جلسة فنية تحتفي بالمطرب كريم حسين.. صوت متمكّن يعبر تعرجات المقامات وسلالمها
بغداد- ياسين ياس
اقامت اللجنة الثقافية في نادي العلوية الجمعة الماضية جلسة احتفاء بالمطرب كريم حسين للحديث عن مسيرته الغنائية الطويلة.قدم الجلسة الناقد سامر المشعل والإعلامية بشرى سميسم.وعنه تحدث المشعل قائلا (كريم حسين من الأصوات العراقية المميزة والتي ظهرت في فترة الثمانينات. واستطاع مزج الغناء الريفي بالمدينة) واضاف (شهدت أغانيه انتشارا واسعا مما ادى لحصوله على جائزة أفضل مطرب للأعوام 1987و 1989 في استفتاء الإذاعة والتليفزيون ). -بعدها تحدث ضيف الجلسة الفنان كريم قائلا (هذا الاحتفاء وسام على صدري شكرا للجنة الثقافية في نادي العلوية) واضاف (عام 1980 دخلت معهد الفنون الجميلة.التخصص على آلة العود تتلمذت على يد الاستاذة روحي الخامس وعباس جميل. نشات في مدينة الصويرة.وتاثرت بالبيئة الريفية حيث تأثرت بالمطرب داخل حسن وناظم الغزالي.هنا تم المزج بين الغناء الريف والمدينة)وأوضح أن ابتعاده عن الساحة العراقية لفترة لم يكن اعتزالا كما يظن البعض قائلا (خروجي من العراق اضطراري. واصلت نشاطي الغنائي في بلاد المهجر من خلال حفلات للجاليات العربية)، واضاف (انطلاقتي الحقيقية في الثمانينات وكنت محظوظا في العمل مع ملحنين وشعراء كبار.وانا اعتبر نفسي جسرا بين الرواد والشباب). واشار أن (الغناء الرصين هو الذي يبقى. وان غبت عن الساحة الفنية الغنائية لفترة طويلة,والمطرب الحقيقي من الضروري أن يكون مثقفا موسيقيا.وان يختار النص الشعري الذي يمس الوجدان). وعن اشهر أغانيه قال(عشرة عمر.وياعيني.ألف مبروك).
أبن الريف
وعن المطرب كريم حسين تحدثت الإعلامية بشرى سميسم قائلة (الفنان كريم حسين من مواليد منطقة الصويرة بمحافظة واسط ، عرف الغناء الريفي منذ طفولته وهو أبن الريف وكان يمتلك صوتا جميلا شجعه على الغناء في الحفلات والمناسبات الخاصة .نشأ في عائلة تعشق الغناء الريفي بأطواره المختلفة..وفي سنوات الطفولة والصبا تأثر بكبار المطربين العراقيين كالمطرب داخل حسن وناظم الغزالي والمطربة زهور حسين وكان يستمع إلى أغانيهم القديمة.وفي عام 1980 التحق بمعهد الفنون الجميلة لدراسة الموسيقى ليحقق بذلك حلمه، ويتخصص بآلة العود التي تعلمها على يد كبار الموسيقيين العراقيين أمثال الملحن عباس جميل والفنان روحي الخماش وأستاذ الموسيقى الفنان علي الإمام)مضيفة (يعتبر الفنان كريم حسين من الأصوات العراقية المميزة التي ظهرت في فترة الثمانينيات، واستطاع المزج بين الغناء الريفي والمديني وشهدت أغانيه رغم قلتها انتشارا واسعا، ما أهله للحصول على لقب أفضل مطرب للأعوام 1987 و 1989 في استفتاءات الإذاعة والتلفزيون.تربطه علاقات جيدة مع فنانين وموسيقيين كبار تأثر بهم وترك أثرا جميلا لديهم وله ذكرى خاصة مع المطرب الراحل رياض أحمد الذي كان يحب الاستماع الى صوته ويشجعه كثيرا.وترك حسين العراق في مطلع تسعينيات القرن الماضي وكانت سوريا أولى محطات المهجر ليطلق هناك واحدة من أغانيه الجميلة عن الغربة وهي أغنية (ياديرتي). وذلك قبل أن يواصل رحلة المهجر إلى هولندا..وخلال سنوات المهجر الطويلة والتي امتدت لسبعة عشر عاما ابتعد الفنان كريم حسين بشكل شبه كامل عن الأضواء وعن الساحة الغنائية، لكنه عاد في السنوات القليلة الماضية بمشاركات قليلة في الحفلات المتفرقة).مؤكدة (لو قدّر يوما أن نختار أهم 100 مطرب في تأريخ الأغنية العراقية لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز المطرب كريم حسين. فهو يمتلك صوتا ذا مساحة واسعة قادرة على المرور بكلّ تمكّن عبر تعرجات المقامات وسلالمها فضلا عن ركوزه النغمي وقدرته العالية على التطريب .كريم تعامل مع أكابر الأسماء شعرا ولحنا وأنتج من الروائع الكثير ولكن لأسباب كثيرة بعيدة عن الفن والموهبة لم يحقق الحضور المطلوب ...وهذا ما يشعرنا بالأسف الكبير). وادى المطرب كريم حسين خلال جلسة الاحتفاء عددا من أغانيه بصوته الجميل.بصحبة عدد من المطربين الشباب.منهم حسين المسافر وسعد العطار.وشهدت الجلسة عدد من المداخلات التي اشادت (بصوت حسين واغانية الجميلة التي مازالت تتردد بأصوات محبيه.واستطاع أن يثبت جدارته كمطرب يقدم كل ما يستطيع لجمهوره وفنه.وتواضعه الذي يعكس جوهره الإنساني قبل الفني)واكدت المداخلات على (محطات بارزة في مسيرته الفنية الغنائية.كان يحول كل لحظه فنية إلى درس في الاخلاق ودعم المواهب الشـــــابة).
-وفي نهاية الجلسة قـــــدم مديــر نادي شامل العاني درع النادي العلوية الى المحتفى به، تقــديرا لمســـــــــــــيرته الفنية والإبداعية.