شباط الأسود
بولص أشوري
عندما نتصفح ذاكرة التاريخ
لشهر شباط الأسود ،
تتفتح أمامنا نافذة الحرية،
وهي تعانق ارواح الشهداء العراقيين.
يتسلقون اعواد المشانق
لكي تشرق ابتسامة بيضاء
فوق وجه طفل وشيخ وامرأة
الذين عانوا طويلاً من الظروف القاسية،
في 14 شباط 1949 تسلق ثلاثة قادة أبطال لاعواد المشنقة،
من الحزب الشيوعي العراقي
فهد حازم صارم
والصدى يمزق الكون زلزالاً
(الشيوعية أقوى من الموت).
وفي الثالث من شباط الأسود 1985
تسلق ثلاثة أبطال الآشوريين
يوسف يوبرت يوخنا
من اجل تحقيق الاعتراف بالحقوق القومية والإدارة الذاتية لمناطقهم في سهل نينوى.
وفي الثامن من شباط الأسود 1963
الوحوش الشرسة قادمين بالقطار الأمريكي يجتاحون العراق كالجراد الأصفر
وبالرغم من إرادة العراقيين
للدفاع عن ثورة 14 من تموز 1958
إلا انه تم دعوة الزعيم إلى الإذاعة للتفاوض مع المتمردين
ولكنهم لم يمهلوه سوى ساعات وبدأوا بمحاكمته الصورية
في الإذاعة العراقية تم اغتياله مع قادة الثورة
بالحقد على إنجازاته الوطنية.
هكذا والذاكرة تدور كعجلة الزمن كالغزال نحو الأمام
ولكن البعض من السياسيين
العراقيين ذات الأفكار الطائفية والعنصرية الحاقدة
على اشراقة شمس الحرية
للإنسان الطيب في عراقنا الحبيب،
تذكرنا هذه الدماء التي تفور من الأرض السفلى كالنافورة
بان الشهادة من اجل الحقوق الوطنية لأي شعب
سوف تذكر من جيل إلى جيل
وتتمحور نحو السماء كالنجوم
لتنير الطريق لأحفادهم
بالمسيرة الجماعية لتحقيق
اهدافهم الوطنية والقومية
لعراق خالدكم الحكومات العنصرية
مجدا وخلوداً للشهداء
الذي يقرأ تربة الوطن بدمائهم
لتسمع شجرة الحرية .