تجديد صورة المراسم
حسن الحيدري
نجح حسنين الشيخ خلال سنوات توليه ادارة دائرة المراسم في العراق في احداث تحول ملحوظ في نظرة المتابعين الى المشهد البروتوكولي للدولة العراقية فقد ارتبط اسمه بادخال تفاصيل مميزة عكست صورة اكثر اناقة وتنظيما للمؤسسات الرسمية واسهمت في ابراز الهوية العراقية خلال المناسبات والاستقبالات الرسمية
ومن ابرز المحطات التي تركت اثرا واضحا في الذاكرة مراسم استقبال البابا الراحل فرنسيس خلال زيارته التاريخية للعراق حيث تم توظيف العزف والغناء الفلكلوري العراقي ليكون جزءا من مراسم الاستقبال في خطوة عكست عمق التراث الوطني وقدرته على تمثيل العراق امام العالم بصورة حضارية وانسانية
وخلال فترة ادارته بدت الاخطاء البروتوكولية نادرة الى حد كبير وهو ما عكس مستوى عال من التخطيط والتنظيم والاهتمام بالتفاصيل كما ادخل الشيخ اساليب جديدة في التشريفات والبروتوكول خاصة فيما يتعلق باستقبال الروساء والملوك داخل القاعات الرسمية للقصر الحكومي بدلا من الاعتماد الكامل على الساحات الخارجية
وجاء هذا التوجه لاسباب عملية تتعلق بالظروف الجوية ولا سيما خلال اشهر الصيف التي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة فضلا عن تسهيل انتقال الضيوف مباشرة تلى قاعات الاجتماعات الرسمية وقد برز هذا الاسلوب بشكل واضح حيث كانت اللقاءات الرسمية تدار بكفاءة وسرعة في ظل ظروف سياسية واقليمية معقدة ومتسارعةلقد اسهمت هذه التفاصيل التي قد تبدو بسيطة للبعض في تقديم صورة اكثر حداثة ومرونة للمؤسسة الرسمية العراقية وان نجاح البروتوكول لا يقتصر على الالتزام بالقواعد التقليدية فحسب بل يمتد الى القدرة على التكيف مع الظروف وتقديم الدولة بافضل صورة ممكنة امام ضيوفها والعالم....