خبير يحذّر من فقدان ثقة شركات الطيران الأجنبية بأجواء العراق:
الناقل الوطني يدفع فاتورة الحرب وتوقّع خسارة 60 مليون دولار
بغداد - قصي منذر
يستمر نزيف الأموال في قطاع الطيران المدني العراقي في ظل غلق الأجواء بسبب التوترات الإقليمية والحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى خسائر مالية متصاعدة تهدد أحد أهم شرايين النقل والاقتصاد في البلاد. وقال الخبير في شؤون الطيران فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (حصيلة نزيف الأجواء المستمر لليوم الرابع عشر في الطيران المدني العراقي بلغت نحو 22.6 مليون دولار تقريباً). مبيناً إن (استمرار هذا الوضع لشهر واحد، يعني إن الخسائر المباشرة قد تتراوح بين 50 إلى 60 مليون دولار). وأضاف الجواري إن (المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت أسبوعها الثاني، ومع إعلان تمديد غلق المجال الجوي العراقي ثلاثة أيام إضافية وللمرة الخامسة على التوالي، لم تعد الخسائر مجرد أرقام تقريبية وانما تحولت إلى كارثة اقتصادية تضرب شريان الطيران العراقي). وأشار إلى إن (إيرادات عبور الأجواء الترانزيت، التي كانت تدخل الخزينة بلا عناء توقفت تماماً، إذ يبلغ متوسط عبور الطائرات يومياً نحو 700 طائرة وبرسم قدره 450 دولاراً لكل طائرة). وأوضح الجوار إلى إن (الخسارة اليومية تبلغ 315 ألف دولار، بينما بلغت خسارة 14 يوماً حتى الآن 4.41 مليون دولار، في حين تقدر الخسارة المتوقعة لشهر واحد بنحو 9.45 مليون دولار). ولفت إلى إن (المطارات العراقية الستة تعرضت إلى شلل شبه كامل، وهي ليست مجرد مدارج بل منظومة خدمات تشمل الوقود والمناولة والضرائب والخدمات). مؤكداً إن (توقف نحو 200 رحلة يومياً وبخسارة تشغيلية تقدر بنحو أربعة آلاف دولار للرحلة الواحدة، أدى إلى خسارة يومية تبلغ 800 ألف دولار، كما إن خسارة 14 يوماً بلغت نحو 11.2 مليون دولار، وقد تصل الخسارة المتوقعة خلال شهر واحد إلى 24 مليون دولار). وتابع إن (المطارات تحولت إلى مدن أشباح تدفع كلف التشغيل والرواتب مقابل صفر من الإيرادات). وشدد الجواري على القول إن (الخطوط الجوية العراقية، تواجه السيناريو الأصعب مع توقف الإيرادات وبقاء الالتزامات كاملة)، مضيفاً إن (خسارة التذاكر اليومية التقديرية تبلغ نحو 500 ألف دولار، ما يعني خسارة سبعة ملايين دولار خلال 14 يوماً، فيما قد تصل الخسارة المتوقعة لشهر واحد إلى نحو 15 مليون دولار). وأكد الجواري إن (الخطر لا يقتصر على الأرقام المالية، إذ إن الخسارة المالية يمكن تعويضها، لكن الكارثة الحقيقية تكمن في فقدان الثقة بشبكة الأجواء العراقية، حيث بدأت شركات الطيران العالمية تعتاد على المسارات البديلة). مبيناً إن (تغيير الخارطة الجوية يعد من أخطر النتائج، لأن الخطوط الجوية عندما تبرمج أنظمتها على تجاوز العراق قد لا تعود إليه لسنوات، فضلاً عن الالتزامات القانونية المتعلقة بتعويض المسافرين وتراكم الغرامات). واستطرد بالقول إن (العراق لا يشارك في هذه الحرب بالصواريخ، لكنه يدفع ضريبتها من قوته واقتصاده ومستقبل أجياله كل ساعة). وكانت سلطة الطيران المدني، قد أعلنت في وقت سابق، تمديد إغلاق الأجواء العراقية لمدة 72 ساعة. وأكدت السلطة في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (تم تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة ابتداءً من اول امس الجمعة وحتى ظهر يوم غد الاثنين، وذلك كإجراء احترازي مؤقت). وأشار البيان إلى إن (هذا القرار يأتي استناداً إلى التقييم المستمر للوضع الأمني وتطورات الأوضاع الإقليمية على أن يُعاد تقييمه وفقاً للمستجدات). وتابع إنه (سيتم إشعار شركات الطيران والجهات المعنية بأي تحديثات لاحقاً).