الهدية ليست بقيمتها
امال المسلماوي
الهدية غالبا ما تقوي اواصر المحبة والعلاقات اللطيفة فيما بين البشر سواء كانت العلاقة مع الحلقة الأولى من الاهل او مع باقي حلقات المجتمع الذي نعيش فيه وربما تبتعد لتصل الهدية نطاق الاهل من الأصدقاء داخل الوطن وخارجه.. وهناك من يقدر الهدية التي تُعطى اليه فنراه يلبسها او يضعها في صدر بيته في غرفة الإستقبال مهما كان حجمها وقيمتها تقديراً منه للشخص الذي قدمها له فنراه طول الوقت يذكره بالخير ويدعو له سواء كان موجوداً كضيف عنده او يذكره بالخير مع جمع من الأحبة والأهل.. وبعض الناس تعود على جلب الهدايا لمحبيهم لأي دولة يذهب اليها تقديرا منه لهؤلاء الأعزة على قلبه فهو لا يمانع من جلب الهدية لهم وإن كان نفسها موجداً في دولته وبسعر انسب! وهو بذلك يسرف ويبذر في المال الذي وضعه العلي العظيم بين يديه لأن الله قال (ولا تبذروا تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) فليس من المعقول إنك ذاهب لبيت الله الحرام سواء كنت حاجاً او معتمراً وانت تريد وجه الله ورضاه وتشتري هدايا موجود منها في دولتك وبسعر انسب من الذي تشتريه منه هنا بحجة إن محبيك سيزعلون منك لأنك لم تشتري لهم (الصوغه) من مكة المكرمة وتبالي لهم ولا تهتم لشريعة العلي العظيم في تصريف امور حياتك ومنها صرف الاموال التي انت مؤتمن عليها.. وبهذا انت تضر نفسك وتكون من المبذرين والله نهانا على ان نكون منهم..
وعلينا ان نُنفِع اهلنا وناسنا بهذه الاموال (الاقربون أولى بالمعروف) ونوصي من يشتري لنا الهدايا من الاسواق المحلية واذا كان لا بد فنشتري لأحبتنا المسبحة من هناك تبركاً بالبيت الحرام وتكملة الهدية من الاسواق المحلية فهي عامرة بما طابت به الانفس من المشتريات وبأسعار انسب من خارج البلد الذي نحج فيه او نعتمر.. واذا وجدنا لديهم الانسب من اسعار دولتنا حين ذاك نشتري منهم.. ومن يُحبك بحق يتقبل منك الهدية مهما كان ثمنها وتدخل قلبه ويفرح لأنك ذكرته ولم تنسه بين زحمة اعمال الحج والعمرة او اي سفرة كانت ولو للترفيه عن النفس وخطرت على باله وخصك بوقته واشترى لك الهدية.. اما الذي ينتظر فقط الهدايا ولا يبالي شرع ربه فهما اتيت له بالهدايا سيظل يقول أعطى لذاك افضل مني واعطاني اليسير وأعطى لتلك احلى من هديتي واعطاني (الفضاله) فلا تهتم لهؤلاء بل إهتم لربك ورضاه عليك فإن في رضا الله النجاة..
ورضا الناس غاية لا تدرك
والهدية بقيمتها المعنوية وليست المادية.. وكما تقول جداتنا رحمهن الله.. (الحمدلله شرالي وما عگبني)