أعباء الدراسة تتفاقم مع زيادة المستلزمات
خبراء: البيع المشروط للكتب يثقل كاهل الأُسر ويثير جدلاً بشأن حماية المستهلك
بغداد - ابتهال العربي
تواصل الأسر العراقية استعداداتها المرافقة لتجهيز الأبناء لإستقبال العام الدراسي الجديد٬ مع اقتراب موعد الدوام الرسمي في المدارس٬ مؤكدة تحملها مصاريف متزايدة لاقتناء الكتب والدفاتر والأدوات والمستلزمات المدرسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار بعض المقررات. وأشار عدد من أولياء أمور الطلبة عبر (الزمان) الى (وجود ممارسات تجارية في هذا السياق أثارت استياءهم)٬ وعبر الاهالي عن (امتعاضهم من نشر صورة لافتة في إحدى المكتبات، على مواقع التواصل الاجتماعي٬ تتضمن عبارة «الكتب المدرسية تباع مع الدفاتر والأدوات المدرسية).
كتب مدرسية
مؤكدين ان (ذلك يعد شكلاً من أشكال البيع المشروط الذي يقيد حرية المستهلك في اختيار احتياجاته)٬ وبحسب ما يتم تداوله، فإن (بعض المكتبات تشترط على الأسر الراغبة في اقتناء الكتب المدرسية شراء مجموعة كاملة تضم الدفاتر والأدوات المدرسية، بما فيها الأقلام والإكسسوارات وغيرها من المستلزمات، بدلاً من السماح للزبون باقتناء الكتب التي يحتاجها فقط). وأوضح مختصون ان (الاسر العراقية تواجه ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف الدخول المدرسي، إذ لا تقتصر النفقات على الكتب والمقررات الدراسية، بل تشمل الملابس والأحذية والحقائب والدفاتر والأدوات المدرسية، فضلاً عن مصاريف النقل والتسجيل٬ وغيرها من الاحتياجات المرتبطة بالموسم الدراسي)٬ وبين أولياء الأمور إن (إلزامهم بشراء حزمة من المستلزمات دفعة واحدة يضاعف العبء المالي عليهم، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي لديها أكثر من طفل في سن الدراسة)٬ ويرى خبراء في مجال حماية المستهلك أن (أي ممارسة تجارية تقوم على ربط الحصول على سلعة بضرورة اقتناء سلع أخرى تستوجب التدقيق في مدى انسجامها مع القواعد المنظمة للسوق وحماية حقوق المستهلك)٬
مشيرين الى ان (المستهلك ينبغي أن يكون على بينة من طبيعة العرض وسعر كل منتج، وأن تكون لديه حرية واضحة في اختيار حاجياته، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلع أساسية مرتبطة بالدخول المدرسي)٬ وحذر الخبراء من أن (تحويل الكتب المدرسية إلى مدخل لإجبار الأسر على اقتناء دفاتر وأدوات إضافية قد يؤدي إلى تحميلها نفقات غير ضرورية)٬ داعين الجهات المختصة إلى (التحقق ميدانياً من طبيعة هذه الممارسات، وعدم الاكتفاء بما يتم تداوله على مواقع التواصل).
وشددوا على (ضرورة التمييز بين العروض التجارية المشروعة التي يختار المستهلك الاستفادة منها بإرادته، وبين البيع المشروط الذي تصبح فيه إمكانية شراء سلعة معينة مرتبطة إجبارياً باقتناء سلع أخرى).
شراء مستلزمات
وذكرت إحدى الأمهات، امس ان (الأسرة يجب أن تكون صاحبة القرار في تحديد ما تحتاج إليه، مشيرة إلى أن بعض المستلزمات تكون موجودة في المنزل من الموسم السابق، بينما قد تختلف حاجياته)٬ كما دعت مواطنة أخرى الى (تدخل لجان المراقبة والسلطات المختصة٬ بهدف التحقق من شكاوى الأسر٬ ومراقبة الممارسات التجارية التي ترافق موسم الدخول المدرسي)٬ يذكر ان (تحديات الموسم الدراسي الجديد لاتقف عند قضية البيع المشروط، إذ تحدث المواطنون عن ارتفاع أسعار عدد من الكتب المدرسية مقارنة بالموسم السابق، فضلاً عن وجود نقص في بعض المقررات وعدم توفر بعضها بالكميات المطلوبة في عدد من نقاط البيع)٬ منوهين الى أن (توفر الكتاب المدرسي في الوقت المناسب يجب أن يكون أولوية، لأن أي تأخر في توفيره يضع الأسرة أمام ضغط إضافي، ويدفعها أحياناً إلى البحث عن بدائل بأسعار أعلى أو شراء المستلزمات دفعة واحدة لتأمين احتياجات أبنائها). على صعيد متصل٬ رفعت مدارس بغداد٬ جاهزيتها لاستقبال التلاميذ مع حلول العام الدراسي. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (عدد من المدارس الواقعة ضمن المديرية العامة لتربية بغداد الكرخ الاولى والثانية٬ كثفت استعداداتها لاستقبال طلبتها٬ ضمن جهودها المتعلقة بتوفير بيئة تعليمية مناسبة تسهم في دعم التلاميذ٬ وتحسين مستوى تعليمهم)٬
وأشار البيان إلى (استقبال التلاميذ بروح جديدة، مع تعزيز واقع البيئة المدرسية بما يدعم جودة التدريس وتنمية قدرات الطلبة، والارتقاء بالمستوى التربوي والتعليمي).