مصلحة الشعب والوطن
سامي الزبيدي
رغم تحذير الرئيس الأمريكي ترامب للسياسيين العراقيين وبالذات لساسة الإطار ألتنسيقي من مغبة المضي في ترشيح المالكي لمنصب رئاسة الوزراء لان هذه الأمر سيجلب للعراق مشاكل كبيرة تداعياتها وإرهاصاتها ستؤثر كثيرا على الشعب الذي سيكون الضحية من المضي في هذا الترشيح نتيجة الأزمات المالية والاقتصادية التي ستعصف بالبلد وقادة كتل الإطار ألتنسيقي يعرفون جيدا ان عائدات النفط العراقي تذهب للبنك الفيدرالي الأمريكي وأمريكا هي التي تعطي للعراق احتياجاته من الدولار لصرف الرواتب وتمشية أمور البلد وإذا قللت أمريكا احتياجات العراق من الدولار أو حجبتها لفترة ماذا سيحصل ؟ وهل تستطيع الحكومة الجديدة إيجاد مخرج للازمة المالية التي ستعصف بالعراق مع العلم ان رواتب الموظفين والمتقاعدين تأخرت هذا الشهر لعدم وجود سيولة مالية وبدون ان تحجب أمريكا الدولار عن العراق مما ولد استياءاً شعبياً كبيراً فكيف إذا عجزت الحكومة عن تامين رواتب الموظفين والمتقاعدين لعدم امتلاكها ما يكفي من السيولة المالية ومن الدولار؟ فعلى قادة الإطار ألتنسيقي التنازل ولو قليلا عن مصالحهم الشخصية والحزبية وتغليب مصلحة الشعب والوطن على مصالحهم والابتعاد عن العناد والوقوف بوجه ترامب المتشدد في قراراته لان هذا العناد والإصرار على ترشيح المالكي لا يخدم العراق ولا حتى الإطار ألتنسيقي الذي سيجد نفسه في مواجهة مع ترامب وأمريكا وتشير المصادر ان عددا من قادة أحزاب وكتل الإطار ألتنسيقي دعوا الى تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والحزبية في إشارة الى إيجاد مخرج لترشيح شخصية غير جدلية لمنصب رئاسة الوزراء تبعد العراق وشعبه عن المشاكل والتداعيات الخطيرة خصوصا المالية والاقتصادية التي قد تؤثر عليه كثيراً وهو الذي يعاني من ضائقة مالية وديون مالية كبيرة مستحقة على الدولة خارجية وداخلية فهل سيضع قادة الإطار ألتنسيقي مصلحة الشعب والوطن فوق المصالح الشخصية والحزبية أم تبقى المصالح الشخصية والحزبية هي الفاعلة والمؤثرة في تشكيل الحكومة الجديدة وفوق مصالح الشعب والوطن؟