أنباء متداولة تثير غضب المواطنين وسط غياب إعلان رسمي
خبراء: التربية لم تطلب إلغاء عطلة السبت والقرار يحتاج إلى إجراءات
بغداد - ندى شوكت
أثار الحديث عن إلغاء عطلة يوم السبت في العراق والاكتفاء بيوم الجمعة عطلة أسبوعية، موجة من التساؤلات بين الموظفين والطلبة وأولياء الأمور، بعد تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن توجه حكومي لإعادة الدوام الرسمي ستة أيام في الأسبوع، ابتداءً من مطلع العام المقبل، وسط غياب إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار بهذا الشأن.
ونفت وزارة التربية تقديمها أي طلب أو توصية إلى مجلس الوزراء لإلغاء عطلة السبت في المدارس، مؤكدة التزامها بالقرارات الحكومية المتعلقة بتنظيم الدوام الرسمي.
اطار تشريعي
وقال المتحدث باسم الوزارة، إن (الوزارة لم تطلب من الحكومة إلغاء عطلة السبت، كما أن موضوع التعطيل لا يدخل ضمن صلاحيات الوزارة، وإنما يعود إلى مجلس الوزراء حصراً، وهو ما أعاد الجدل بشأن حقيقة التوجه لإجراء تغيير في نظام العطلة الأسبوعية).
وأفاد الباحث التربوي كاظم الربيعي، بأنه (في العودة الى الإطار التشريعي، قانون العطلات الرسمية رقم 12 للعام الماضي حسم مسألة العطلة الأسبوعية، إذ نصت المادة الأولى منه على اعتبار يومي الجمعة والسبت عطلة رسمية عامة، ما يعني أن تغيير هذا النظام يحتاج إلى إجراءات قانونية تستند إلى أحكام التشريع النافذ، في المقابل، منحت المادة الثالثة من القانون مجلس الوزراء صلاحية تقرير إعادة الدوام في يوم السبت، الأمر الذي يتيح للحكومة اتخاذ قرار بهذا الشأن وفق الصلاحيات المحددة قانوناً، من دون أن يعني ذلك صدور قرار فعلي بإلغاء العطلة حتى الآن)، وتزامن الجدل مع انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن (إلغاء العطلة اعتباراً من كانون الثاني المقبل، والاكتفاء بيوم الجمعة، إلا أن منصة تقنية مختصة، أكدت أن هذه المعلومات غير صحيحة، كما اشارت إلى عدم صدور إعلان رسمي من الجهات الحكومية يؤيد هذا التوجه).
شريحة واسعة
وأدى تداول تلك الأنباء إلى (إثارة غضب المواطنين وتساؤلات بشأن انعكاس أي تغيير محتمل على الموظفين والطلبة والمؤسسات الحكومية، ولا سيما أن السبت يعد عطلة أسبوعية معتمدة منذ سنوات، وترتبط به ترتيبات العمل والدراسة والحياة الاجتماعية لشريحة واسعة من المواطنين)، ويرى خبراء أن (تداول أخبار إلغاء العطلة قبل صدور أي قرار رسمي يفرض أهمية توضيح الموقف الحكومي، منعاً لحالة الإرباك التي قد تطال المؤسسات والدوائر والقطاع التعليمي)، لافتين إلى أن (أي تغيير في نظام الدوام ينبغي أن يعلن عبر القنوات الرسمية، مع تحديد موعد تطبيقه والجهات المشمولة به).