قمة G7 ومساعي وقف الحرب
صلاح بكر
تتجه أنظار العالم في 15-17 حزيران 2026 صوب قمة مجموعة السبع (G7) بفرنسا وسط حراك دبلوماسي حثيث يبحث عن مخرج للحرب الروسية الأوكرانية ، وتكتسب هذه الدورة أهمية استثنائية مع التحولات السريعة في السياسة الخارجية الأمريكية والسعي الأوروبي لضبط إيقاع أي تسوية قادمة.
تأتي المشاركة الأمريكية مدفوعة برؤية الرئيس دونالد ترامب ، الذي يضع إنهاء الصراع كأولوية قصوى. وتتلخص التوجهات الأمريكية الحالية في ضرورة وقف الحرب بأسرع وقت لتجنب مخاطر التصعيد العسكري والنووي. وترى واشنطن أن اللحظة الراهنة تمثل نافذة فرصة سانحة لإجبار موسكو على التفاوض دون الإيحاء بانتصارها، مستندة إلى صيغة رباعية تضم: أوكرانيا، روسيا، الولايات المتحدة، وأوروبا. ومن مؤشرات البراغماتية الأمريكية، عدم إدراج اجتماع ثنائي مغلق مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، للحفاظ على دور الوسيط الحاسم.
في المقابل تنسق القوى الأوروبية الكبرى لطرح «خطة النقاط الخمس» المشتركة كأرضية للنقاش مع واشنطن لضمان عدم إبرام اتفاق بمعزل عن أمن القارة. وتتضمن الخطة: الوقف الفوري لإطلاق النار، اعتماد خط التماس الحالي كمنطلق للمفاوضات، تقديم ضمانات أمنية ملزمة لكييف، استمرار تجميد الأصول الروسية، وحماية الأمن الأوروبي.
المعضلة الكبرى في القمة تتمثل في إيجاد توازن دقيق بين رغبة واشنطن في الحسم السريع، ومخاوف أوروبا من تسوية تقضم السيادة الأوكرانية. لن تعلن قمة «إيفيان» عن سلام فوري، لكنها ستضع الخطوط العريضة لسيناريو نهاية الحرب.