في محراب سيدة السرد
عبد المنعم حمندي
إلى روح المبدعة لطفية الدليمي
صاغتْ من الصبرِ للأرواحِ مـنتجعا
وأسكنتْ في مـباني سِـحرِها الـوجعا
لطفيةٌ نَسجتْ من روحها أملاً
وصاغتْ البوح في نصوصها شُعُعا
في «عالمٍ للوحيداتِ» استوى ألقٌ
تـلـوحُ مِـنهُ رؤى مـن نـورِها طـلـعا
و»سيداتُ زُحـلٍ» قُـمنَ في شغـفٍ
يرسمنَ فـجـراً بـأرضِ الرافدَيـنِ نَعى
يا حُـرّةً حَـمـلتْ بـغدادَ في دمِها
عـطراً يـفيضُ، وفـكراً صـارَ مُرتضَعا
مَنْ «يَرِثِ الْخُلْدَ» قَدْ صاغَتْ نُبُوءَتَهُ
فِكْراً تَعالى بِأُفْقِ الضَّادِ وَارْتَفَعا
تِلْكَ «الْبُذورُ لِنارٍ» فِي ضَمائِرِنا
أَضْحَتْ مَناراً لِعَقْلٍ كُلَّما نَصَعا
وَ»لِلْمَقامَاتِ صوفِيٌّ» بَهَا شَجَنٌ
أَهْدَتْ لِكُلِّ فُؤادٍ رِيَّهُ، فَسَعى
غادرتِ دُنيـاً، وَعِطرُ الفِكرِ في خَلَدٍ
يَبقى مَناراً لِمَن لِلحقِّ قد زَرَعا
ذكراكِ سَـردٌ مِنَ الإبـداعِ مُتَّقِـدٌ
ما غابَ ضَوْءٌ بِهِ كُلُّ المَدى سَطَعا
□ في الأقواس إشارة إلى بعض أعمالها