مسيحيو العراق يحيون عيد القيامة.. دعوات وإبتهالات بإبعاد شبح الازمات عن ربوع الوطن
الموصل –سامر الياس سعيد
شهد كنائس مدينة الموصل ومناطق سهل نينوى اقامة قداديس بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة الذي يعد من اهم الاعياد المسيحية حيث يستذكر المسيحيون من خلاله حادث صلب المسيح وقيامته من الاموات في صباح يوم امس الاحد كما ورد في الايات الخاصة بالاناجيل المقدسة وعبر المحتفلون بهذه المناسبة خلال احاديث ادلوا بها لـ (الزمان ) ان نسخة العيد الحالي تتسم بالمخاوف التي يبديها المحتفلون نتيجة الظروف التي تعيشها المنطقة والهواجس التي يبيح بها المحللون السياسيون نتيجة الحرب الدائرة بين كلا من امريكا واسرائيل ضد ايران .
رئاسات الكنائس
اورد الاب سعدي حازم ان الاحتفالات بعيد القيامة لاتختلف عن كل ما نشهده من تلك الطقوس في السنوات السابقة الا ان ما يتسم هذا العام هو الدعوات التي اطلقتها رئاسات الكنائس بتوجيه المؤمنين بعدم التجمع نتيجة الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة واحتراما لارواح اشهداء من منتسبي القوات الامنية ممن قضوا في الهجمات بالطائرات المسيرة في الاسابيع الماضية داعيا من الرب القدير ان يبعد غيمة الحرب واطفاء النيران توجها لاحلال السلام الشامل في مناطق النزاع مفيدا بان العراقيين بوجه خاص خبروا تلك الظروف وعاشوا اقساها من خلال توالي الحروب والازمات على مناطقهم طيلة العقود السابقة بينما قال رامي ابراهيم ان احتفال المسيحيين بعيد القيامة هذا العام يشهد الكثير من الهواجس ابرزها تفقد الاحباء والاقارب ممن كانوا يخططون لزيارة الوطن وقضاء العيد بين احبابهم وهذا متات من خلال غلق الاجواء من جانب الطيران المدني وصعوبة وجود رحلات جوية بين بلدان الاغتراب وصولا الى الوطن فالكثير الغى افكار السفر وزيارة الوطن بسبب هذه الامور لذلك نفتقد اصدقائنا واقاربنا في هذا العيد الى جانب ان الايام السابقة باتت تقلقنا بسبب تكثف تضرر الاجواء العراقية بالكثير من الطائرات المسيرة والصواريخ التي طالت مناطق متفرقة سواء هنا بمدينة الموصل او غيرها من مدن اربيل الى جانب عدد من المدن العراقية وان اغلب تلك الضربات باتت تستهدف المدنين وتسقط اغلبهم بحوادث مؤسفة واشار ابراهيم كوركيس ان فرصة حلول عيد القيامة تدعونا الى ان ندعو الرب من اجل انهاء الازمة الشتعلة واحلال السلام فالعيد فرصة لتقارب القلوب واحلال البسمات بدلا من دموع الاحزان التي باتت تزور اغلب بيوتات العراقيين بسبب الاحداث المؤسفة التي تجر الوطن الى حرب هو ليس طرفا فيها وغير معني اصلا بها ولم يستبعد سمير ميخا من ان تكون تاثيرات الحرب الدائرة فرصة لاغلب المسيحيين في العراق باتخاذ قرار الهجرة هربا من الظروف التي تخيمها الحرب معددا الاسباب التي تدعو المسيحيين لترك الوطن وابرزها عدم الاستقرار وغياب فرص العمل فبالنسبة للموظفين وهم الشريحة الاغلب من المسيحيين من المستقرين في الوطن تساورهم شكوك بازمات توقف الرواتب نتيجة المصاعب والمعوقات التي لم تنفك الجهات الرسمية عن التذكير للمواطنين خصوصا وان تاخر الرواتب يشير الى ازمات لاطائل لها من خلال تعذر المواطنين في امكانية دفع استحقاقاتهم كالايجارات وتكاليف الخدمات باجور الماء والكهرباء والانترنت.
تعطيل دوام
اضافة لمعوقات اخرى يثيرها المسيحيون بغياب الاستقرار عن المدارس ممن تعطل دواماتها فتثير بذلك اجيالا تعجز عن انهاء مناهجها بالصورة المطلوبة فالكثير من المسيحيين يعتبرون ان اولادهم هم الافضل في الحياة لذلك يسعون الى البحث عن خيارات افضل تؤمن مستقبلهم وتمنحهم الاستقرار الذي افتقده ذويهم من خلال سلسلة الازمات والاستهدافات التي عاشوها .