الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مثقّفون عراقيون يحتفلون مع السفارة الآذربيجانية

بواسطة azzaman

مثقّفون عراقيون يحتفلون مع السفارة الآذربيجانية

حفل عــرض وتوزيع كتاب بـــراعة فضولي

 

فلاح المرسومي 

 

أقامت سفارة جمهورية أذربيجان في بغداد مساء يوم السبت 17 / 2 / 2025 في البيت التراثي البغدادي ( بيت الوتارالثقافي )على ضفاف كرخ نهر دجلة حفل تقديم كتاب « براعـــة فضـــولـي « للأديب والكاتب الأذربيجاني البارز مير جلال باشاييف بنسخته المترجمة الى اللغة العربية وذلك توافقا بصدوره مع الذكرى ال ( 530 ) لميلاده ( 1494 – 1556 ) وحيث أجمع العلماء على أن فضولي قد ولد عام ( 1494 ) وأنه الممثل البارز للثقافة المشتركة الشاعر والمفكر الأذربيجاني العبقري محمــد فضــولي والذي تحمل اسمه أحدى المدن والمحافظات الأذربيجانية .

مرسوم جمهوري

وقد اشار بهذا في الكلمة التي القاها القائم بأعمال السفارة السيد ايلنورمالك محمد زاده بكلمته التي القاها في افتتاح الاحتفالية بأن هذه المناسبة صدر مرسوم جمهوري من الرئيس الهام علييف للإ حتفال بها رسميا حكومة وشعب وفي عواصم ومدن حول العالم وان « فضولي « أحدى الشخصيات النادرة في الأدب الأذربيجاني في القرن السادس عشر وتأثير « الفضولي « ايجابي على مواصلة تطوير الشعر الغنائي الفلسفي في جميع انحاء العالم وانه يعد استاذاً عظيماًفي نقل الاهتمامات الداخلية للحياة البشرية الى العالم الداخلي السامي لهذه الحياة وهو الذي أطلق عليه المستشرق الانكليزي الشهير الياس جيب (1857 – 1901) لقب « شاعر القلب « وانه أحد الفنانيين العبقريين الذين أبدعوا بأعمال خالدة في ثلاث لغات من الأدب الاسلامي – التركية والفارسية والعربية وحيث في ذلك الوقت كان ممثلوالأمم الثلاثة الكبرى في الثقافة الاسلامية ولهذه اللغات يعيشون في العراق وفي أكبر مراكزه الثقافية بغداد العاصمة وكربلاء المقدسة فأصبح فضولي ملماً باللغات الثلاث منذ سن مبكرة وقد لعب هذا دوراًكبيراً في تطورة كفنان ثلاثي اللغات وان ديوانه التركي الاذربيجاني وقصيدته « ليلى ومجنون « المكتوبة بلغةالأم هي التي جعلته أكثر شهرة في الأدب العالمي كما وانه قد نال تعاطف القراء العرب باشعاره العربية واطروحته الفلسفية « مطلع الاعتقاد « وكذا بين قراء الناطقين بالفارسية قد اشتهر باعماله بدوواوين « رند وزاهد و يدي جام و صحت وميراز (الصحة والمرض ) « ومن اللغة التركية كان عمله المشهور « بانجو بادي « المكرس للحاكم الصفوي لأذربيجان شاه اسماعيل خاتاي ( 1487-1524 )وكذلك المحتوى التعليمي المكتوب للأطفال بعنوان « محادثة الفواكـــه « لقد أمضى الشاعر والمفكر الكبير عدة سنوات من حياته في دراسة العلوم الدنيوية والروحية في عصره ووصل الى الخلاصة أن « الشـــعربدون علـــم هو جـــدار لا أســـاس لــه « وانه قد حصل على ألقاب عالمية مثل « الملا ومولانا « الممنوحة للعلماء في ذلك الوقت هذا وقد اكد سعادة القائم بالأغمال على أن الموهبة الشعرية العالية لمحمد فضولي كانت مصحوبة بقدرته الفكرية فقد أظهر معرفته في الإلهيات والفلسفة والطب وعلم النفس والاقتصاد والأســاطيروالتنجيم وعلم المعــادن والعديد من المجالات الأخرى مشيرا الى ان الفضولي البغدادي قد قضى حياته كلها في المدن العراقية العربية مثل بغداد والحلة وكربلاء والنجف وكان يؤمن رزقه من خلال الخدمة في الأماكن المقدسة في مناصب مشرفة منها أمين المكتبة والمصباح « روزيانيك على باب آل الرســـول « وحين قطع عنه وهو في سن الشيخوخة معاش الأخشة التسعة من قبل الحكومة العثمانية ، كتب هذا الحدث بتصوير عالي في عمل « شيكات نامة « الذي يعد مثالاً للســـخرية الاجتماعية الحادة ونقداً لاذعاً لبيروقراطية المحاكم في القرون الوسطى لقد جرب فضولي جميع  الانواع الشعرية الناشطة في الاوساط الأدبية في عصره وأظهر موهبته الشعرية العالية في كل منها ؛ الغزل ، القصيدة ، القطعة ، الرباعي ، المثنوي وغيرها وكذلك في مجال النثر الفني ، من هذا كله كان مير جلال مؤلف كتاب براعة فضولي محط لقاءنا في هذه الجلسة والذي يعتبر الباحث الأكثر تقدماً في تراث فضولي حيث بتحسين كتاب « الخصائص الشعرية لفضولي « ونشره في عام (1958 ) تحت عنوان « براعة فضولي « ليكون للمؤلف فيه من الشرح الوافي بتفصيل الابداع والثقافة الشعرية والنثر الفني والافكار حول الفن للشاعر الأذربيجاني الكبير محمد فضولي .

