السيف والقلم
علي اليساري
رغم ان دولة القلم قد دالت وتم الاستغناء عنه بالنقر على عظام الكيبورد ولكن رمزيته كأداة للكتابة لا يمكن ان ينال منها غبار الزمن وجبروت دورة عجلاته الساحقة ! لم يعد قلب الشاعر يسكب دمه على ورق الكتابة بصرير قلمه ودبيبه على خطوطها لانه جعل الكيبورد ضرّةً تناكد القلم وتزيحه عن مملكته وتسقط التاج عن رأسه ولكنه مازال يقول :
كأنّ الحبرَ في قلمي دموعٌ
على وجنات اوراقي تسيحُ !
لافرق بين مصير القلم ومصير السيف !
فكلاهما واجه نفس المصير واطاحت بهما تقنيات الحداثة وحتمية الانقلاب على الموروثات ومقتضيات الانصياع لواقع الحال !
بقي السيف رمزاً عالقاً بذاكرة المحارب رغم كل ما جرى ويجري من تطور هائل ومتلاحق في انتاج اشد انواع الاسلحة فتكاً بالبشر والحجر
لكن الشاعر مازال يمتشق سيفه وينازل قاذفات القنابل والصواريخ العابرة للقارات وسلاح الالكترون فيقول:
فجرّدْ حسامَك من غمدِه
فليس له بعدُ ان يُغمدا
سيبقى السيف والقلم يلاحقان ذاكرة الكاتب والشاعر بلا هوادة الى يوم البعث والنشور !