الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأمم المتحدة: نحو 90 مليون نازح يواجهون مخاطر مناخية حادة

← بواسطة azzaman

مؤشر الفقر العالمي يرتفع للمرة الأولى منذ إطلاقه

الأمم المتحدة: نحو 90 مليون نازح يواجهون مخاطر مناخية حادة

 

□ جنيف (سويسرا), 5-11-2026 (أ ف ب) - حذرت الأمم المتحدة الجمعة، من أن ثلاثة أرباع النازحين في العالم يعيشون في بلدان معرضة بشدة لمخاطر مرتبطة بالمناخ، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحمايتهم.وقبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31" في تركيا، أفاد تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو 90 مليون لاجئ وغيرهم من النازحين قسرا يواجهون مخاطر جسيمة مرتبطة بارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

وقال أنطون ليز غارسيا، مساعد المفوض السامي للعمليات في المفوضية السامية للأمم المتحدة، في بيان "يواجه اللاجئون ظلما مزدوجا".أضاف "فبعد أن أُجبروا على الفرار من نزاعات لم يتسببوا بها، هم الآن على الخطوط الأمامية لأزمة مناخية لم يساهموا فيها إلا بأقل القليل".

التغير المناخي

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن الأشخاص الذين اضطروا للفرار بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد يجدون أنفسهم في أماكن تعاني من موجات جفاف حادة وفيضانات مميتة وحرارة شديدة.

ورأت المفوضية أن التغير المناخي بات يهدد بشكل متزايد فرص التوصل إلى حلول دائمة للنازحين.

وأوضحت أن أكثر من ثلثي اللاجئين الذين عادوا إلى بلادهم خلال النصف الأول من هذا العام، وجدوا أنفسهم في أماكن شديدة التأثر بالمخاطر المناخية.

ففي سوريا التي عاد إليها مؤخرا نحو أربعة ملايين نازح، أشارت المفوضية إلى أن انخفاض منسوب المياه الجوفية والصدمات المناخية يهددان جهود التعافي.

وأعطت مثالا الفيضانات التي وقعت على طول نهر الفرات في أيار/مايو الماضي وألحقت أضرارا بالمنازل وتسببت في نزوح الآلاف مرة أخرى.

كما حذرت المفوضية من التهديد الذي تشكله الحرارة الشديدة، فبحلول عام 2050 قد تواجه واحدة من كل ثلاث مستوطنات للاجئين في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ما لا يقل عن 100 يوم من درجات الحرارة الخطيرة سنويا.

وذكرت المفوضية أن الكوارث المرتبطة بالطقس تؤدي أيضا إلى مزيد من النزوح داخل البلدان، حيث تسببت في أكثر من 255 مليون حالة نزوح داخلي على مستوى العالم خلال العقد الماضي.

وهذا يعادل، وفقا للمفوضية، 70 ألف حالة نزوح يوميا.

ومن المتوقع أن تؤدي ظاهرة "إل نينيو" التي شهدت هذا العام قوة استثنائية إلى موجات نزوح إضافية.

في شرق أفريقيا، تشير التوقعات إلى أن الفيضانات الشديدة المرتبطة بهذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى نزوح ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص في كل من الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا بحلول نهاية عام 2026.

وأكد غارسيا "بالنسبة للملايين، لا يُعد تغير المناخ تهديدا بعيدا، فهو يدمر أماكن الإيواء ويقوض سبل العيش ويعرض آمالهم في إعادة بناء حياتهم للخطر".

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن 10% فقط من التمويل المناخي العالمي يوجه إلى الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات والتي تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين المعرضين لمخاطر التغير المناخي.

وأوضحت المنظمة أنها ستدعو خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الحكومات ومؤسسات التمويل المناخي إلى إدراج اللاجئين وغيرهم من النازحين ضمن الخطط المناخية الوطنية وآليات التمويل.

وأضاف غارسيا "لا يمكننا السماح لهؤلاء الذين فقدوا الكثير بأن يُتركوا خارج العمل المناخي العالمي".

وفي واشنطن سجل المؤشر العالمي "للفقر المتعدد الأبعاد" أول ارتفاع منذ إنشائه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص المعنيين به إلى 1.2 مليار نسمة، وفق ما أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم الاثنين.

ورصدت الوكالة الأممية ومركز الأبحاث "مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية" أو بي إتش آي" (OPHI) في نسخة عام 2026 من تقريرهما السنوي زيادة قدرها 51.5 مليون شخص يعانون من فقر "مدقع" مقارنة بالعام السابق.

وتُعد هذه الزيادة الأولى من نوعها التي يتم تسجيلها منذ 16 عاما، وفق المنظمتين.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو في بيان “يجب أن يكون هذا الارتفاع في معدلات الفقر بمثابة جرس إنذار للعالم أجمع”.

حلقة مفرغة

وأضاف “خلف هذه الأرقام، هناك 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات تشكل حلقة مفرغة من الجوع والتسرب المدرسي وانعدام فرص الحصول على مياه الشرب أو الكهرباء”.وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد، فإن أكثر من نصف الأشخاص المتأثرين (51.5%) من القاصرين.

وتشير المنظمتان إلى أن النمو السكاني يشكل عاملا رئيسيا في هذا الارتفاع، وأن البيانات الجديدة كانت متاحة فقط لـ13 دولة من أصل 108 دول شملها التقرير.

ورغم ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في فقر، فإن التقرير يرسم صورة متباينة، فخلال السنوات الـ15 الماضية، نجحت 33 دولة في خفض نسبة سكانها الذين يعانون من الفقر إلى النصف، وفق تعريف المؤشر.

ومن بين هذه الدول، 6 دول تقع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سُجلت أسرع معدلات التقدم في آسيا، ولا سيما في الصين وفيتنام. ولا يزال الفقر المدقع يطال المناطق الريفية أكثر من المناطق الحضرية، إذ يعيش ما يقرب من 83.3% من فقراء العالم في الأرياف.

وتعيش غالبية الأشخاص الأكثر فقرا في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، أي شبه القارة الهندية، وهي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم. وقال ألكسندر دي كرو “نعلم أن التقدم ممكن، إذ أثبتت البلدان التي واجهت هذه التحديات بشكل مشترك بدلا من العمل كل على حدة، ما يمكن تحقيقه بفضل العمل الحازم”.و”للفقر المتعدد الأبعاد” مؤشرات كثيرة ترتبط خصوصا بالافتقار إلى السكن الملائم، وأنظمة الصرف الصحي، والكهرباء، ووقود الطهي، والغذاء، وفرص الحصول على التعليم.

 


مشاهدات 27
أضيف 2026/11/07 - 2:29 AM
آخر تحديث 2026/11/07 - 2:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 241 الشهر 13160 الكلي 16663694
الوقت الآن
السبت 2026/11/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير