العمارة ذاكرة الحجر
فاضل البدراني
غالباً ما يستوقفني مانشيت بصري يحمل معنى عميقا(العمارة ذاكرة الحجر، ولسان الحضارة الناطق عبر الزمن)
تذكرته عندما وردتني دعوة كريمة من رئاسة الجامعة التكنولوجية، المهم لبيت الدعوة وحضرت افتتاح المؤتمر العلمي للهندسة المعمارية، في مناسبة أتاحت تعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات وزارة الثقافة والسياحة والآثار، والاطلاع على مشاريع إبداعية واعدة يمكن أن تسهم في تطوير المؤسسات المتحفية والتراثية.
وقبيل افتتاح المؤتمر، تجولنا برفقة السيد رئيس الجامعة والعمداء وعدد من الشخصيات الحكومية والأكاديمية بين نماذج ومجسمات معمارية اتسمت بعمق الفكرة وجمال التكوين وثراء البعد الإنساني والخدمي، عاكسةً روحاً عراقية تستلهم إرث الحضارات القديمة وتترجمه بلغة الحداثة.
كما جسد المؤتمر صورة مشرقة من الانسجام والتكامل بين رئاسة الجامعة وعماداتها وأساتذتها وطلبتها، حيث يلتقي العلم بالإبداع لصون الهوية الثقافية وفتح آفاق التعاون بين المؤسسات العلمية والثقافية، كي يبقى التراث حياً في الذاكرة، فكل طابوقة عراقية ترفع من موضعها تحمل صوت الماضي التليد وتروي حكاية حضارات عريقة لا تزال آثارها شاهدةً على إبداع الإنسان العراقي.