كان أول المتحدثين بعد حديث القائم بالاعمال في قراءة كتاب براعة فضولي لمير جلال الأدبية الاستاذة الدكتورة نظلة الجبوري حيث كان بحثها بعنوان « قراءة تفكيكية في كتاب « براعة فضولي « لكاتبه مير جلال ،المحتفى بعرضه في هذه الجلسة لتنطلق بمقدمات أساسية وجدتها الباحثة تشكل مدخل في مسيرة فضولي وألقه الفكري وحضوره الثقافي أين ما يكون متجددا بالمحافظة على أذريته منزلة ونسب وروحانية صوفية وعضوية النمط التعبيري اللغوي ولا سيما الخط العربي واضحاً فيما كتبه في السينية التركية والفارسية ان القراءة والكتابة في الحضور الكبير للوقوف عند محمد فضولي البغدادي فكراً وأدباً بالبحث والتدقيق لدوائرالمعرفة وافاقه الثقافية فمن هذا كانت المكتبات تحوي الكثير من الكتب والدراسات عن فضولي البغدادي.

اهمية بالغة

 بعدها كانت القراءة في كتاب مير جلال لللاستاذ الدكتور صبحي ناصر حيث جاء فيها عن رد البنية العروضية في شعر محمد فضولي أوجز فيها عن أهميته البالغة وشاعريته وفي أهم ما قيل عنه وفي روعة النماذج الكلاسيكية الشرقية باللغات الثلاث ( أذرية وعربية وفارسية ) وانه قد نظم شعره كله على الوزن العروضي الجليلي وكتب بالقوافي باشكال متعددة ومتنوعة مماثلة في النطق والشكل.

بعده كانت الورقة البثحية في كتاب روعة فضولي لمير جلال للأستاذ علي جبار عطية وقد حملت عنوان « التصالح مع الذات والوجود عند الشاعر فضولي « تناول فيها ملامح من حياة الشاعر فضولي المتميز بثقافته الواسعة والتزامه الادبي والأخلاقي فضلاً عن تدينه وولعه وحبه الشديد لأهل البيت وجاء الباحث على أهم مؤلفاته ومنها ( حديقة السعداء ) وهي عن واقعة الطف في كربلاء سنة ( 61 ) هجرية واشار الى أن الشاعر فضولي متصالح مع ذاته ومع الوجود على الرغم من فقره وحزنه ليظل منتصراً للإنسان أي كان موقعه الطبقي كما وعرف عن فضولي مشاركته لهمومهم والآمهم وخلص الباحث القول الى أن « الشاعر فضولي بمصالحته مع ذاته ووجوده يمكن أن يكون نقطة التقاء الحضارات حيث يعوا الناس لحب الحياة والفهم الصحيح للوجود من هذا يجب علينا أن نجسد وننباها في دعوته وعمله على الحب وقبول الآخر المختلف معه بالتسامح . وفي كلمتي انا فلاح المرسومي اشرت الى ان الشاعر الصوفي الفيلسوف محمد فضولي قد حول الكلمات الى اناشيد للوجود تتنقل بين اللغات كالنسيم بين الأزهار وتقرب من عامة الناس وأحبهم وعشقوه وابتعد عن متملقي السلاطين والحكام ليصرخ بمعاناة ( ليحترق في النار بســـاط الســـلطة ) وكبغدادي فانا اشعر بفخرأن الكبير فضولي قد جعل لغتي العربية تحتضن اختها الأذرية في حوار صوفي مزج بين الفلسفة والعشق الالهي كشاهد على أن الأدب لا يعرف حدود .            

وفي الختام قدم القائم باعمال السفارة الأذربيجانية السيد ايلنور مالك محمد زاده شكره وامتنانه للحضور والباحثين  في روعة بحوثهم وكلماتهم القيمة التي تعايشت مع المحتفى به روحاً وفكراً  وهم كل  من النائب ارشد الصا لحي رئيس لجنة حقوق الانسان  في البرلمان والدكتور رضا الموسوي والدكتورة نظلة الجبوري والدكتور  صبحي ناصروالدكتورة غادة هادي علي والاستاذ علي الفواز رئيس اتحاد الادباء والكتاب العراقيين  والاستاذ علي جبار عطية و الاستاذ فلاح المرسومي وكذلك الشكر والتقدير لمقدم الجلسة الكاتب والروائي الأديب صادق الجمل بجمال التقديم .

 


مشاهدات 65
الكاتب فلاح المرسومي 
أضيف 2025/04/05 - 11:53 AM
آخر تحديث 2025/04/05 - 11:31 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1020 الشهر 3958 الكلي 10584605
الوقت الآن
السبت 2025/4/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير