بين بولغار وشعيط ومعيط وجرار الخيط
عادل سعد
•لك ان تتصور عظمة الزهد والترفع القيمي ، أن يُعرض منصب رئاسة بلاد على شخص ويرفض هذا العرض بكل اصرار رغم كل المؤهلات التي يملكها ، وتتيح له ادارة شؤون بلاده بجدارة وثقة وشرف وعدل .
• حصل ذلك خلال الايام القليلة الماضية عندما رفضت السيدة المجرية لاعبة الشطرنج الشهيرة جوديت بوليغار عرضاً بهذا الشأن من رئيس الوزراء المجري الحالي وجاء في رفضها للمنصب انها ترفض ان تتولى هذه المسؤولية لشدة الانشقاق الذي تعاني منه بلادها
•لاشك انها فكرت بمصير المجر وليس بالجاه الوظيفي الذي ستحصل عليه رغم إجماع عالمي على تصنيفها أذكى امرأة في العالم ، وأن ذهنها يستطيع ان يحل أعقد المسائل مهما كان تنوعها . •لقد دعتني المقارنة ان اشير الى تلك السيدة الموقرة مقابل (شعيط ومعيط وجرار الخيط) ، العراقيين اصحاب المواهب في تكريس الانقسامات والحصص ، الذين تكالبوا واحتلوا مناصب عليا في الدولة العراقية وهم لا يستحقون أن تأمن عليهم في رعاية خمسة معزات لا أكثر . •للتاريخ فحسب ، ما زلت أعتز بتشخيصي الذي قلته في بحث لي عن (عيوب المصالحة الوطنية في العراق ) ، ألقيته عام 2018 من على مدرج كلية الآداب في الجامعة الامريكية في بيروت ، فقد قلت فيه إن مصيبة بلادي العراق تكمن في محاولات ضغط شديدة لتغييب القيمة الاعتبارية للحكمة المأثورة ( رحم الله امرأً عرف قدر نفسه فوقف عنده).