مؤتمر يوروبول لاهاي يناقش التصدّي للجرائم السيبرانية
الدوحة - أكرم عبدالرزاق المشهداني
انعقد مؤتمر يوروبول للجرائم السيبرانية 2026 في لاهاي يومي 23 و24 أيلول/سبتمبر 2026 تحت شعار: «كسر الجمود: مستقبل مكافحة الجرائم السيبرانية». وجمع أكثر من 500 مشارك من أجهزة إنفاذ القانون والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية.
أبرز موضوعات المؤتمر:
1. التوازن بين إنفاذ القانون والحقوق: ناقش المؤتمر كيفية تمكين التحقيقات السيبرانية مع صون الرقابة القضائية والحقوق الأساسية، بما فيها ضمانات سيادة القانون وحماية البيانات.
2. تفكيك المنظومات الإجرامية الرقمية: لم يقتصر النقاش على ملاحقة منفذي الهجمات، بل تناول صعوبة إحداث أثر مستدام ضد الشبكات والخدمات والبنى الرقمية التي تمكّن الجرائم وتعيد تشكيلها وذلك من خلال (النفاذ الاستباقي) لتعطيل الانشطة السيبرانية ضمن الاطر القانونية وضمانات حقوق الانسان.
بناء القدرات
3. التعاون الدولي والأدلة الإلكترونية وبناء القدرات: خُصصت جلسة عن الانتقال من الأطر القانونية إلى بناء القدرات العملية للتعاون عبر الحدود. من خلال العمليات السيبرانية المشتركة، وبرزت أهمية اتفاقية بودابست وبروتوكولها الإضافي الثاني، الذي يتيح أدوات للتعاون والحصول على الأدلة الإلكترونية، مع ضمانات لحقوق الإنسان وحماية البيانات.
4. الشراكة بين الشرطة والقضاء والقطاع الخاص: أكدت المناقشات الحاجة إلى وصل الخبرة التقنية لدى الشركات والمؤسسات بالاحتياجات الميدانية للتحقيق والادعاء والقضاء. وظهر هذا التوجه أيضًا في مبادرة مهنية عُرضت لتأسيس تعاون متعدد الاختصاصات لمواجهة التصيد الاحتيالي.
5. التقنيات الناشئة والابتكار والذكاء الاصطناعي: أشار مشاركون إلى أثر الذكاء الاصطناعي في جانبي الهجوم والدفاع، وإلى ارتباطه بتطور التهديدات وبناء قدرات الاستجابة. وتُعد هذه إشارة إلى ما دار في المناقشات، وليست قرارًا رسميًا منفصلًا للمؤتمر.
ما هي ابرز مخرجات المؤتمر؟
تتفق الخلاصات المنشورة على أن الرسالة الأبرز للمؤتمر هي أن دولة واحدة أو مؤسسة واحدة لا تستطيع بمفردها مواجهة الجريمة السيبرانية؛ وأن الاستجابة الفاعلة تحتاج إلى تحالفات مستمرة، وتبادل سريع للمعلومات، وتنسيق عملي عابر للحدود والقطاعات. كما برزت ضرورة تحويل الاتفاقيات القانونية إلى تدريب وقدرات وإجراءات قابلة للتطبيق.
ومن اهم المخرجات:
* التعاون الدولي وسرعة تبادل الأدلة الرقمية.
* بناء قدرات الشرطة والنيابة والقضاء على التعامل مع الأدلة الإلكترونية.
فعالية التحقيق
* الشراكة مع القطاع الخاص ومقدمي الخدمات.
* فعالية التحقيق مع ضمان الحقوق والرقابة القضائية.
* الانتقال من توقيف أفراد إلى تعطيل قدرات المنظومات والشبكات والبنى الاجرامية التي تُمكّن اتمام الجريمة.
* يؤثر الذكاء الاصطناعي في تطور التهديدات السيبرانية وفي الادوات التي يمكن ان تستخدمها جهات انفاذ القانون مما يستدعي مواصلة بناء القدرات ومتابعة التطورات.
* لاتزال إتاحة البيانات الرقمية عبر الحدود تمثل تحديا قانونيا وعمليا يؤثر في سرعة التحقيقات وفاعليتها.