الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مفهوم كرة القدم .. تحديات العقل السياسي العربي

بواسطة azzaman

مفهوم كرة القدم .. تحديات العقل السياسي العربي

حسين الذكر

 

هذا الراي - الصحفي - موجه بالاساس الى النخب السياسية العربية قبل الرياضيين عامة والمختصين بالشان الكروي خاصة..

ثمة مفارقة هنا تفرض نفسها من وجوه.. فالمقال سيق على انه كروي متخصص فيما الخطاب الى جهات ليست متخصصة .. كما انه يشير الى تقسيم ما بعنوان رياضة واخرى كرة قدم خاصة.. !؟هنا لا نريد الخوض بتفاصيل تربك الفهم السياسي سيما العربي منه الذي برغم تعدد قنوات الاستشارة والراي فيه فضلا عن المؤسسات القطاعية المختصة والخبرة المتراكمة والاموال الموظفة .. الا ان اغلب ان لم تكن جميع دولنا العربية لم تستوعب مفهوم كرة القدم العولمية بعد..صحيح ان الرياضة مفهوم اعم وينبغي الاشارة اليه باعتبار ملف كرة القدم جزء منه .. الا ان الوقائع العامة للعبة في التتبع والاحصاء وتخصيص الميزانيات والحركة السوقية والتاثير على الراي العام ومساحات المشاركة مع تعددها وتنوعها المحلي والاقليمي والقاري والعالمي جعلها توجه ضربة ساحقة لبقية الالعاب الرياضية بتنوعها ومسابقاتها منذ بداية القرن الواحد والعشرين حتى الان بل ان جميع المؤشرات تؤكد بان الهوة قابلة للتوسع بين كرة القدم وبقية اخواتها بما يمكن ان نسميه بالانقراض الديناصوري..للاسف الكثير من بلدان العرب ما زالت تؤمن باعتقاد راسخ ان اللعبة الشعبية او الجماهيرية الاولى هي ممارسة للتباري والتنافس البريء ويمكن الافادة منها اقتصاديا وعلاقاتيا وشيء من دبلوماسيتها الناعمة.. وتلك حدود قد تخطاها الزمن السرعة والتواصل تقريبا..فكرة القدم او الشغف العالمي المتفاعل فيها كاداة ساحرة تخطت المعقول منذ تزواج الكومبيوتر والانترنيت لتفريخ عشرات البرامج الاتصالية التي صبت باتجاه واحد يعزز فرص الاستثمار الامثل لتوظيف مقدرات الراي العام لقضايا مفصلية هامة لا يمكن ان تقف عند حدود معينة ثقيلة كانت او ناعمة..ما ياسى اليه - قصدا او سهوا - ان الكثير من الدول العربية برغم صرفها لملايين او مليارات الدولارات لكنها اخفقت حد الفشل المروع باستثمار امثل لتوظيف كرة القدم كمصدر قوة حقيقي يضاف الى عناصر قوة الدولة الامنية والاقتصادية والثقافية تحديدا فضلا عن بقية الملفات..القضية برمتها لا تتعلق بما يمكن ان نسميه بالجهل او التسفيه المتعمد او قصدية فشل الذات المؤسساتية او الوطنية منها..

بل نعتقد - ايضا جازمين - بان الخلل يكمن بغموض المفهوم الكروي العولمي وخطا توظيفه لدرجة ان اغلب الدول العربية ما زالت تعتقد ان افضل من يدير هذا الملف هم النجوم من اهل اللعبة لاعبين او مدربين وغيرهم.. وهنا تكمن علية مقتل المفهوم فضلا عن طريقة علاج عقمه الذي لم تدركه استشارات العرب بعد.. نامل التوفيق التام لحكوماتنا العربية وبقية مؤسساتنا الكروية العزيزة من تطوير اليات عملها ولو بنسب ما باتجاه صحيح حول مفهوم كرة القدم العولمية كادراة ملف يعد جزء اساس من مصادرة القوة الحـــــــــديثة للدول فضلا عن مضمون فنون اللعبة ..

 

 

 

 

 

 


مشاهدات 52
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/04/11 - 10:55 PM
آخر تحديث 2026/04/12 - 2:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 86 الشهر 9409 الكلي 15227482
الوقت الآن
الأحد 2026/4/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير