الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
جلسة ثقافية قانونية تستذكر طارق حرب

بواسطة azzaman

جلسة ثقافية قانونية تستذكر طارق حرب

بغداد -  حمدي العطار

ضيف المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي،الجمعة الماضية جلسة لاستذكار القانوني والكاتب طارق حرب،في ذكرى رحيله الرابعة ، في أمسية ثقافية اتسمت بالحضور النوعي والمداخلات الغنية التي استحضرت سيرة الراحل ومسيرته الفكرية والإنسانية اقامتها رابطة بغداد الثقافية.

استهلت الجلسة بتقديم شقيق الراحل عبد الكريم قاسم حرب قراءة موجزة لكتابه (طارق حرب… شيخ المحامين وسيد القانون) ، مستعرضا أبرز المحاور التي تناولت تجربة الراحل القانونية والثقافية ودوره في الحياة العامة. وشهدت الجلسة مشاركات وحوارا مفتوحا أسهم فيه عدد من الأكاديميين والمثقفين، من بينهم الدكتورة رفاء طارق حرب، والاعلامي  كاظم المقدادي، والمحامي صادق اللامي، والمحامي حسن الساعدي، والمؤرخ محسن جبار العارضي، والمترجم حسين صابر، ورئيس الرابطة الشاعر عبد الجبار السنوي، والدكتور عدنان حنوش، والناقد حمدي العطار، والباحث كمال العامري، حيث أغنت مداخلاتهم الجلسة بشهادات ورؤى متعددة حول إرث الراحل.

وقدم الناقد حمدي العطار قراءة وجدانية في سيرة طارق حرب، مؤكدا أن(استذكاره لا يقتصر على تأبين رجل، بل هو استحضار لمرحلة كاملة من الوعي العراقي). وأشار إلى أن (الراحل لم يكن مجرد اسم في مهنة أو لقب، بل كان ذاكرة حية وصوتا عقلانيا ظل وفيا للإنسان والعراق وأسئلته المفتوحة).

وبين العطار أن (طارق حرب، الذي امتدت حياته بين عامي 1945 و2022، يمثل خلاصة تجربة عراقية غنية، يمكن من خلالها قراءة تحولات زمن بأكمله). كما استذكر كتاباته في جريدة (الزمان)، حيث كان يكتب عن الإنسان قبل القانون، وعن بغداد بوصفها ذاكرة حية، وعن العراق كحكاية شعب تتجاوز حدود التاريخ السياسي.

وتوقف عند دعوته المتكررة إلى حوار الأجيال، معتبرا أن القطيعة بين الماضي والحاضر أخطر من الأزمات العابرة، وهي رؤية جسدها الراحل في سلوكه وفكره. كما أشار إلى قدرته على توظيف التراث الشعبي في قراءة الواقع العراقي المعاصر، ليس بوصفه حنينا للماضي، بل عنصرا حيا لفهم المجتمع وتحولاته.

واستعاد العطار نصيحة كان الراحل يكررها: (اكتب عن المغمورين، غير المشهورين… فهم الأجدر بالاهتمام)، معتبرا أنها تعكس انحيازه العميق للإنسان البسيط وللأصوات التي غالبا ما تبقى خارج دائرة الضوء.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن( طارق حرب لم يغب تماما، إذ بقي حاضرا في كلماته ومواقفه ونصائحه، وفي الروح الهادئة التي رسخ من خلالها أن المعرفة تواضع، وأن القانون يفقد معناه إن لم يكن إنسانيا. فرحل الجسد، وبقي الأثر شاهدا على سيرة رجل ترك بصمة واضحة في الثقافة والقانون العراقيين).


مشاهدات 43
أضيف 2026/02/09 - 3:26 PM
آخر تحديث 2026/02/10 - 2:47 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 97 الشهر 7028 الكلي 13938672
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير