صنع في العراق
علاء ال عواد العزاوي
هذه العبارة التي يفتخر فيها كل عراقي لأنها تعتبر خط أحمر بالنسبة للسيادة الوطنية تشير إلى منتج عراقي بغض النظر عن عن نوع والجهة التي انتجت هذا المنتج.
وكان من باب الفخر ان يشار إلى الرجل او المرأة كطبيب او محامي او صحفي او اكاديمي او رجل عسكري او رجل أمن داخلي بأن هذا الشخص مختوم بالختم الوطني (صنع في العراق). وبعد العام 2003 واحتلال العراق من قبل دول العدوان سكتت المصانع عن الحركة وانتهى الضجيج وترك (حمد) بستانه واشترى (سيارة أجرة) يعمل بها ولم يجد (مروان) عملا كطبيب أسنان ولا (نور) كصيدلانية ولا (إيفان) كطبيب بسبب عدم الالتزام بتطبيق قانون التدرج الطبي لعدم توفر الدرجات الوظيفية الشاغرة على (ابن البلد) والمتوفرة (للاصدقاء). كنت افتخر ولازلت عندما اذهب لمشاهدة معرض بغداد الدولي بدوراته على مر السنين واقارن منتجات الدول بمنتجاتنا وتصيبني الحسرة بسبب انعدام تصنيع منتجات وطنية عراقية مع العلم ان منتجاتنا افضل من مثيلاتها وكانت عالية الجودة بالقياس الى مثيلاتها.. نعم انني اعلم ان كل منتج وطني سيحارب بقوة من قبل (الذين لديهم مصالح تجارية مع الدول الأخرى) .. فماهو الحل ؟ علينا النهوض والتحدي وعلينا أن نقوي مصانعنا الوطنية حتى التي تصنع (رجال وسيدات سياسة) من أجل أن يكون رجل السياسي (ابن البلد) ورجل الاقتصاد والصناعي والاكاديمي والمعلم والعسكري والطبيب والاعلامي (الوطني الذي يصنع مصير امة بقلمه ولسانه وغيرهم قد ختم عليهم بالختم الوطني (صنع في العراق)، فهل هناك اشرف من هذا الختم. واوجه كلامي إلى وسائل الإعلام والاتصال والتواصل بالتأكيد على هذا الموضوع وإيصاله إلى أهل القرار لأنه من أهم الأعمال السيادية (فعلا) وليس كلمات.. ان خلاصنا وحلول مصاعبنا في تطبيق شعار (صنع في العراق) في كل مفاصل الدولة.. املنا كبير في العراق وأهله في العبور الى الضفة الاخرى من النهر.. لكي ننهض بقوة ومن الله التوفيق.