السوداني يطلب من ماكرون دعم شكوى العراق بشأن إنتهاك السيادة
بغداد تدخل على خط التهدئة وترفض أي إعتداء على الخليج والأردن
بغداد - قصي منذر
أكدت بغداد، رفضها القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، مشددة على دعمها الكامل لاستقرار المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي من خلال التنسيق المشترك مع دول المنطقة لإيقاف الحرب الحالية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، بحث مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، في اتصال هاتفي، تطورات الأحداث في المنطقة). وأكد الجانبان (أهمية السعي الحثيث لوقف الحرب، وتعزيز التنسيق المشترك بين جميع الدول المعنية من أجل الحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي). وتابع البيان إن (الاتصال تناول الآثار المترتبة على الحرب، التي انعكست على الجانب الاقتصادي، والتشديد على بذل الجهود المطلوبة التي تضمن حرية الملاحة وفقاً للقوانين الدولية الناظمة). كما شدد السوداني، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، على رفض وإدانة محاولات توسعة نطاق الصراع والحرب. وأوضح البيان إن (الجانبين ناقشا خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاسات استمرار الحرب على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد والتجارة العالمية). وجدد الجانبان (رفض وإدانة محاولات توسعة نطاق الصراع والحرب). وأكدا (أهمية مواصلة التنسيق والتعاون العربي المشترك من أجل إيجاد حلول فعالة لمواجهة التحديات الناجمة عن هذه الحرب). وأشار البيان إلى إن (الاتصال شهد تأكيداً ودعماً لكل المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى حل النزاع، عبر حوار بناء يسهم في وقف الحرب وترسيخ الأمن، إضافة إلى العمل الجاد لتعزيز الجهود التي تكفل سلامة حركة الملاحة البحرية والجوية). على صعيد متصل، اتفق السوداني، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أهمية تكثيف دعم الحلول السلمية للأزمات بما يضمن سيادة الدول. وأشار البيان إلى إن (السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون، جرى خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل استمرار الحرب وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، ولاسيما على أسواق الطاقة والاقتصاد على المستوى الإقليمي والدولي). وأكد السوداني (أهمية تكثيف التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات، والعمل على دعم الحلول السلمية للأزمات بما يضمن سيادة الدول وأمن أراضيها). مشدداً على (تأييد العراق ودعمه لجميع المبادرات الدبلوماسية الرامية لإيقاف الصراع وفرض الأمن، وضمان سلامة وانسيابية حركة الملاحة البحرية والجوية). وأضاف البيان إن (الجانبين دانا الاعتداءات التي تتعرض لها القوات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها، بوصفه أمراً مرفوضاً وانتهاكاً لسيادته وللمواثيق والقوانين الدولية). ودعا السوداني إلى (أهمية وقوف فرنسا لجانب العراق في شكواه المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي، بوصفها أحد الأعضاء الدائمين بالمجلس). من جانبه، أعرب ماكرون عن (تقديره للسوداني على حرصه الدائم لتحقيق التضامن والتعاون المشترك). مؤكدًا إن (فرنسا تواصل جهودها بالتنسيق مع جميع الدول لوقف الحرب والمساهمة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي). وكانت وزارة الخارجية، قد أكدت رفض بغداد، لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن.
وقال بيان للوزارة تلقته (الزمان) أمس إن (بغداد ترفضَ أي اعتداءٍ أو استهدافٍ يطال دولَ الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية). وشدد البيان على إن (أمنَ الدولِ العربيةِ الشقيقة يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي، وإن استقرارَ المنطقة يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوبها). وتابع إن (العراق يجدد التزامَه بسياسته الخارجية القائمة على التوازن، وبناء علاقاتِ تعاونٍ واحترامٍ متبادلٍ مع دول المنطقة والعالم، والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار وخفض التوترات، بما يخدم المصالح المشتركة ويُجنّب المنطقة مزيدًا من التصعيد). ولفت إلى إن (الحكومة العراقية تؤكد أنها ماضيةٌ في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية كافة وفق الدستور والقانون).