فانتازيا المطر
علي جاسم الفهداوي
منذ يومين يهطل المطر وكأنه يقدم عرضاً ساحراً… لكن النتيجة؛ الشوارع تحولت إلى أنهار صغيرة، والسيارات أصبحت دافئة، مغطاة بأحدث الفرش خشية البرد (الحالوب)، بينما خيام النازحين في كل مكان عارية وباردة... المشاة يبدون كأنهم في سباق للنجاة، والمظلات تنهار تحت وطأة القطرات... الحياة اليومية تحولت إلى مسرحية كوميدية لا ينقصها إلا الموسيقى التصويرية... حتى السماء الملبدة بالغيوم يبدو أنها تضحك بينما الأرض تغرق في فوضى الأمطار...أين السياب؟ ولماذا الشتاء بلا ألوان؟