الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المؤتمر العلمي للمأمون يوصي بإستثمار الترجمة في تعزيز التسامح الفكري

← بواسطة azzaman

الدار تحتفي بمئوية المانع وتكرّم عبد الواحد محمد

المؤتمر العلمي للمأمون يوصي بإستثمار الترجمة في تعزيز التسامح الفكري

 

بغداد - عبد اللطيف الموسوي

أوصى المؤتمر العلمي الثامن لدار المأمون للترجمة والنشر، في ختام أعماله ببغداد أمس، بتعزيز ثقافة التسامح الفكري والعقائدي من خلال الترجمة ، وتطوير منهجيات ترجمة الخطاب الديني واحترام الخصوصيات العقائدية المختلفة، مشددًا على ضرورة  تفعيل دور الترجمة في دعم السياحة الدينية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الترجمة. وعُقد المؤتمر، الذي كان برعاية وزير الثقافة ياسين محمد حمد العيثاوي، وإشراف المدير العام لدار المأمون السيدة إشراق عبد العادل، تحت شعار «الترجمة تعزز السلام»، دورة المترجم الكبير نجيب المانع، في قاعة ابن النديم بمبنى المكتبة الرقمية العراقية في دار الكتب والوثائق الوطنية.

نصوص مقدسة

وتضمن البيان الختامي للمؤتمر التوصيات الآتية : ترسيخ الترجمة بوصفها فعلًا حضاريًا ومعرفيًا وانسانيا ، وتعزيز ثقافة التسامح الفكري والعقائدي من خلال الترجمة ، واعتماد الضيافة اللغوية والتكافؤ الثقافي عند ترجمة النصوص المقدسة من خلال احترام الخصوصيات العقائدية المختلفة عند الترجمة، وتطوير منهجيات ترجمة الخطاب الديني مع احترام عبارات التبجيل الدينية وإعداد أدلة إرشادية تتضمن ترجمة لهذه العبارات، وتأسيس مرجعيات اصطلاحية متخصصة لترجمة النصوص الدينية والفقهية عبر إنشاء قواعد بيانات ومعاجم دينية واصطلاحية متعددة اللغات ، وإخضاع الترجمات الدينية إلى مراجعات متعددة اللغات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الترجمه مع ضمان الإشراف البشري، وتطوير منظومات تقييم علمية متعددة الأبعاد لجودة الترجمة، واعادة الاعتبار للترجمة بوصفها صناعة اقتصادية وتنموية ، وتفعيل دور الترجمة في دعم السياحة الدينية في العراق مع إعداد الادلة السياحية متعددة اللغات مع الانفتاح على لغات اخرى مثل الفارسية والروسية والتركية وغيرها من اللغات دون الاقتصار على اللغة الانجليزية، واستثمار التعدد الديني والثقافي في العراق لتعزيز  السياحة والتواصل الدولي، وتطوير المهارات المهنية للمترجمين وبناء قدراتهم المستدامة وتوسيع التعاون المؤسسي محليًا ودوليًا

وانطلقت أعمال المؤتمر بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني العراقي وقراءة سورة الفاتحة ترحّمًا على أرواح شهداء العراق.

وأكد العيثاوي في كلمة ألقاها في المؤتمر، أهمية الترجمة بوصفها أداة لتعزيز التفاهم بين الشعوب وهدم الحواجز الفكرية والثقافية بما يسهم في ترسيخ السلام والحد من النزاعات والصراعات.

مشيرًا إلى دور دار المأمون بوصفها إحدى المؤسسات العربية الرائدة في مجال الترجمة، واسهامها في مدّ جسور المعرفة العلمية والثقافية بين الشعوب. وأشاد بالدور الذي أداه المانع، الذي حملت دورة المؤتمر اسمه،  لكونه يمثّل أنموذجًا للعطاء الثقافي والمعرفي.

ذاكرة نسوية

من جهتها، استعرضت عبد العادل في كلمتها، مسيرة المانع وإسهاماته في الأدب والنقد والترجمة، موضحة إن احتفاء المؤتمر به يأتي تزامناً مع مئوية ولادته، ولكونه أحد أعلام الترجمة ومثقفًا موسوعيًا، فضلًا عن توليه إدارة هيئة الترجمة المركزية في وزارة الثقافة والإعلام ، وانسجامًا مع أداء الدار لرسالتها الثقافية ودعم المترجمين، فيما تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع «الذاكرة النسوية للترجمة». وخلصت عبد العادل إلى القول إن محاور المؤتمر توافقت مع اختيار بغداد عاصمةً للثقافة في دول العالم الإسلامي لعام 2026، إذ حرصت الدار على إصدار كتب مترجمة عن بغداد مثل كتاب «بغداد في ذاكرة المستشرقين » وكتاب«صور بغدادية».

وشهد المؤتمر حضور الأكاديمي والمترجم المخضرم والرائد عبد الواحد محمد مسلط، رغم تقدمه في السن، الذي حظي باحتفاء الحضور فيما بادر العيثاوي إلى تكريمه تثميناً لمسيرته العلمية والثقافية الحافلة.

وبعد أن عُرض فيلم وثائقي قصير عن مسيرة الدار ماضيًا وحاضرًا، عقدت جلستان علميتان الأولى بعنوان «الترجمة الدينية: خطاب التسامح وإشكاليات الدلالة»، وأدارها سعد الحسني، والثانية بعنوان «الترجمة الدينية: التطورات الرقمية والوظائف السياحية» وترأسها  قاسم الأسدي، ناقش الباحثون فيهما قضايا الترجمة الدينية وإشكاليات ترجمة النصوص الدينية، وتأثير الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي، ودور الترجمة في دعم السياحة الدينية. وشارك في المؤتمر كل من الباحثين إبراهيم طلعت إبراهيم وخالد شاكر حسين وعلياء هادي الخفاجي

ومحمد عايش عبد اللطيف الكبيسي ومحمد كاظم مجيد ونظلة أحمد الجبوري وزينب السوداني وسوسن صالح سرية وهند مهدي الصفار. أما اللجنة العلمية فضمت كلًا من طالب القريشي وسعد الحسني وقاسم الاسدي ومحمد اسماعيل شبيب ولؤي خزعل وخالد شاكر حسين وأسمهان سهل وعبد اللطيف الموسوي.

وفي  ختام المؤتمر كرمت عبد العادل تكريم الباحثين وأعضاء اللجنة العلمية بمنحهم درع المأمون وشهادات تقديرية.

 

 

 


مشاهدات 31
أضيف 2026/11/07 - 2:44 AM
آخر تحديث 2026/11/07 - 3:01 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 290 الشهر 13209 الكلي 16663743
الوقت الآن
السبت 2026/11/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير