الطير والناس واول مشاهد المطر
عامر محسن الغريري
بعد صبرٍ طويل،
جاء المطرُ كشلالٍ متدفّق،
وانهمر…
فراحت المراعي ترقص بخجل،
والطيرُ أنشد، ثم توارى
بين أغصان الشجر.
الأرضُ فتحت صدرها،
وتحت المسامات
كانت جروحُ العطش،
فاحتضنت بالمسامات
حبّاتِ المطر.
رجلُ دينٍ فسّر ما حصل:
دعاءٌ كان مُدَّخَر.
وفلّاحٌ يحمل مجرفته،
يمضي إلى الحقول،
يفتح الجداول،
ويسأل بشوق:
أكنتَ يا مطرُ بشارة؟
لا عواصف،
لا غبار،
لا تراب،
كما في الماضي.
مرحباً أيها المطر.
كان صيفاً قاسياً،
افترس الخريف،
وأكل بعض شهور الشتاء،
وطوى الحرائق والحرّاقين،
ثم اندثر.
صدق السيّاب حين أنشد:
يا مطر،
أنت ربيعُ النفوس،
وعنوانُ النشاط،
والرياح لا تطيب
بلا عطرك.
فمرحباً بالرعد،
والبرد،
والغيومِ المثقلة بالمطر..