وداعاً.... أيها الحلم الجميل
موسى عبد شوجة
جمرة..تتوهج على هامة الروح الناعسة.......
لتقدحَ أغصان حلمٍ موعود.......على ضفاف ليل داجٍ.....لحظة السدول....بين التمني والرجاء...
هكذا ..أنا.. حزنٌ .....مدججٌ بداءٍ ذات وجع مزمن خفي الترياق.....
فأي دواءٍ يقتات مسافاتٍ لألمٍ مثخنٍ بقيح الرحيلٍ..؟
هذا ..انا..وهي..هناك ..على ساحل القمر تترنح...وتتبختر..بضفائر شوقنا الزبرجدي الوهاج ...
هذا انا شحنة من جرحٍ ساهر وملح يقظ بين الأرق والترقب. ..مابين حضور مفترض ....ومدارات وخطوط عرض لايؤمن بها الزمان....ولا مدار او مجرة... او دوران..
فكم..طيفٍ مرَّ على جفن المكان ..وانا مازلتُ أترقب بدراً مؤرقاً....بعد حضور وغياب..وفجر ندي ونهار جاف ..وربيع وخريف
كم طيفٍ سرى بغربة روح ٍ لشاعرٍ بُخسِت كنوز حنينه وعُرِضِت باسواق نُخاس العشق الرمادي ومعارض الفُتاك..مابين مزالق الدهر ونباح اشذاذ الأقدار....
هذا أنا...سعفة نخلٍ طرية تعاكسها رياح الخريف المشاكسة...
هذا أنا ..أعدُّ ..وأعدّ ..كم طيفٍ ..وكم ..قد غادر ليلي العقور ...وأفق فجرٍ مختطف..بحشدٍ داجٍ..بين اضراس الافتراس....
هذا أنا حلم وترنيمة ثكلى عفّرها غبارُ وأنينٍ مزمن.......وسنين قحطٍ......لعاطفتي الجموح.. التي أربكها.....سوط ماضينا اللاذع....
هذا.. أنا ضائع بين تباين النهارات وانسلاخ ساعاتنا ذات العقارب المنحنية والمنحرفة الاتجاه عن بوصلة ميعاد التلاقي المفترض الموعود....
هذا ..أنا ... جرعة شهد لرحيق مرّ دافت .قصيدتي....التي تتوحم كي تغتسل من أدران ترسبات مرارة حروفها........وكأنها ترتعش لمخاضها المشهود ..وهي ترتجف بين مفاصل وغضاريف أمنياتنا المحتضره.........
هذا أنا طيف يرمقُ سحباً عقيمة....تجوب مواسم الجفاف ...
هذا ..أنا...طيف سرمدي يتجول بين أزقةِ... لمدن ذاكرتنا المالحه ويرصد مجسمات اثر خطى (حبيتي) ...ثانية الروح والنفس وثالثة العينين....
نعم ... لعمّري أنا تبلورتُ كطيف يختزل ثلاثين عاما ونيف ..ربما عاد او يكون..
عاد يهمس في كل زاوية في موقع تواجدها في معهد شقي ارهقني وبخس غلاوة المشاعر الكامنه ومصداقية الاحساس الفريد...المنبعث من دياجير عوالم وبواطن الدهور... والأجيال..
نعم ..يهمس ويترقب طلعتها البهية بين مباني وورش ومختبرات المكان المرصود ... والذي مازلت جدرانه محفورة بنفحة عطر ظفيرتها ..وتباشير من رحيق غصنها الندّي..
نعم هي درّة جاثمة على ساحل القمر ....... فأي.. طيفٍ كنت..او تكون ... يا هذا.. ايها الراحل ...عنا ..بعجالة ووداع مروّع...
و ها هي روحنا الغافيه بين الفاقة..والتأمل .. تشحذ برهة من اطلالتك ..ومسراك لتطفىء جمر سنين عجاف او تخمد موجات ألم...بجرعة أمل رؤوم...
ها.. أنا . أرفعُ منديلا نُسِج من دموع الرجاء قبل ثلاثين عاما ونيف ..وبات مبضعاً تسكن عنده صرخات الجراح وتجف فيه قيح ادران الوجع اللاهبه.... كي اودعَ حلمّي الجميل ..
بعد أن خسرت ولم اثنِ مقاومة عضلات حظنا الوقيذ... المفلس بيدره وزرعه..
وداعاً.. ياحلمّي الجميل ..وداعاً ..وسلاما.. ...وداعاُ..كتبنا..وكتبنا بملح دموعنا على وشاح السنين .. .وبوابة معقل الروح والفؤاد..
هذا ..انا حزمة امل تنهزم امام تناوب الخسارة المتراكمه لجدل عشق تناقض او تناظر مع أمتداد المشاعر الولود بين واقعية الزمن وخذلان الاماني المقيدة بزانجيل .........الذكريات
و قفار منافي غربتنا اللزجه بعواصف المنون...
**********************