الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
دعوة لإستخلاص الدروس الوطنية دفاعاً عن سيادة ووحدة العراق

بواسطة azzaman

الشيوعي: الفساد وتشتّت القوى الوطنية أعادا إنتاج أزمات شباط

دعوة لإستخلاص الدروس الوطنية دفاعاً عن سيادة ووحدة العراق

بغداد – قصي منذر

استعاد الحزب الشيوعي العراقي، ذكرى الثامن من شباط لعام 1963، بوصفها واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ العراق الحديث، حين أطاح انقلاب دموي بثورة 14 تموز، وأودى بحياة المئات من الشيوعيين والوطنيين والديمقراطيين، وفتح باباً واسعاً للقمع والسجون والتعذيب والتشريد. وقال الحزب في بيان أمس إن (الأوساط الشيوعية والديمقراطية والوطنية، تستعيد ذكرى الثامن من شباط عام 1963، تلك المحطة الدامية في تاريخ العراق، حين أقدمت مجموعة مدعومة بعامل خارجي، على وأد ثورة 14 تموز المجيدة، عبر اغتيال قياداتها، وتدمير منجزاتها في الاستقلال السياسي والبناء الاقتصادي والحريات والعدالة الاجتماعية، وإطلاق موجة واسعة من القمع طالت آلاف العراقيين بين سجن وتعذيب وتشريد)، مؤكداً إن (انقلاب شباط، أراق دماء خيرة بنات وأبناء الشعب، ملحقاً ما وصفه بالعار الذي لا يُمحى بالزمر التي ارتبطت به، بينما منح مقاوميه وضحاياه أوسمة الفخر والخلود، ليبقوا مصابيح مضيئة على طريق الكفاح الشاق نحو بناء عراق ديمقراطي مزدهر، ينعم شعبه بالحرية والكرامة والعيش الكريم).

ايام دموية

 ولفت إلى إن (تلك الأيام الدموية راح ضحيتها المئات من الوطنيين والشيوعيين، وفي مقدمتهم قادة الحزب وهم سلام عادل وجمال الحيدري ومحمد صالح العبلي وحسن عوينة ومحمد حسين أبو العيس وجورج تلو وعبد الرحيم شريف وحمزة السلمان ونافع يونس وعبد الحبار وهبي وعدنان البراك إلى جانب رفاقهم الشهداء، الذين جسّدوا أسمى معاني التضحية والصمود)، مبيناً إن (استذكار هذه الذكرى، برغم ما تحمله من حزن وألم، يمثل محطة غنية بالدروس النضالية، في مقدمتها الترابط الوثيق بين الفعل النضالي للشيوعيين في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية والطبقية، والدفاع عن حرية العراق وسعادة شعبه، مهما اشتد القمع وتعاظمت التضحيات، إلى جانب ما تميزوا به من أصالة روح التضحية، وعمق التضامن، والحرص على وحدة الإرادة ورفع راية الحزب عالية، إيماناً بأن التضحيات لا تُغيّب الشهداء بل تحوّلهم إلى رموز خالدة وشهود دائمين على الحقيقة)، مشدداً على (أهمية التشخيص الدقيق للتناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية، وتجنّب الخلط بينها، والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، وبقيم الحرية والعدالة الاجتماعية بوصفها أهدافاً مركزية لأي مشروع وطني، بما يضمن إعادة توزيع عادلة للثروة، ومكافحة الفقر، واستثمار خيرات البلاد لتأمين التعليم والصحة والسكن والعمل الكريم لجميع المواطنين)، وأوضح البيان إن (التجربة التاريخية أكدت أيضاً خطورة تشتّت القوى الوطنية، واستشراء الفساد في أجهزة الدولة، وتعطيل التداول السلمي الديمقراطي للسلطة، وما يترتب على ذلك من تهديد لاستقلال الوطن وسيادته، ومسارات تنميته، وتعريض مستقبله لهيمنة العامل الخارجي).

اهمية أستثنائية

 مضيفاً إن (هذه الدروس تكتسب، أهمية استثنائية، في ظل الأزمة الشاملة التي تعيشها البلاد نتيجة هيمنة منظومة المحاصصة، وما خلفته من خراب سياسي واقتصادي واجتماعي، أدى إلى خسارة آلاف الأرواح، وهدر مليارات الدولارات، والعجز عن تحقيق الاستقرار السياسي، أو الخروج من الاقتصاد الريعي المتخلف، بل وتهديد وجود الدولة نفسها، مع تراجع السيادة الوطنية، وتقييد الحريات، وهيمنة الأوليغارشية على السلطة، وتشويه الديمقراطية، وتخريب مؤسسات الدولة، وحماية الفاسدين والأنشطة الطفيلية، وإضعاف الإنتاج الزراعي والصناعي، وتعميق التفاوت الاجتماعي والفرز الطبقي، وتمزيق مفهوم المواطنة)، وتابع إن (انقلابيي شباط فشلوا في كسر إرادة العراقيين وتطلعاتهم إلى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية)، مبيناً إن (أبناء الشعب، وهم يستذكرون الشهداء بإجلال، يتطلعون إلى تصعيد الكفاح والاستفادة من دروس التاريخ، من أجل بناء نظام ديمقراطي اتحادي، يحفظ استقلال البلاد وسيادتها، ووحدة أرضها وشعبها، ويكافح الفساد، ويحصر السلاح بيد الدولة، ويطلق مسارات تنموية قائمة على الشفافية والمساءلة والتكافل الاجتماعي).


مشاهدات 63
أضيف 2026/02/09 - 3:30 PM
آخر تحديث 2026/02/10 - 1:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 49 الشهر 6980 الكلي 13938624
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير