حين يحترق الندى
حامد عبدالصمد البصري
-1-
أحلامٌ ...
تتكدّس في غربة أحلامْ
............................
في الرحلة هذي منذ طفولة أشعاري
وسذاجة أفكاري
كلماتي
أسرار القلبِ...وعبر صحارى الإيّامْ
صرخات الروح...
بكاء النفسِ...!
تدور ...تدورُ
على صفحات الأوهامْ
تستيقظ من صيحتها
ترتدّ قليلاً
ثمّ تنامْ...!
-2-
صديقتي
تشدّني للشعر والنجومْ
تسألني بكبرياءْ
وحدك تمشي دائماً وتنضح الحياءْ
وتعبر الطريقْ..؟
- سيّدتي هم هكذا أهل القرى
يمضون كالفجر ..وكلّهم نقاءْ
ليس بهم مهرّجٌ مجنونْ
حتماً أنا :
الشاعر المرهف لن أخون
سيّدتي : أنهضُ في مدينتي
أمضي بلا عيونْ
فأنّني نبعٌ من الوفاءْ
فالخجل البصريّ في القلب عطور الياسمينْ
وجهك يبقى أبدا معي
فلم أجد سواك يمسح الهمومْ
سيّدتي لا تحزني لا ..لن أخونْ...!
-3-
لي قطرةٌ من السرورْ
وفجأة
جفّتْ على مشارف الفصولْ
ماذا أقولْ..؟
حملتُ عمري فارغاً
إلاّ من الذهولْ...!
-4-
من بيتٍ مهجورْ
أو قلبٍ مكسورْ
تتألّق سنبلة الشعرِ
وجوهرة العمرِ
لتوقظ أجنحة الدهرِ
بنبضٍ في قاع الكون يدورْ...!
-5-
في تنّور الليلِ
سأخبزُ أشعاري..!
-6-
ليل نهارْ
أحلامي كلّ الأحلامْ
بالرغم من الصيف الحارْ
فوق خطوط الكون
تواصل رحلتها
سرب حمامْ...!
-7-
كان ملْ يديه دعاءْ
كلّما صافح ( الأمس صار غدا)
بالبراءة ..أو بالطفولةِ
يفتح القلب باب التمنّي
لكلّ السماءْ..!!
غير مكترثٍ ،لتبرعم شيخوختهِ
يرتدي في التفاصيل زغردة العرس
يشدو يحلّق فوق سطوح السنينْ
يتوهّجً فخراً ..وإباءْ
ثمّ يمضي
مع الريح - في عجل- لمواسمهِ
لا يرى سبباً للتقاعسِ
يمضي ..ويردّد أغنيةً
لا نهاية فيها
سوى الكبرياءْ...!
-8-
في (رفحْ)
كنتَ تهوى أحاديثها
تتوهّجُ في الروح
قوس قزحْ
-9-
ماذا أفعلُ
لو أغرفُ من بحر الطيفْ
أرحلُ
في أمواج الغربة.. والخوف
أرسمُ حرفاً
حرفين.. وأتمتم ألف...؟
-10-
أحياناً
تتكلّمُ روحي
بكلامٍ لا أفهمهُ
فأرى الأمواتْ
تخرج من كلّ جروحي
وتسيلُ على الكلماتْ...!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