هل يمنع القانون اللقاء بكاتب مطلوب قضائياً
وليد عبد الحسين ال جبر
الاحظ تعليقات هنا وهناك تجاه اي كاتب او معارض عليه دعاوى قضائية واحكام غيابية اضطرته للهروب خوفا على سلاماه ، انها ترى عدم جواز لقائه او الاستماع لاحاديثه او قراءة مؤلفاته ، وارى ان هكذا تعليقات متأثرة بسلوك اجهزة الامن في نظام ما قبل 2003 التي كانت تمنع قراءة كتب معارضيها وتحكم بالاعدام على حائزها !
والظاهر بقت هكذا ممارسات راسخة في اذهان الكثيرين ويتصورون انها احكام القانون !
بخصوص اللقاء فأن القانون العراقي لا يجرّم مجرد اللقاء أو الحوار مع شخص مطلوب قضائياً. الجريمة تتحقق فقط في حالة إيواء المطلوب أو إخفائه عن العدالة أو مساعدته على الهروب حسب المادة 273 من قانون العقوبات العراقي. أما اللقاء العابر أو الحوار الصحفي أو القانوني فلا يشكل جريمة وفقا للقوانين الجنائية في العراق .
وبخصوص قراءة المؤلفات : فإن قراءة الكتب والمؤلفات حق دستوري كفلته المادة 38 من الدستور العراقي التي تكفل حرية الفكر والتعبير. مجرد اقتناء كتاب أو قراءته لا يعد جريمة، إلا إذا كان الكتاب نفسه محظوراً بقرار قضائي بات لتضمنه تحريضاً على العنف أو الإرهاب.
اما النشر فإن الأصل هو الإباحة ايضا وان النشر مسموح به إلا في حالتين:
أ- صدور قرار قضائي بمنع الكتاب.
ب- تضمن المؤلف جريمة نشر يعاقب عليها القانون مثل القذف أو التحريض على الكراهية أو الإرهاب أو المساس بأمن الدولة.
وبالتالي فإن المطلوب قضائياً تسقط عنه حقوقه السياسية فقط، لكن فكره ومؤلفه يبقى خاضعاً لمبدأ حرية التعبير. لا يُعاقب القارئ ولا الناشر إلا إذا انتقل من القراءة إلى الترويج لجريمة.
□ محام