الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
هل أساء ترامب تقدير قدرات إيران العسكرية ؟

بواسطة azzaman

هل أساء ترامب تقدير قدرات إيران العسكرية ؟

سامي الزبيدي

 

دخلت الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران مم جهة أخرى أسبوعها الرابع ولا بوادر حقيقية لإيقافها باستثناء تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الذي ذكر فيها ان مفاوضات جرت بين الأمريكان والإيرانيين تمهيدا لوقف الحرب قريباً , لقد ألحقت أمريكا وإسرائيل  تدميراً كبيراً في المدن والموانئ الإيرانية وفي الصناعة الحربية ومستودعات الأسلحة نتيجة لاستخدامهم احدث أنواع الأسلحة والقنابل الذكية ذات القدرة التدميرية الكبيرة التي أدت الى تدمير أكثر من تسعة آلاف هدف في إيران  منها الصواريخ البالستية ومنصات إطلاقها ومستودعاتها ومصانعها والطائرات المسيرة ومصانعها ومخازنها ومقرات الجيش والحرس الثوري والباسيج والمطارات والقواعد العسكرية والقوة البحرية الإيرانية وأسلحة الدفاع الجوي ومعامل الصناعة العسكرية ناهيك عن اغتيال القيادات السياسية والعسكرية الإيرانية وعلى رأسها المرشد الإيراني  وعلي لا رجاني ووزير الدفاع ووزير الاستخبارات وقائد الحرس الثوري وقائد الاستخبارات وأعداد أخرى من القيادات العسكرية المهمة يقابل ذك تدمير نسبي في اسرائيل لبعض المقرات والأبنية المدنية ومع كل التدمير الذي لحق بالبنية التحتية للصناعة العسكرية الإيرانية خصوصا الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة القوة البحرية والجوية والدفاع الجوي  ورغم الخسائر المؤثرة في قيادات الصف الأول السياسية والعسكرية إلا إيران لا زالت لديها القدرة على قصف أهداف في اسرائيل وفي دول الخليج العربي  باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وقد أدخلت في الأيام الأخيرة أنواع متطورة من الصواريخ الانشطارية ذات الرؤوس الحربية المتعددة والقوة التدميرية الكبيرة وهي على لسان رئيس الجمهورية والمسؤولين الآخرين لا تقبل التفاوض مع الأمريكان إلا وفق شروطها التي تتظمن وقف الحرب من قبل الأمريكان  وإسرائيل وتعويض إيران عن كل الخسائر التي تكبدتها وهنا يبرز السؤال المهم هل ان إيران لازالت لها القدرة على مواصلة الحرب  رغم كل الخسائر التي تكبدتها؟ وماذا يعني هذا الأمر انه يعني أنها لازالت تمتلك جزء من المبادرة ولا زالت لديها القدرات العسكرية الرادعة خصوصا الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وبإعداد تمكنها من مواصلة الحرب لفترة طويلة وان تقديرات الأمريكان والإسرائيليين في تدمير مخازن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ومصانعها غير دقيقة وان هنالك مصانع ومخابئ لهذه الأسلحة الإيرانية في أنفاق تحت الجبال الوعرة لا تستطيع الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية رغم دقتها وقوة تدميرها من التأثير عليها وهذا مما أربك الأمريكان والإسرائيليين وعقد حساباتهم التي كانت قد قدرت قدرة إيران على الصمود بحدود أسبوعين أو ثلاثة وان الإيرانيين سيستسلمون بعدها كما قال الرئيس الأمريكي ترامب وهذا لم يحصل لحد الآن , والسؤال الآخر المهم هل تورط ترامب في حربه مع إيران أو بالأحرى هل ورط  نتنياهو ترامب في حرب إيران وتورط هو الآخر بسبب عدم دقة التقارير الاستخباراتية والمعلوماتية  وقلة المعلومات عن  قدرات إيران العسكرة  خصوصا الصواريخ البالستية وأنواعها ومدياتها ومصنعها ومخابئها والطائرات المسيرة وأعدادها وأنواعها ومصانعها وعدم توقع ان إيران ستتمكن  من غلق مضيق هرمز ومنع تدفق النفط الخليجي الى العالم دون ان تتمكن أمريكا من إيجاد حل لفتح المضيق خصوصا بعد ان رفضت دول الناتو حلفاء أمريكا المشاركة في  عملية فتح المضيق مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط ولجوء دول عديدة الى استخدام احتياطاتها من النفط لمواجهة أزمة النفط الكبيرة , والعالم ينتظر المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي ترامب لإيران للجلوس وبدء مفوضات حقيقة لإنهاء الحرب المستعرة منذ قرابة الشهر , والسؤال المهم هنا هل ستوافق إيران على الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب ويشهد العالم نهاية لأشرس حرب وأكثرها تدميراً أم ان إيران سترفض الشروط الأمريكية عندها ستعود الحرب من جديد وسيتسع نطاقها بكل تأكيد.  


مشاهدات 68
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/03/28 - 1:27 AM
آخر تحديث 2026/03/28 - 3:25 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 132 الشهر 22616 الكلي 15214684
الوقت الآن
السبت 2026/3/28 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير