراءات الخاصة بإطلاق الرواتب، وتم إرسال البيانات إلى المصارف لغرض استكمال إجراءات الصرف بشكل تدريجي). وتصاعدت المخاوف بشأن الوضع المالي للدولة، مع بروز مؤشرات قوية على اختلالات عميقة في إدارة الموارد العامة، ولاسيما بعد ان باتت اثار هذا العجز تظهر بوضوح في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية. وقال الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في تصريح امس إن (الأزمة المالية التي تمر بها البلاد لا يمكن توصيفها كأزمة سيولة عابرة، فهي بواقع الحال نتيجة مباشرة لفشل مزمن في إدارة السياسة المالية، قائم على توسيع الإنفاق دون بناء مصادر إيراد حقيقية أو رؤية اقتصادية مستدامة.)، مؤكداً إن (الحكومات المتعاقبة تعاملت مع الموازنة بوصفها أداة إنفاق سياسي لا أداة إدارة اقتصادية، حيث جرى تضخيم الانفاق التشغيلي والالتزامات طويلة الأمد، مقابل إهمال الاستثمار الإنتاجي القادر على توليد عوائد مستقبلية، ما خلق فجوة هيكلية بين الإيرادات والنفقات لا يمكن ردمها بإجراءات ظرفية)، مشيراً إلى إن (اللجوء إلى السحب من الاحتياطيات أو الاقتراض الداخلي لمعالجة العجز لا يمثل حلاً اقتصادياً، بقدر ما هو تسكين او تأجيل الانفجار المالي ويزيد من هشاشة النظام المصرفية)، محذراً من إن (استمرار هذا النهج سيقود حتماً الى ضغوط تضخمية وتأكل القدرة الشرائية، وانكشاف مالي أوسع)، واستطرد بالقول إن (أخطر ما في المشهد المالي الحالي، هو غياب الانضباط المالي، حيث تُبرم التعاقدات الحكومية دون تأمين تمويلها الفعلي، ما يحوّل الدولة الى طرف متعثر في الوفاء بالتزاماتها، ويقوّض الثقة بالسياسة الاقتصادية والبيئة الاستثمارية على حد سواء)، وأضاف إن (الاصلاح الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف دور الموازنة العامة، من كونها وسيلة لتوزيع الموارد الى أداة لإعادة هيكلة الاقتصاد، عبر خفض الإنفاق غير المنتج، وربط أي التزام مالي بمصدر تمويل واضح، وتفعيل قواعد صارمة للحوكمة المالية والمساءلة)، وتابع إن (أي حكومة مقبلة لا تضع الانضباط المالي وسيادة القانون الاقتصادي في صلب برنامجها، ستعيد إنتاج الأزمة ذاتها ولكن بشكل أعمق)، مؤكداً إن (الأزمات المالية لا تُفرض على الدول بقدر ما تُصنع بأيدي سياسات غير مدروسة وقصيرة النظر).


مشاهدات 43
أضيف 2026/02/03 - 5:21 PM
آخر تحديث 2026/02/04 - 1:59 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 89 الشهر 2354 الكلي 13933998
الوقت الآن
الأربعاء 2026/2/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير