الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رحيل فخر الخطاطين جاسم النجفي.. لوحات تتميّز بقوة الحرف و تفرّد تكويناته الفنية

بواسطة azzaman

رحيل فخر الخطاطين جاسم النجفي.. لوحات تتميّز بقوة الحرف و تفرّد تكويناته الفنية

بغداد - علي الدليمي

نعت حركة الخط العربي في العالمين العربي والإسلامي امس الاول ، رحيل الخطاط العراقي الكبير جاسم النجفي، اثر مرض عضال ألم به كثيراً ، والمعروف بـ(فخر الخطاطين). وجاسم النجفي، أحد أشهر الخطاطين المتميزين، داخل العراق وخارجه، بما يمتاز من قوة الحرف، وتفرد تشكيلاته أو تكويناته الفنية، في صياغة لوحاته الخطية، منذ نهايات العقد السبعيني، وقد أثارت أعماله الخطية جدلاً وهو يقدم نتاجاته الجميلة، في معرضه الشخصي الثالث على قاعة الرشيد 1986، الذي ضم ما يزيد على خمس وستين لوحة، تمثل جهداً متواصلاً يمتد لأكثر من سنتين.. منها آيات قرآنية خطت على وجه ميداليات أو قلائد ذهبية تعلق في الرقبة، لا يتجاوز حجم الواحدة منها (2.5سم) ولوحات تحمل أربعة سطور على مساحة 5 ملم، أي بقدر رأس المسمار، لا تقرأ إلا بآلة التكبير، (وقد وضع بجانبها جهازاً مكبراً خاصاً للتمكن من القراءة بدقة ووضوح)، ولوحات معمولة بشكل دقيق جداً، مثبت بحجم كف اليد لتوضع على الطاولة، ومن جانب أخر من المعرض يعلن الفنان النجفي عن مسابقة خاصة بمعرضه يقول إعلانها: من يستطيع قراءة هذه الآية الكريمة يفوز بجائزة المعرض وهي النسخة الأصلية للوحة المعروضة مع بقية اللوحات، وإلى جانب هذا الإعلان يعرض لوحة المسابقة التي تصعب قراءة حروفها لتداخلها وتشابكها وطريقة ترتيبها.وفي المعرض أيضاً نجد لوحات حديثة ملونة وأخرى تقليدية ذات طابع قديم جداً، وبعضها يجسد الأصالة والتراث وفنون الكتابة.

ثلاث جوائز

إمكانياته الكبيرة في كتابة الحرف العربي بكل ضروبه.. جعلته يحصد ثلاث جوائز، في المسابقة الدولية، التي نظمتها اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي في تركيا، بإسم الخطاط التركي (حامد الآمدي) هي: الجائزة التشجيعية الثالثة في خط الثلث، وجائزة في خط النسخ، وثالثة في الخط الديواني، فضلاً عن إختيار الخطاط النجفي عضواً دائماً في اللجنة.

ويجيد النجفي، خط الثلث باتقان عال... فضلاً عن إجادته جميع أنواع الخط العربي الأخرى.. بعدما أتخذ من كراسة قواعد الخط العربي للخطاط هاشم البغدادي.. أساساً له ومنهجاً أكاديمياً منذ بدايته.

والبداية، كباقي المبدعين الأخرين.. كانت الطفولة العفوية، والخط الضعيف جداً، حتى عام 1975، حيث تعرض بسبب رداءة خطه/ كتابته، لعقوبات معلميه وهو صغير السن، لذا بدأ يفكر ملياً – كما يذكر في لقاءته الصحفية - في كيفية التخلص من هذا العقاب المتواصل.. وأطال التفكير في ذلك حتى خطى الخطوة الجادة الأولى، وركز على فنون وأصول الخط ليتعلمها من ألفها إلى يائها.. ويوماً بعد آخر تدرج وقوى قلمه وأصبح خطاطاً ساهم في المعارض داخل العراق وخارجه من خلال مراكزنا الثقافية في لندن وباريس ومدريد وروما وأنقرة. وقد حفزته رغبته الجامحة للإستمرار الجاد للوصول إلى المستوى الحالي.

وفي عام 1990، أختير الخطاط النجفي من بين (40) دولة في العالم، لتطوير (الحاسب العربي – صخر) وإدخال الخطوط العربية إليه (الثلث، النسخ، الديواني، الكوفي، الرقعة، التعليق)، بدعوة من الشركة العالمية للالكترونيات، الذي أشاد فيه، رئيس مجلس إدارة الشركة: «لقد لفت إنتباهنا مؤخراً فن الخط المتميز للخطاط العراقي جاسم النجفي، ونحن بدعوته نأمل الإستفادة من تميزه وفنه وخبرته والإطلاع على ما نقوم به والتعامل مع الخطاطين والمهندسين والمبرمجين في هذه الشركة».

الخطاطان التركيان (داؤد بكتاش ومحمد أوزجاي) قالا عن خط النجفي: «عندما دققنا خط أخينا (جاسم) وجدنا أنه قد جمع في خطه السرعة والجمال، ولا يوجد أحد قد جمع في خطه هذه المواصفات في استنبول».


مشاهدات 87
أضيف 2026/01/28 - 4:33 PM
آخر تحديث 2026/01/29 - 6:41 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 189 الشهر 22076 الكلي 13529499
الوقت الآن
الخميس 2026/1/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير